• ×

08:45 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ الثقافة اللغوية : علم (اللغة ـ اللسانيات ـ النحو ـ الأصوات ـ دلالات الألفاظ).
■ علم اللغة هو : الدراسة العلمية للغة.
ويحاول هذا العلم الإجابة عن أسئلة حول اللغة مثل : كيف تتغير اللغات ؟ ولماذا يكون للمفردات معان معيَّنة ؟ ويبحث علماء اللغة في اللغات التي يتكلّمونها وتلك التي لا يتكلّمونها على حد سواء.

● مجالات علم اللغة .
إن كثيرًا من اللغات ليست لها أنظمة كتابية، ولذا يتجه علماء اللغة في الغالب إلى استخدام رموز تسمّى الألفباء الصوتية لتدوين الأصوات الكلامّية للمخبر اللغوي، كما يدرس علماء اللغة أيضاً اللغات الميتة لتتبُّع نشوء اللغات الحديثة.
يقوم علماء اللغة بجمع المادة اللغوية وتكوين النظريات واختبارها، ومن ثم يتوصلون إلى حقائق حول اللغة، ويعتقد هؤلاء الاختصاصيُّون أنهم لايعرفون سوى القليل جدًا حتى عن أكثر اللغات المألوفة لديهم، ويحدوهم الأمل في تدوين ودراسة اللغات غير المألوفة قبل انقراضها، وهناك مجالان رئيسيّان لعلم اللغة هما علم اللغة الوصفي وعلم اللغة المقارن.

● الغاية من تعلم اللغة .
تعد اللغة واحدة من آيات الله فى خلقه مصداقاً لقوله تعالى : (وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ) (الروم : 22) وهى من أهم النظم الحضارية التى ترقى بالإنسان لدرجة الإنسانية؛ ومن ثم تستحق جل اهتمامنا، باعتبارها أهم مقومات بناء الإنسان الذى يعد اللبنة الأولى فى بناء الأمة، والقدرة على استخدامها أساس للنجاح الإنسانى.
كما تعد اللغة العربية من مقومات الانتماء، والولاء والوحدة والوطنية بل هى بنيتها الأساسية، ومقوم أساسى من مقومات التقدم العلمى؛ بالإضافة إلى الأخذ بأسباب التكنولوجيا كما أنها أداة لصياغة محتوى المناهج ووسيلة التعليم والتعلم.
ولذا فإن الهدف الأساسى لتعليمها يتمثل فى إكساب المتعلم القدرة التى تمكنه من الاتصال اللغوى الواضح السليم؛ سواء أكان هذا الاتصال شفوياً أو كتابياً، وعلى هذا يمكن أن يتحقق هذا الهدف من خلال فنونها الأربعة : (الاستماع - التحدث - القراءة - الكتابة) باعتبارها أركان الاتصال اللغوى، واللغة العربية كل متكامل يتأثر كل فن من فنونها بالفنون الأخرى.

وتأسيساً على ما سبق يُعد التعبير - بنوعيه - أحد الأطراف المهمة فى عملية الاتصال الإنسانى، فما دام هناك مستمع لابد وأن يوجد متحدث يعبر عن أفكاره ومشاعره، وما دام هناك قارئ؛ فلابد أن يكون هناك كاتب، ومن ثم يمثل التعبير جانب الإرسال فى عملية الاتصال اللغوى.
ويعد التعبير من أهم أنماط النشاط اللغوى وأكثرها انتشاراً، ومن دونه لا تقوم بين جماعات المجتمع صلات فعالة مثمرة، وهو جزء حيوى فى حياة الناس اليومية، وهو أيضاً أداة من أدوات التعليم والتعلم، ولقد أولى الباحثون والمؤسسات التعليمية وهيئات البـحث التربوي اهتماماً خاصاً بالتعبير لاسيما في طرائق تدريسه؛ حيث أفرزت الجهود المبذولة في طرق تدريس التعبير؛ تراثاً تربوياً زاخراً، بفضل جهود الباحثين والمؤسسات التربوية، فلقد شهدت طرائق تدريسه تطوراً ملحوظاً، وتناولت مجالات عدة، واستحق هذا المجال - باعتباره أحد فنون اللغة أن تعقد له الندوات المتخصصة والمؤتمرات العلمية، وتعد له الدورات التدريبية لتدريب المعلمين على الاتجاهات الحديثة في طرق تدريسه.

