• ×

12:56 صباحًا , الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 / 13 نوفمبر 2018



◄ توجد طاقة روحية، وحيوية، وطاقة كونية فيزيائية لكل شيء، وتصدر عن الطاقة الفيزيائية أمواج متعرجة، تظهر من خلال الأجهزة الخاصة بذلك، وهي تموجات منحنية صلواتية لله -عز وجل- وأثبت العلاج بتلك الأنواع منا الطاقات نجاحة ودخل في كل شيء من فنون الطب، ومن ثم يتعين علينا الأخذ بأسباب العلم، والاستفادة منه لقول الله -تعالى- : (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) وقوله (هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) وقول النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- : "الحكمة ضالة المؤمن أينما وجدها فهو أحق بها" لذا يجب التعامل مع أساليب العلاج بالطاقة الروحية، والحيوية، والكهربائية، والمغناطيسية، والضوئية، والحرارية وغيرها، بعيدا عن الجانب العقيدي البوذي، والهندوسي وغيره، فنحن نرى الأطباء يوصون الحامل بتمارين، هي نفس تمارين الصلاة عند المسلمين، والعالم كله يأخذ بها، دون أن يمنعه من الأخذ بها، ارتباطها بحركات صلاة المسلمين، فهو يعزل الجانب العقيدي عنها، والإسلام أباح الزواج من نساء أهل الكتاب، من النصرانية واليهودية، واشترط الاحتياط من موافقة الزوجة على شيء من عقيدتها، بقوله : (ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين) فلم يحرم الله الزواج من امرأة على غير دين الإسلام، من يهودية أو نصرانية، احتياطا أو خوفا من أن يتبع المسلم عقيدتها، طالما أمكن للمسلم العمل على الاحتياط من اتباع دينها، وقياسا عليه أقول : كيف يحرمون العلاج، بأنواع الطاقة التي خلقها الله -عز وجل- لأن من اكتشفها لا يدين بدين بالإسلام، ويربطها بعقائده الفطيرة، وأساطيرها المبيرة، فطالما أمكن الاحتياط من اتباع عقائدهم، وممارسة العلاج مفصولا عن تعاويذهم وأفكارهم، جاز شرعا، بل وجب التداوي، حفاظا على النفس، والحفاظ على النفس، من الكليات الخمس المقصود الحفاظ عليها في تشريعات الإسلام، وجدير بالذكر أن الديانة البوذية، تخلط العلاج بالطاقة الروحية، بمعتقداتها الباطلة، وتزعم أنها القوة، المنبثقة عن الكلي الواحد، لتمكننا أن نعود إليه، ونتحد به، اتحادا ماديا، كما يعتقد أصحاب العقائد الضالة.
والصواب أن المعتقد الحق خلاف ذلك، وتلخصه سورة الإخلاص في قول الله -جل شأنه- : (قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد) فالله واحد أحد، وهو الأول فليس قبله شيء، وهو الآخر، فليس بعده شيء، ولم يلد ولم يولد، فنظرية الانبثاق الهندية، أو الانقسام الصينية، أخوات لنظرية الفيض الفلسفية الإغريقية، وهي تتناقض مع الحق، في معتقد الألوهية (لم يلد ولم يولد). وحقيقة مايعتقده الطاويون : أن "الطاو" هو الكلي الواحد، الذي يتجسد في أشكال الحياة المختلفة، حسب قانون القوى المتناقضة، والمتناغمة (الين واليانغ) ولا يقولون هو "الله" -تعالى الله - بل هم يرفضون فكرة وجود إله، بمفهوم أهل الديانات السماوية (له ذات، وله صفات قائمة بالذات، ولا يشبه المخلوقات) لأنه إثبات لما لا نقيض له، إلا أن يكون هذا النقيض هو الشيطان، وهم ينكرون وجوده أيضاً، ضمن إنكارهم للغيب الحق، ولا يثبتون وجوداً للشر، خارجاً عن كيان الإنسان، وإنما الشر قوة نفسية فيه فقط.
