• ×

04:52 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ العلوم التطبيقية هي : تطبيق المعرفة في أحد حقول العلوم الطبيعية لحل مشاكل عملية. لذلك تعتبر جزءا أساسياً من تطوير التقنية.
العلوم التطبيقية هي : تطبيق المعرفة العلمية ونقلها إلى البيئة المادية. وتشمل الأمثلة على اختبار نموذج نظري من خلال استخدام العلم الرسمي أو حل مشكلة عملية من خلال استخدام العلوم الطبيعية وترتبط ارتباطاً وثيقاً العلوم التطبيقية.
العلوم التطبيقية جانب مهم لتكنولوجيا التنمية ويشار عادة استخدامه في البيئات الصناعية والبحث والتطوير (R & D).

■ العلوم الطبيعية :
العلوم الطبيعية هي : مجموعة العلوم التي تبحث في الكون كله بما فيه من أحياء وجمادات ومجرات وما بينها من تفاعل وتداخل وارتباط.
العلوم الطبيعية خمسة هي : (الفيزياء ـ الكيمياء ـ الأحياء ـ الجيولوجيا "علم الأرض" ـ الفلك).
يتفرع عن العلوم الطبيعية : (العلوم الطبية بمختلف فئاتها) (العلوم الزراعية) (الأرصاد الجوية) .. الخ.
ترتبط بعض العلوم الأخرى بالعلوم الطبيعية ارتباطاً وثيقاً مثل : (علم الجغرافيا ـ علم التاريخ ـ .. الخ).
لا يمكن اعتبار الرياضيات جزءاً من هذه العلوم الطبيعية، لكن صلة الرياضيات بهذه العلوم وثيقة جداً فهي تؤمن الكثير من الأدوات المفيدة لهذه العلوم، كما أن الرياضيات تستمد الكثير من أفكارها من دراسة الطبيعيات وكذلك لا يمكن اعتبار الفيزياء والكيمياء منها ولكن لها ارتياطات.

■ العلوم الاجتماعية :
يهتم علم الاجتماع Sociology بدراسة المجتمع وما يسود فيه من ظواهر اجتماعية مختلفة دراسة تعتمد على أسس البحث العلمي بغية التوصل إلى قواعد وقوانين عامة تفصح عن الارتباطات المختلفة القائمة بينها.
ويتضح من هذا التعريف أن موضوع علم الاجتماع هو المجتمع الإنساني، وأن ما تطرحه الجماعات الإنسانية من ظواهر ومسائل اجتماعية هي مجال الدراسات الاجتماعية، ويقوم علم الاجتماع بدراسة تلك الجماعات من حيث هي مجموعات من الأفراد انضم بعضهم إلى بعض بعلاقات اجتماعية تختلف عن الفئات الإحصائية التي تشير إلى أفراد لارابط بينهم.
وعلم الاجتماع، من هذا المنظور، يسعى إلى معرفة الحياة الاجتماعية، عن طريق الحصول على بيانات صادقة من الواقع الاجتماعي بوسائل وأدوات تتطور مع تطور العلوم ذاتها، فالعلم مجموعة من المعارف وطريقة للعمل على حد سواء، والظواهر الاجتماعية تخضع للبحث العلمي الدقيق إذا ما اتبع في دراستها منهج علمي يماثل في أسسه ومنطقه ما هو معتمد في مجالات علمية أخرى.
وهكذا يعالج الباحث في علم الاجتماع الأفعال الاجتماعية ذات المعاني المشتركة، والأشكال التي تتخذها العلاقات المتبادلة في الحياة الاجتماعية، بقصد البحث عن الظواهر والنظم الاجتماعية والكشف عن المبادئ التي تحدد طبائعها، ليصل الباحث الاجتماعي إلى مقارنة البيانات الإحصائية من جوانبها المختلفة وفي أوقات متعددة، وبذا تتضح له معالم الحياة الاجتماعية والوقائع الاجتماعية، ويتعرف النظم السائدة، فيمكنّه ذلك من إصدار الأحكام والقواعد والقوانين العامة التي تخضع لها تلك الظواهر.
وتعتمد أصول البحث في علم الاجتماع على مبادئ أساسية مستمدة من النظرية العامة للمجتمع وعلى منهج علمي في البحث مستقى من طرائق العلم في المعرفة، وعلى طرائق وأدوات ووسائل في التحليل ترتبط بالتقدم العلمي والتقني (التكنولوجي)، وتتفاعل تلك العناصر فيما بينها لتولد نسقاً فكرياً وعملياً يمكِّن من تعرّف الواقع الاجتماعي في حقبة تاريخية معينة، وتتطور أصول المعرفة بتطور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية وتتأثر بها، لذلك فإن المعرفة التي تتولد بالرجوع إلى تلك الأصول تبقى نسبية ويجب أن تمتحن في ضوء تلك التطورات.
وعلى الرغم من ذلك التشابك في عناصر الاجتماع، وتأثرها بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة، فإنها تتمايز على المستوى التحليلي، والإشكالات الأساسية التي قد توجد على المستوى النظري تختلف عن تلك التي تصادف على مستوى المنهج، أو تجابه في أدوات التحليل ووسائله، لذلك لابد من معالجة كل منها بوجه منفصل عن الآخر، على أن يؤخذ بالحسبان تشابك تلك العناصر وترابطها في الواقع العملي، وإن أي خلل في أحدها يؤثر في العناصر الأخرى، ويكوّن معرفة اجتماعية لاتقدم عندئذ صورة صادقة عن الواقع اجتماعي موضوع الدراسة.
إن تفسير الواقع الاجتماعي يجب أن يتم بالرجوع إلى النظرية الاجتماعية العامة، والمقولات النظرية التي تحدد المرتكزات الرئيسية، والأبعاد الحقيقية للمسائل الاجتماعية في سبيل استشفاف الواقع الاجتماعي، ثم إن تلك المقولات النظرية يجب أن تمتحن في ضوء الواقع الاجتماعي نفسه، وفي ضوء التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تتم فيه لأن ذلك الواقع هو المحك الأول والأخير لصحة تلك المقولات والافتراضات المجردة ودقتها. فأي تطور في النظرية الاجتماعية يؤدي إلى فهم أعمق للواقع الاجتماعي، كما أن امتحان النظرية في الواقع يطرح أبعاداً جديدة في النظرية، وتأسيساً على ذلك فإن أي تفسير للواقع الاجتماعي لايأخذ في حسابه هذا التفاعل بين النظرية والواقع هو تفسير مغلوط ويتسم بفقدان حلقة أساسية تربط ما بين النظرية والواقع، والتفاعل بين العناصر السابقة لايتحدد باتجاه وحيد، أي بعلاقة سبب ونتيجة أو تابع ومتحول، وإنما في علاقة تكاملية وفق إطار تنموي وحركي.