وقد خلفت الجهود المبذولة فى طرق تدريس التعبير؛ تراثاً تربوياً زاخراً، بفضل جهود الباحثين والمؤسسات التربوية، حيث شهدت طرائق تدريسه تطوراً ملحوظاً، وتطرقت مجالات عديدة، واستحق هذا المجال - باعتباره أحد فنون اللغة بشكل عام واللغة العربية بشكل خاص - أن تعقد له الندوات المتخصصة والمؤتمرات العلمية، وتعد له الدورات التدريبية المتخصصة فى تدريب المعلمين على الاتجاهات الحديثة فى طرق تدريسه.
ولعل من أهم المؤتمرات ـ التى نظمت من أجل تطوير التعليم بوجه عام وتعليم اللغة العربية، وأولت تدريس التعبير اهتماماً خاصاً ـ المؤتمر القومى لتطوير التعليم (1987م) والذى نادى بضرورة وضع إستراتيجية متكاملة للنهوض بالتعليم فى مصر، بالإضافة إلى المؤتمر القومي لتطوير التعليم الابتدائى (وزارة التربية والتعليم 1993م) الذي أوصى بضرورة تنمية مهارات معلم اللغة العربية التدريسية بما يعود بالخير على العملية التعليمية.
ومنها أيضاً المؤتمر الخامس لوزراء التربية والمسئولين عن التخطيط الاقتصادي والتنموي في الدول العربية الذي نظمته اليونسكو بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة الذي عقد في القاهرة (1994م), والذى أكد على ضرورة تحسين إعداد المعلمين وتدريبهم, وتقديم مزيد من الدعم المادي والمعنوي لهم من الإدارة والمجتمعات المحلية باعتبار أن هؤلاء المعلمين هم الدعائم الأساسية للتعليم في الوقت الحاضر والمستقبل.

● علم اللسانيات .
اللغويات (بالإنجليزية : Linguistics) هي : العلم الذي يهتم بدراسة اللغات الإنسانية ودراسة خصائصها وتراكيبها ودرجات التشابه والتباين فيما بينها. أما اللغوي هو الشخص الذي يقوم بهذه الدراسة.
ظهرت اللغويات في القرن 19م وهي متعلقة بدراسة اللغة، جاءت بفكرة رئيسية مع العالم (دي سوسير) فمع علمنة الثورة الصناعية اراد علمنة اللغة أيضا في كتابه ـ محاضرات في اللسانيات العامة ـ فاللغة عنده تحمل هويات من القيم الدين ـ المحيط ـ الثقافة ـ الفكر الفلسفي.
تهتم اللغويات بدراسة جميع لغات البشر بما فيها اللغات المعاصرة، ويتركز اهتمام دارس اللغويات على اللغة نفسها أساساً، فيهتم بأصولها وتطورها وبنائها، وبالتالي يستطيع عالم اللغويات أن يعيد رسم صورة تاريخ اللغات والأسر اللغوية، ويقارن بينها لتحديد السمات المشتركة وفهم العمليات التي تظهر من خلالها اللغات إلى الوجود وتتنوع كما نراها اليوم.
والواقع أن دراسة اللغويات تعتمد على منهج علمي وتعتبر أحد فروع علم الإنسان الثقافي، لأن اللغة هي أحد أهم عناصر الثقافة إن لم تكن أهمها على الإطلاق، وينقسم علم اللغويات إلى (علم اللغات الوصفي ـ علم أصول اللغات).

● أما القسم الأول علم اللغويات الوصفي .
فهو يهتم بتحليل اللغات في زمن محدد، ويدرس النظم الصوتية، وقواعد اللغة والمفردات، ويعتمد عالم اللغويات هنا في دراسته على اللغة الكلامية الغير مكتوبة فيستمع إلى المواطنين ويعبر عن لغتهم المنطوقة برموز دولية متعارف عليها.

● أما القسم الثاني علم أصول اللغة .
فهو يهتم بالجانب التاريخي والمقارن حيث يدرس العلاقات التاريخية بين اللغات التي يمكن متابعتها تاريخياً عن طريق وثائق مكتوبة, وتزداد المشكلة تعقيداً عندما يتناول اللغوي لغة قديمة لم يبقى لها أي أثر أو وثائق مكتوبة عنها, بناء على ذلك ينبغي أن لا نفهم أن اللغوي معزول عن علم الإنسان بل على العكس تماماً فهو يوجه اهتمام عالم الإنسان إلى مشكلات لغوية بحتة, وكما يهتم بالعلاقات العديدة والقائمة بين لغة شعب ما وبقية جوانب ثقافته, وهكذا يمكن أن يدرس الكيفية التي ترتبط بها لغة جماعة معينة بمكانة تلك الجماعة أو وضعها الاجتماعي.
إذاً يتمثل دور عالم اللغويات في فهم دور اللغة في المجتمعات البشرية وكذلك دورها في رسم الصورة العامة للحضارة الإنسانية.

● علم النحو هو :
العلم الذي يبحث في أحوال أواخر الكلمات من حيث الإعراب والبناء، ولا يبحث في ما يتعلق بنفس الكلمة واشتقاقها.

● علم الأصوات هو :
العلم الذي يدرس الأصوات اللغوية، من حيث مخارجها وصفاتها وكيفيَّة صدورها. ويطلق على هذا العلم أيضًا: الصّوتيات، أو علم الصّوتيات، وهو فرع من فروع علم اللغة.
يرى علم الأصوات في اللغة مجموعة من الأصوات ينتجها الإنسان بوساطة جهازه الصَّوتي (جهاز النطق)، الذي يُولد مزوَّدًا به، وهو يتكوَّن أساسًا من (الرئتين ـ القصبة الهوائية ـ الحلق والحنجرة ـ الحبال الصوتية "الأوتار الصوتية" ـ اللهاة ـ اللسان ـ الحنكين ـ الشفتين، ومعها تجويف الفم والأنف).

يقوم علماء الأصوات بدراسة شيئين هما : مخارج الأصوات أي تحديد منطقة كل صوت على جهاز النطق، ويسمّون الأصوات بحسب مخارجها، فيقولون : هذا صوت لثوي، وذاك أسنانيّ، وآخر شفوي، ورابع لهويّ وهكذا.
والشيء الثاني، هو صفات الأصوات، وهنا يقومون بوصف الصّوت بناء على ملاحظة طريقة احتكاك الهواء بعضلات جهاز النُّطق. وتتغير طريقة النطق (طريقة احتكاك الهواء وطريقة وضع العضو الناطق) في نفس المخارج، ويؤدّي ذلك إلى أن يتصف الصّوت بسمات مختلفة، تحدّد صفاته النطقية، فيقال هذا صوت مهموس، وذاك مجهور، وثالث رخو، ورابع شديد وهكذا.

● مناهج الدَّرس اللغوي .
تدرس الأصوات اللغوية، في ضوء علمين، يسمى الأول منهما علم الأصوات، ويطلق عليه أيضًا الفوناتيك. ويسمى الآخر علم وظائف الأصوات، أو علم الأصوات التنظيمي، أو علم الأصوات التشكيلي، ويطلق عليه الفنولوجيا.
ويدرس العلم الأول الأصوات من حيث كونها أحداثًا منطوقة بالفعل، لها تأثير سمعي معيّن، دون نظر في قيم هذه الأصوات، أو معانيها في اللغة المُعَيَّنة، إنّه يُعنى بالمادة الصوتية، لا بالقوانين الصّوتية، وبخواص هذه المادة، أو الأصوات بوصفها ضوضاء، لا بوظائفها في التركيب الصّوتي للغة من اللغات.
أما العلم الثاني الفنولوجيا فيُعنى بتنظيم المادّة الصوتية وإخضاعها للتقعيد والتقنين، أي البحث في الأصوات من حيث وظائفها في اللغة.

● تمرُّ عمليَّة الكلام بخمس خطوات، أو أحداث متتالية مترابطة، يقود بعضها إلى بعض، حتَّى يتم التواصل بين المتكلم والسامع، وتلك الأحداث ـ بترتيب وقوعها ـ هي :
1- الأحداث النفسيَّة والعمليات العقليَّة التي تجري في ذهن المتكلم قبل الكلام، أو أثناءه.
2- عملية إصدار الكلام الممثَّل في أصوات ينتجها الجهاز المسمَّى جهاز النطق.
3- الموجات والذبذبات الصوتية الواقعة بين فم المتكلِّـم وأذن السامع.
4- العمليات العضوية التي يخضع لها الجهاز السمعي لدى السامع.
5- الأحداث النفسية والعمليات التي تجري في ذهن السامع عند سماعه للكلام واستقباله للموجات والذبذبات الصوتية المنقولة إليه بوساطة الهواء.
يُفترض أن يقوم عالم الأصوات بالنَّظر في الخطوات الخمس المذكورة، حتى يحيط بجوانب موضوعه، غير أن معظم الدارسين من علماء الأصوات رأوا إهمال الجانبين الأول والخامس وعدم التعرُّض لهما بالدرس، وذلك لأن الجانبين المشار إليهما جانبان نفسيّان عقليّان، وموضوع عالم اللغة درس الأحداث اللغوية المنطوقة بالفعل، ولأن هذه العمليات النفسية العقليّة معقدَّة وغامضة.

● يتَّضح ممّا سبق أن أصوات الكلام لها ثلاثة جوانب متَّصلة لا يمكن تصور أحدها دون الآخر، وهذه الجوانب هي :
1- جانب إصدار الأصوات، أو الجانب النُّطقيّ، ويشار إليه بالجانب الفسيولوجيّ، أو العضويّ للأصوات.
2- جانب الانتقال، أو الانتشار في الهواء، أو الجانب الأكوستيكيّ، أو الفيزيائي.
3- جانب استقبال الصوت، أو الجانب السمعي، ويتمثَّل في الذبذبات التي تؤثّر على طبلة أذن السامع.

● فروع علم الأصوات .
تلك الجوانب الثلاثة تقع في مجال علم الأصوات، وهو المختص بدراستها والنظر فيها دون غيره من فروع علم اللغة. ويتطلـّب تعدد تلك الجوانب تعددًا في المناهج حتى يقوم كل منها بدراسة جانب من تلك الجوانب ونتيجة لهذه التعدديَّة، ظهرت فروع عديدة لعلم الأصوات، تختلف في أهدافها ووسائلها، ومن أهم تلك الفروع :
• علم الأصوات النُّـطقي : ويبحث في عملية إنتاج الأصوات اللغوية ومكان نطقها، وطريقة إصدارها، ويسمى هذا العلم أيضًا علم الأصوات الفسيولوجي، أو علم الأصوات الوظائفي.
• علم الأصوات الفيزيائي : ويبحث في أصوات اللغة من حيث خصائصها الماديَّة، أو الفيزيائية أثناء انتقالها من المتكلم إلى السامع، ويعرض هذا العلم لتردُّد الصوت وسعة الذبذبة وطبيعة الموجة الصوتية وعلوّ الصوت (النغمة) ونوعه (الجرس).
• علم الأصوات السمعيّ : ويبحث في جهاز السمع البشري وفي العملية السمعية وطريقة استقبال الأصوات اللغوية وإدراكها.
• علم الأصوات العام : ويبحث في الأصوات اللغوية بشكل عام، أي دون ربطها بلغة فعلية.
• علم الأصوات الخاص : ويبحث في أصوات لغة مُعيَّنة دون سواها، مثل أصوات اللغة العربية.
• علم الأصوات الآلي : ويبحث في أصوات اللغة، باستخدام المنهج التجريبي، كما يستخدم الآلات الإلكترونية لكشف خصائص هذه الأصوات، مثل جهاز رسم الأطياف الذي يحدد نوع الصوت وقوته ونغمته. كما يستخدم الحنك الاصطناعي لدراسة الأصوات الحنكيَّة. ويسمَّى هذا العلم أيضًا: علم الأصوات المعملي، أو علم الأصوات التجريبي.
• علم الأصوات المقارن : ويبحث في وجوه الشبه والاختلاف بين أصوات لغة ما، وأصوات اللغات الأخرى.
• علم الأصوات المعياريّ : ويصف أصوات لغة معينة، كما يجب أن تُنطق بصورتها الصحيحة، أو صورتها المثالية، لا كما ينطقها الناس ويسمَّى أيضًا : علم اللغة الفَرْضِيّ.
• علم الأصوات الوصفي : ويبحث في أصوات اللغة المستخدمة في فترة زمنية محددة. وهو مقابل لعلم الأصوات التاريخي.
• علم الأصوات التاريخي : ويبحث في أصوات لغة ما، لمعرفة التغيُّر والتطوُّر الذي أصابها عبر مراحل تاريخية سابقة.
• علم الأصوات البحت : ويبحث في الأصوات اللغويّة لمعرفة خواصّها النُّطقيَّة دون البحث في تطوّرها أو وظيفتها أو إدراكها.
• علم الأصوات القِطْعِيَّة : ويبحث في الصَّوائت والصَّوامت فقط.
• علم الأصوات فوق القِطْعِيَّة : ويبحث في النَّبر والفواصل والنَّغمات. (الفونيم أصغر وحدة صوتية مميزة ليس لها معنى نحوي أو دلالي، والألوفون تنويعة نطقية في السياق الصوتي، لنفس الفونيم. فعلى سبيل المثال : الصوت / ف/ في اللغة العربية فونيم، لكن بعض العرب قد ينطق هذا الفونيم في كلمة لفظ قريبًا من الصوت الإنجليزي /v/ ويكون الصَّوت [ف] أو [v] في كلمة لفظ تنويعة نطقية أو صوتية للفونيم، أي ألوفونًا في اللغة العربية، وليس فونيمًا كما في اللغة الإنجليزية مثلا.
• علم الأصوات الوظيفي : ويدرس الأصوات من حيث وظيفتها، أي أنه يدرس الفونيمات وتوزيعاتها وألوفوناتها، ويسمَّى علم الفونيمات.
• علم عيوب النُّطق : ويدرس عيوب النطق لدى الأفراد وأسبابها وطرق علاجها.

• علم دلالات الألفاظ وتطورها منطقيًا هو : دراسة الشروط التي يمكن في ظلها اعتبار الإشارات والرموز بما فيها الألفاظ، ذات معنى. وهو أيضًا دراسة كيفية تأثر السلوك الإنساني بالكلمات، سواء تلفظ بها الآخرون أو حدّث بها الشخص نفسه، وفي فقه اللغة التاريخي والمقارن ـ الدراسة العلمية للغات ـ يستخدم علم دلالات الألفاظ وتطورها ليعني الدراسة التاريخية للتغيرات التي تطرأ على معاني الألفاظ.
وقد بدأ علم دلالات الألفاظ الحديث مع مطلع القرن العشرين عن طريق ما أطلقت عليه الفيلسوفة الإنجليزية السيدة فايولا ويلبي مسمى علم المعاني، ووصفته بأنه "علم المعنى أو دراسة المعنى، شريطة إبداء قدر كاف من الإدراك لجانبه العملي كطريقة للتفكير"، وقد شعرت السيدة ويلبي أن الدراسة المناسبة للمعنى تبدأ بدراسة التجربة.

• أما عالم النفس البريطاني سي كيه أوجدين والناقد الأدبي الإنجليزي آي أيه ريتشاردز فقد ساهما بتصورات فكرية مستقاة من علم النفس وعلم الإنسان الوصفي والعلوم التطبيقية. وقد وضَّحا كيف يُنظر خطأ إلى التعابير الانفعالية في كثير من الأحيان على أنها نصوص حقيقية، وكيف يتم تحديد المعنى من خلال المحتوى، وكيف تنشأ الخلافات نتيجة انعدام الوعي بالشراك اللفظية.

• وقد أضافت العملياتية المنسوبة لعالم الفيزياء الأمريكي بي دبليو بريدجمان الكثير لعلم دلالات الألفاظ وتطورها، وطبقًا لنظرية بريدجمان يمكن القول بأن للنص معنى فقط إذا أمكن ترجمته إلى عمليات لاختباره، فإذا قيل بأن طول الطاولة 16 مترًا فإنه بالإمكان قياسها بمسطرة، لكن إذا قيل إن "الإنسان ولد حرًا، لكنه مكبل في كل مكان بالسلاسل" فأي عمليات يمكن أن تتحقق من صحة هذا الإدعاء.

• أما العالم البولندي الأمريكي ألفريد كورزبسكي، فقد اقترح نظامًا أسماه علم دلالات الألفاظ العامة وتطورها واقترح له ثلاث مسلمات هي :
1- يجب عدم الخلط بين الألفاظ والأشياء.
2- الألفاظ لا تستطيع قول كل شيء عن أي شيء.
3- نستطيع الاستمرار في الحديث عن الألفاظ المعبرة عن ألفاظ تعبر عن ألفاظ، وهكذا إلى ما لا نهاية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  7  67342
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:45 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.