والمعالجون غير المسلمين يربطون العلاج بالطاقة الروحية والطاقة الكونية ونحوها بالطاوية، والهندوسية، والبوذية خصوصاً. فالشكرات، أصل مهم في معتقدات الهندوسية، والبوذية، والطاوية، والشنتوية وكثير غيرها من أديان الهند، والصين، والتبت، كما أنها أصل في كثير من التطبيقات الرياضية، والاستشفائية كـ"الريكي"، و"التشي كونغ"، و"اليوجا" و"الماكروبيوتيك" و"التاي شي". بل وتدخل فلسفتها في تطبيقات التصميم والديكور "الفونغ شوي" والهونا، والويكا، والدرودية، والشامانية، ومعتقدات الهنود الحمر، التي تنادي بفكرة "أمنا الأرض" وتتمركز حولها، وتتبنى فكرة الطاقة الكونية. وبعض المعالجين يغرر بالطالبين للعلاج، فيدعي توصيل المعالج إلى قدرات خارقة، كالمشي على النار، أو المسامير، مما عُرف به نساك الهندوس (الفقير الهندي) وذلك من الدجل، والشعوذة المحرمة. فهذه العقائد، لا ينبغي أن تلفت أنظارنا إليها كثيرا.
والعلم أثبت غير ما يعتقده البوذيون، مما يجوِّز العلاج بها، فمن يعالج بيده متوهما أن سبب ذلك عقيدي، اعتقاده غير صحيح، لأنه قد ثبت أن موجات دماغ المعالج، تتردد بين 7.8 – 8 هرتز، بغض النظر عن نوع، أو طريقة العلاج المتبعة، والكلام المعبر عن المعتقد وقتها، وهي نفس ترددات موجات الأرض المغناطيسية تنجذب للمعالج من الأرض، وتنطلق نحو المريض أثناء العلاج، خصوصا مع التلامس، والتدليك، والطحالب عندما تواجه نقصا في الطاقة، فإنها تأخذ الطاقة من جارتها، وكذلك الأحجار الكريمة، تصدر الأشعة تحت الحمراء، التي تنشط الدورة الدموية، ومع الاسترخاء، والتدليك، والحركات المناسبة، التي ثبت فعاليتها، يتم علاج الكثير من الأمراض، وفي الإسلام بيان لفضل الكعبة المشرفة، ومكة وبقاعها، والمدنية وساحاتها، ونفيها لخبثها، وفضل الصلاة بالمسجد الحرام، ومسجد الرسول -عليه أفضل الصلاة والسلام- والمسجد الأقصى، فالإسلام كامل شامل، ربما يزيد على العلوم، التي تسمى بعلوم الطاقة الروحية، وقد قال الله عن المسجد الأقصى : (الذي باركنا حوله) وكلم الله – عز وجل- موسى -عليه السلام- من فوق جبل الطور بعينه، وكلم النبي محمد -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- جبل أحد بعينه، ويدل له قول الله -تعالى- : (وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار) وسن تقبيل الحجر الأسود، واستلامه، وغير ذلك مما يدل على تفضيل بعض الأحجار على بعض.
والرسول محمد –صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- أمر بالتداوي فقال : "تداووا عبد الله، فإن الله ما خلق داء، إلا وخلق له دواء، علمه من علمه، وجهله من جهل" فنحن ننظر إلى تلك الحركات، على أنها مجرد تمرينات مناسبة، ذات طاقة مناسبة، لعلاج المرض، وننظر إلى تلك المعالجات بالأحجار الكريمة، والأشكال الهندسية، والألوان، والروائح، أو غيرها، نظرة خالية من المعنى العقيدي، خلافا لنظرة البوذيين وغيرهم، ومن ثم يحرم على المعالج شرعا، ربط العلاجات الطبية الروحية، والحيوية، والتمارين الرياضية، وغيرها، بالعقيدة المخالفة لعقيدة الإسلام، كذلك يجوز الاستشفاء بأسماء الله الحسنى، وليست هذه محدثات، فأسماء الله، قال الله عنها : (ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) فإذا حدث الشفاء بها، هل يقبل أن يأتي قائل، فيتشدق ويقول : لا يجوز شرعا، وكيف لا يجوز شرعا، وقد رقى صحابي رجلا من العرب، بسورة الفاتحة، فشفاه الله، وأقره النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- على ذلك، والأسماء الحسنى مذكورة في القرآن، والله يقول في القرآن : (وننزل من القرآن ما هو شفاء وهدى ورحمة للمؤمنين) فأي شيء في القرآن أعظم ذكرا من أسماء الله الحسنى ؟ ولقد اعتبر الرسول - صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- آية الكرسي أعظم آية القرآن ؛ لأنها تحتوي الثناء على الله بأسمائه الحسنى، منها المصرح بها، ومنها المفهوم، مثل (الحي ـ القيوم ـ الشفيع ـ العليم ـ المريد ـ الواسع ـ الحفيظ ـ العلي ـ العظيم) ومن وجوه التحرج من ذلك العلم، أن الطاقة ليست بمادة، والله ليس بمادة، ولكن الصحيح أن الطاقة ليست بمادة، من جهة إمكانية رؤيتها، ولكن اليوم، أثبتت تلك الأجهزة إمكانية رؤيتها، فالطاقة الكهربية، والكهرومغناطيسية، والفوتونات، وغيرها محدودة القوة، ومعروفة بأثرها المحدود، وعجزها عن تشكيل المادة من ذات نفسها، ولما كان من أحوال الطاقة أنها تتجمع في هيئة مادة، وتتبدد عائدة إلى أصلها مرة أخرى، فهي متغيرة، وكل متغير حادث، وكل حادث لا بد له من محدث، ومحدث الطاقة، هو الله الذي جمعها، وخلق منها المادة، فهي أصل المادة، وطينتها الأولى، التي شكل الله منها الكون، ومن ثم فإن الطاقة مخلوق من مخلوقات الله -تعالى- المسخرة لنا تسخيرا، والقابلة للفناء تقديرا، فالله هو من جمع الطاقة، في صورة مادة مرئية، وبإذنه وقدرته العلية، يطلق طاقتها، ويمزق لحمتها، ويستبدل خلقتها، قال الله -تعالى- في آياته الكبرى : (والله خلقكم وما تعملون) فليس للعبد إلا الكسب، فما يتحرر من طاقة، من نواة الذرة، ولا الإليكترون، إلا بإذن من يقول للشيء كن فيكون، ولذلك لم تتحرر الطاقة في السكين، لما أسلما وتله للجبين، ولم تتحرر الطاقة في النار، لما قال العزيز الجبار : (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) ونحن نلمس ما للصيام على الطريقة الإسلامية، من علاج لكثير من الأمراض البدنية، وتجديد الطاقة الذاتية، من خلال هدم الخلايا القديمة الحية، واستبدالها بخلايا جديدة قوية، في مدة 30 يوما بنسبة 100 %.
ويجوز شرعا ممارسة تمارين اليوجا وغيرها، من التمارين المفيدة، ويحرم ربطها بالعقائدة الباطلة ومزاعمها العاطلة، فيحل ممارسة التمارين، ويحرم اعتقاد ما يزعم غيرنا كذبا وبهتانا، ارتباطها بعقائدهم، وصواب دينهم، والضابط أنه عندما يعالج المعالج المريض، آمرا بالتنفس العميق، يكتفي بهذا، دون أن يزعم ما يزعمه فريق من المشركين، من أن ما يدخل الجسم، ليس هو الأكسجين، وإنما هو طاقة "البرانا" التي تمنحه السعادة والقوة، والاسترخاء، والنشوة، والشعور بالتناغم مع المادة الكونية، والوحدة مع الطاقة الكونية، إلى آخر تلك الترهات والأباطيل، لأنها تنتهي إلى شرك وأساطير.
كذلك يجوز شرعا العلاج بالموسيقى ذات الإيقاع الهادي، وأدواتها، وقد قيل : إنه محرم لحرمة استماع الموسيقى، وقيل : غير محرم، والأرجح أنه لم يثبت في تحريم استماع الموسيقى حديث واحد صحيح، قاطع النص صريح، غير محتمل للتأويل، ومع ذلك الاختلاف وتلك الأقاويل، أوجه بأن الأفضل التماس العلاج بالقرآن مليا، فهو أفضل من ناحية نتائجه علميا، وكذلك من الناحية الشرعية، فما لم يختلف فيه، أولى بالعمل مما اختلف فيه، وقس على ذلك العلاج بالموجات فوق الصوتية، لعضلات الحلق، والظهر، والإصابات البدنية، وصدمة الموجات فوق الصوتية، لتفتيت الحصاة في الكلى، والمرارة، وللتكلسات.
وكذلك يجوز شرعا العلاج بالطاقة الضوئية، مثل العلاج بالليزر، للعمليات الجراحية، مثل دوالي الخصية، وغيرها كثير، والعلاج بضوء الطيف الكامل (سبيكتروم) لعلاج الاضطرابات العاطفية الموسمية، والعلاج بضوء الألوان، لعلاج مشاكل العين.. وغيرها، واليوم تستخدم أشعة إكس راي، والكوبالت، وذرات الذهب لعلاج السرطان.
كما يجوز شرعا العلاج، بالطاقة المغناطيسية، فهي تثبط نمو الخلايا السرطانية، إذا تعرض الجسم للمغناطيس السالب، أما إذا تعرض للموجب، فينشط نموها، ويستخدم هذا النوع من العلاج، لعلاج بعض أنواع الالتهابات الموضعية، والعلاج المغناطيسي السوبر، لتحفيز الغدة الزعترية ، وتنشيط جهاز المناعة ضد، في مرضى السرطان، والعلاج المغناطيسي النابض، لالتهاب المفاصل، والعلاج بالإبر الصينية، قياسا على الحجامة الجلدية، لقول النبي سيد البرية : "أو شرطة محجم "ولأنها لها منافع طبية، وتحسن تنشيط الطاقة المغناطيسية، الموجودة في كل نقطة من مسارات الطاقة السبعة الحيوية، بصرف النظر عن ارتباطها بعقيدة الطاوية، ونحن نعرف أن السجود أثناء الصلاة الخاشعة على سبعة أعضاء، فوق الأرض، تجاه مركز الجذب المغناطيسي للأرض، حيث مكة المكرمة أفضل مكان لأداء الفرض، هو أفضل وضع لتفريغ الجسم من زائد الشحنات الكهربائية، وفوائد الصلاة حركيا وطبيا كثيرة وجلية، وتحتاج في تبيينها إلى مكتبة علمية.
ويجوز شرعا، العلاج بطاقة الحرارة، لعلاج القصور، والبرودة، وتنظيف الطاقة، والدم، وتحفيز الطاقة، والأنسجة، بطريقة لفائف الشيح، التي تستخدم عادة مع الإبر الصينية، وتستخدم في الغرب، بعدة طرق منها : أشعة الشمس، الأشعة فوق البنفسجية الحارة، الأشعة تحت الحمراء الحارة، الحمامات الساخنة، ومنها البرافين، الكمادات، والعلاج بالرمال، والطمي.
ويجوز شرعا، العلاج بطاقة الكهرباء، فتدفق الالكترونات، يسمى تيارًا، ويمكن للطاقة الكهربائية، أن تسرع في علاج العديد من الحالات، أهمها كسور العظام، ومشاكل المفاصل، وإزالة آلامها، وعلاج ضعف الأعصاب، وتحسين تدفق الدم للأعضاء، وإصلاح الأنسجة، والمساعدة في علاج الاستستقاء، وسلس البول، وفرط التعرق، كما تستخدم في علاج الاكتئاب، والإدمان والسمنة، إن الطاقة الكهربائية، تساعد الجسم على علاج نفسه بنفسه.
كما يجوز شرعا العلاج بالتغذية، وقد نبه إليه الله بقوله : (وكلوا واشربوا ولا تسرفوا) وقوله عن عسل النحل : (فيه شفاء للناس) وقوله عن زيت الزيت : (وصبغ للآكلين) كما أكد الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- مضمون القرآن بقوله : "بحسب ابن آدم، لقيمات يقمن صلبه" وتوصيته ببعض أنواع الأغذية، كعسل النحل، وزيت الزيتون، وغير ذلك، وقوله : "المعدة بيت الداء" فتنظيم الغذاء الداخل إليها، يقي من الداء، فإذا وجدت نتائج لعلاج بالغذاء، جاز العلاج به، بشرط تجنب زعم المبطلين بصلتها، بعقائدهم الباطلة ومفترياتها.
ويجوز شرعا، العلاج بالتدليك باليد، وعمل للمرأة مدلكة للنساء، بشرط ألا تكشف عن عوراتهن التي هي بالنسبة لها، من السرة إلى الركبة، أو تمسها إلا عند الضرورة الملجئة، أو الحاجة التي في معناها، أو تقاربها، وكذا محارمهما من الرجال، وكذلك يجوز تدليك الزوج لزوجها أثناء الغسل والوضوء، وتدليك الرجل للرجل، كما أن استعمال مرهم على الجلد أثناء التدليك لا يفطر الصائم، ويدل لشرعية التدليك، وجوبه في الوضوء، عند مالك، ويؤيده استنان الغسل والمسح ثلاثا، وقول الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- : "أسبغوا الوضوء" وقوله : "خللوا الشعر، وأنقوا البشرة" فهو يقتضى التدليك، وقول النبي -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- : "إذا اشتكيت، فضع يدك حيث تشتكي، ثم قل : بسم الله، أعوذ بعزة الله وقدرته، من شر ما أجد من وجعي هذا، ثم ارفع يدك، ثم أعد ذلك وترا ".
