• ×

07:30 مساءً , الأربعاء 28 محرم 1439 / 18 أكتوبر 2017

◄ قصة : في حينا محتاج.
• المكان : مسجد الحي.
• الزمان : بعد صلاة المغرب مباشرة.
• المشهد والقصة :
ما أن فرغ الأمام من أداء تسليمتي صلاة المغرب وأخذ الناس في الاستغفار حتى شاهد الجميع رجل في الستين من عمره تقريباً وهو يحاول القيام ليكلم المصلين وقد تردد لأكثر من لحظة ثم وقف وقد ارتجفت جميع أطرافه وقال : (السلام عليكم) ثم قال : (ماذا أقول، وأخذت الدموع تنهمر من عينيه تباعاً) ثم أتجه إلى باب المسجد وجلس بجواره خافضاً رأسه حتى يكاد يخفيه رافعاً يديه بالدعاء. لقد أيقنت وأيقن الجميع أن ذلك الرجل في حاجة تامة فمظهره وهندامه يدل على أنه (عزيز قوم ذل).

■ إخواني :
صحيح أن المساجد لم تعمر للسؤال وأنما للعبادة ولكني على يقين بحاجة ذلك الرجل ليس وحدى بل جميع من صلى بجواري.

■ أيها الأحبة :
ما أحوجنا في هذه الأيام المباركة أن نكون أكثر تكافلاً وارتباطاً، أني أعلم أن دولتنا دولة الخير والعطاء لم تقصر في أنشاء الجمعيات والمنظمات لمساعدة المحتاجين والمعدمين، لكن لأزال بيننا أخوة في أشد الحاجة ويحاولون أخفاء ذلك تعففاً وخجلاً.

■ إخواني :
إن دور بعض (عمد الأحياء) وللأسف أصبح ضعيفاً بعض الشيء فتراك تسكن ثم تتنقل من الحي بعد ثلاث أو أربع سنوات ولا يعلم بك عمدة الحي إلا في حالة طلبك ورقة تعريف أو الدخول في قضية لا قدر الله، وبالتالي تجد الفقير يسكن ويغلق عليه بابه تعففاً دون أن يدري به أحد.

■ إخواني :
إني ليس بطرح قضية للنقاش بقدر ما أنا أحاول زرع الأمل في نفوس طاهرة وأرواح بريئة فكم من أطفال تيتمو وتجرعوا مرارة الحرمان وكم من عجزة وضعوا على سلم التقاعد بمردود مالي ضعيف هم أهلنا وفي حاجة ماسة لعوننا.
رحم الله عمدة محلة جرول (الشيخ حسن حياة) حينما كان يعرف الصغير والكبير والغني والفقير وكنت صغيراً حينما كان والدي وجميع الجيران يطلبون منه معرفة المحتاجين فيدلهم عليهم.
اولئك آبائي فجئني بمثلهم • • • أذا جمعتنا يا جرير المجامع
 0  0  1875
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )