• ×

09:05 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ وقد أطلق عدة أسماء على هذه النظرية منها (تعديل السلوك ـ التعزيز الإيجابي ـ هندسة البيئة ـ الاشتراط الإجرائي أو التعليم الشرطي الوسيلي).
■ هذه النظرية للعالم (ب . سكنر ــ B. F. Skinner)، حيث عكس في نظريته قانون الأثر (Law of Effect) الذي وضعه إدورد ثورندايك (Edward theindike) الذي يقول : (إذا ما تكونت علاقة قابلة للتعديل بين موقف واستجابة، فإن هذه العلاقة تزداد قوة إذا ما صاحبتها أو ألحقت بها حالة رضا وارتياح وتقل قوتها إذا ما صاحبتها أو لحقت بها حالة عدم رضا ومضايقة).
أي : نحن نتعلم العوائد الناجمة عن السلوك الذي نقوم به، حيث إن السلوك الذي يؤدي إلى نتائج مرغوبة فيها يمكن تكراره، وهذه حالة الرضا، أما السلوك الذي يؤدي إلى نتائج غير مرغوب فيها فاحتمال تكرارها يكون ضعيفاً أو ناقصاً، هذه حالة عدم الرضا.

لقد أوضح العالم (ب . سكنر) التالي : أن السلوك يتشكل بواسطة النتائج التي تلي الاستجابة، حيث أطلق عليها اسماً علمياً هو (التعزيز) (Reinforcement) وإذا استطاع الفرد أن يتحكم بالتعزيز استطاع أن يحدد الاستجابة ويزيدها، وإذا وقف التعزيز بالاستجابة يؤدي إلى إيقافها وعدم ظهورها أو تكرارها، وقد طور سكنر أذكار ثروندايك في نظريته التعلم الشرطي، وأوضح أن السلوك الإنساني يتحدد، ويحافظ عليه بموجب البيئة التي يعيش فيها الفرد.

■ نظرية التعزيز :
طورت هذه النظرية على أساس الأبحاث التي قام (ب . سكنر) وتركز على العلاقة بين السلوك الإنساني ونتائجه من منطلق أن السلوك الإنساني يمكن تفسيره من خلال النتائج الإيجابية، أو السلبية لذلك السلوك.
فالأفراد يميلون إلى تكرار الذين تأتي عنهم نتائج سارة وإيجابية، وهذا يعني أن السلوك الذي يتم تعزيزه سيتكرر في حين أن السلوك الذي لا يتم تعزيزه لا يتكرر لذلك فإنه يمكن تعديل سلوك الأفراد أثناء العمل من خلال الاستخدام المناسب والمباشر لأساليب الثواب والعقاب.

● اعتمد سكنر على أسلوب تعديل السلوك التنظيمي في نظرية التعزيز، التي تركز على مبدأين أساسين هما :
أ ـ إن الأفراد يسلكون الطرق التي يرون أنها تؤدي بهم إلى تحقيق مكاسب شخصية.
ب ـ السلوك الإنساني يمكن تشكيله، وتحديده من خلال التحكم بالمكاسب والمكافآت.
من وجهة نظر سكنر، فإن المكافآت هي المعززات التي تهدف إلى استمرار إثارة السلوك الإيجابي عند الأفراد، لكن ما يعد معززاً عند فرد ما، ربما لا يكون معززاً عند فرد آخر، فالثناء والتقدير من أكثر المعزات استخداماً لسهولة توفرها، لكنها تصبح عديمة الجدوى عند استخدامها بكثرة ؛ لأنه يصبح من السهل التنبؤ بحدوثها، وذلك لأن المديرين لا يعرفون مدى أهمية الثناء والتقدير كمعززات وحوافز.
أما العقاب، فإنه مرفوض كمعزز ؛ لأنه بالرغم من أنه يمنع حدوث سلوك سلبي إلا أنه يكون سبباً لإثارة الغضب والعدوانية وفي النهاية التمر والعصيان، لكن عندما لا يكافأ السلوك السبي، فإنه يميل إلى التلاشي مع مرور الزمن.
كما تؤكد النظرية بأنه لتعزيز سلوك إيجابي، فإنه من الضروري أن يحدث التعزيز مباشرة بعد حصول ذلك السلوك حتى يلاحظ الفرد عملية الارتباط المباشر بين ذلك السلوك والقيمة الإيجابية.

● استخدم أسلوب (تعديل السلوك التنظيمي) من قبل الشركات في تحسين الأداء، ولكي يستطيع المدير استخدام هذا الأسلوب بنجاح، فإن عليه اتباع الخطوات التالية :
أ ـ تحديد المكافآت المطلوب الوصول إليها بدقة .
ب ـ تحديد المكافآت التي تعزز الوصول إلى ذلك الإنجاز .
ج ـ ربط المكافأة مباشرة بنتائج السلوك المطلوب .
د ـ اختيار جدول التعزيز المناسب .

● وقد انتقد هذا الأسلوب على أنه أسلوب استغلالي (أوتوقراطي) في إدارة الأفراد.
كما أن هذه النظرية تشير إلى أن محددات السلوك الإنساني موجودة في البنية الخارجية للفرد، وهي في ذلك غير متناسقة مع نظريات الحاجات المختلفة والمثبتة على أساس أن الحاجات الداخلية للإفراد هي التي تحفزهم.

 0  0  21413
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:05 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.