ويجوز شرعا، العلاج بنظرية الطاقة الإيجابية، لقول الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم -سددوا، وقاربوا، وأبشروا" وقوله : "إن الدنيا حلوة خضرة" وفي الإسلام تشريع نسك في الحج لإخراج الطاقة السلبية، عند رمي الجمرات، مكان محاولة إبليس، لإغواء إبراهيم -عليه السلام- بمعصية الله، وعدم الإقدام على ذبح ولده إسماعيل – عليه السلام-.
وقول الله -تعالى- : (من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) والقرآن يقول : (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات) ويقول : (فبشر عباد الذين الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه) وقد تحدث القرآن عن الشجاعة الأدبية، للتخلص من الطاقة السلبية، كأن يكتم المرء في نفسه نصحا يراه واجبا عليه إيصاله إلى الغير، كمؤمن آل فرعون، والرجل الذي من أقصى المدينة يسعى، يقول (يا قوم اتبعوا المرسلين) أو يكتم اعترافا بإثم قد رمى به غيره ويريد أن يصل إلى الغير ضوء الحقيقة كالتي راودت يوسف -عليه السلام- عن نفسه، فقالت : (الآن حصحص الحق أنا راودته عن نفسه وإنه لمن الصادقين) وغير ذلك كثير، مما يدرسه علم البرمجة العصبية اللغوية، ومما يخص تفريغ الطاقة السلبية، دعوة الإسلام للتفاؤل، وذم التشاؤم، وتحريم الطيرة، وجعلها من الفتن التي تصيب المجتمعات، وتحجبهم عن الخيرات، قال الله -تعالى- : (طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون) وعلم الطاقة الحيوية، منه علم الرفلكسولوجي، وفي الإسلام يسن التنفس بعمق أثناء التسبيح : سبحان، والحمد لله، والله أكبر، وقد ظهر له نتائج مبهرة، وخصوصا عند عقد الأصابع، وفق السنة الصحيحة.
فمسارات الطاقة، أو أماكن اليد، تتضمن مراكز متصلة بجميع أعضاء الجسم، وعند الضغط عليها أثناء التسبيح، تنشط جميع أعضاء الجسم، وصدق رسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم- عندما أمر النساء بالتسبيح فقال موجها : "واعقدن عليه بالأصابع" وفي الحديث : "من أصبح حزيناً على الدنيا، أصبح ساخطاً على ربه –تعالى- ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به، فإنما يشكو الله -تعالى- ومن تضعضع لغنى لينال مما في يديه، أسخط الله -عز وجل-" وفي الحديث : "عجبا لأمر المؤمن، إن أمره له كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرا له" وفي المصائب كالموت، يقول الرسول -صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم - : "إنما الصبر عند الصدمة الأولى" وأما البرمجة اللغوية العصبية، فهي طرق للاتصال بالنفس، والغير، والتغيير، وتستخدم في العلاج، والتربية، والإدارة، والصحة، وفن البيع، والتخلص من القلق، والطاقة السلبية، والتركيز على مفاهيم احترام الغير، والتماس العذر له، وبذل الجهد مع الرضا بالموجود، وتجنب الاستبداد بالرأي، بانتهاج المشورة، وتأثير كل من الجسم والعقل على الآخر، وغير ذلك، وكلها وسائل اتصال، وقد بلغ التواصل في الإسلام إلى حد بعيد، ليس فقط الاتصال بالبشر، بل بالحيوانات، فقد قص الله علينا بالقرآن، قصة النمل والهدهد، وكيف تواصلا مع نبي الله سليمان -عليه السلام-.

■ وأخيرا أقول :
الشفاء بيد الله، يقول الله -عز وجل- عن إبراهيم -عليه السلام- مضمون كلامه : (وإذا مرضت فهو يشفين) فكل تلك أسباب للشفاء يجب الأخذ بها، مع الاحتياط للإيمان، والتسليم لله فيما يتبعها من نتائج.
 1  0  2503
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:56 صباحًا الثلاثاء 5 ربيع الأول 1440 / 13 نوفمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.