• ×

05:33 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ المكان : مسجد الحي.
الزمان : بعد صلاة المغرب مباشرة.
المشهد والقصة : ما أن فرغ الأمام من أداء تسليمتى صلاة المغرب وأخذ الناس في الأستغفار حتى شاهد الجميع رجل في الستين من عمره تقريباً وهو يحاول القيام ليكلم المصلين وقد تردد لأكثر من لحظة ثم وقف وقد أرتجفت جميع أطرافه وقال : (السلام عليكم) ثم قال : (ماذا أقول، وأخذت الدموع تنهمر من عينيه تباعاً) ثم أتجه إلى باب المسجد وجلس بجواره خافضاً رأسه حتى يكاد يخفيه رافعاً يديه بالدعاء. لقد أيقنت وأيقن الجميع أن ذلك الرجل في حاجة تامة فمظهره وهندامه يدل على أنه (عزيز قوم ذل).

أخواني : صحيح أن المساجد لم تعمر للسؤال وأنما للعبادة ولكني على يقين بحاجة ذلك الرجل ليس وحدى بل جميع من صلى بجواري.
إيها الأحبة : ماأحوجنا في هذه الأيام المباركة أن نكون أكثر تكافلاً وأرتباطاً، أني أعلم أن دولتنا دولة الخير والعطاء لم تقصر في أنشاء الجمعيات والمنظمات لمساعدة المحتاجين والمعدمين، لكن لأزال بيننا أخوة في أشد الحاجة ويحاولون أخفاء ذلك تعففاً وخجلاً.
أخواني : إن دور بعض (عمد الأحياء) وللأسف أصبح ضعيفاً بعض الشيء فتراك تسكن ثم تتنتقل من الحى بعد ثلاث أو أربع سنوات ولا يعلم بك عمدة الحي إلا في حالة طلبك ورقة تعريف أو الدخول في قضية لاقدر الله، وبالتالي تجد الفقير يسكن ويغلق عليه بابه تعففاً دون أن يدري به أحد.
أخواني : إني ليس بطرح قضية للنقاش بقدر ما أنا أحاول زرع الأمل في نفوس طاهرة وأرواح بريئة فكم من أطفال تيتمو وتجرعوا مرارة الحرمان وكم من عجزة وضعوا على سلم التقاعد بمردود مالي ضعيف هم أهلنا وفي حاجة ماسة لعوننا.
رحم الله عمدة محلة جرول (الشيخ حسن حياة) حينما كان يعرف الصغير والكبير والغني والفقير وكنت صغيراً حينما كان والدي وجميع الجيران يطلبون منه معرفة المحتاجين فيدلهم عليهم.
اولئك آبائي فجئني بمثلهم ● ● ● أذا جمعتنا ياجرير المجامع

 0  0  1688
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:33 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.