● علم التاريخ :
علم التاريخ هو : أحد العلوم الاجتماعية التي تعنى بدراسة الماضي البشري، ويقوم المؤرخون بدراسة الوثائق عن الحوادث الماضية، وإعداد وثائق جديدة تستند إلى أبحاثهم، وتسمى هذه الوثائق، أيضًا، تاريخًا.
ترك القدماء العديد من الآثار بما في ذلك التقاليد، والقصص الشعبية، والأعمال الفنية، والمخلفات الأثرية، والكتب والمدونات الأخرى. يستخدم المؤرخون كل تلك المصادر، ولكنهم يدرسون الماضي بشكل رئيسي، في ضوء ما هو مدوّن في الوثائق المكتوبة، لذا فإن التاريخ أصبح مقصورًا بصفة عامة على الحوادث الإنسانية، منذ تطور الكتابة قبل نحو خمسة آلاف سنة مضت.
يدرس المؤرخون كافة مظاهر الحياة الإنسانية الماضية، والأحوال الاجتماعية والثقافية، تمامًا مثل الحوادث السياسية والاقتصادية. ويدرس بعض المؤرخين الماضي وصولاً لفهم آلية تفكير وعمل الناس على نحو أفضل، في الأزمنة المختلفة، بينما يبحث الآخرون عن العبَر المستفادة من تلك الأعمال والأفكار، لتكون موجهًا للقرارات والسياسات المعاصرة .. على أية حال، يختلف المؤرخون في الرأي حول عبَر التاريخ .. وهكذا، فإن هناك العديد من التفسيرات المختلفة للماضي.
أصبح التاريخ ميدانًا للدراسة في العديد من المدارس خلال القرن التاسع عشر، فاليوم، ومن خلال دراسة تاريخ العالم في المدارس، تتم دراسة الماضي عن طريق الكتب بوصفها مصدرًا رئيسًا، ومن خلال نشاطات مماثلة أيضًا، كالرحلات الميدانية للمواقع الأثرية وزيارات المتاحف، ويحرص عدد كبير من الشعوب على تدريس تراثها القومي في المدارس لإنماء شعورها الوطني. وهكذا، يستخدم التاريخ، لا من أجل إخبار التلاميذ عن الكيفية التي تطوَّرت بها الحياة القومية، وإنما من أجل تبرير المُثُل والمفاهيم القومية ودعمها.

● علم الجغرافيا :
علم الجغرافيا هو : علم يدرس الارض والظواهر الطبيعية والبشرية عليها، ويعود أصل الكلمة إلى اللغة الإغريقية ترجمتها بالعربية "وصف الأرض"، فلفظ الجغرافيا Geography لفظ إغريقي هو في الأصل geographica، مؤلف من شقين : أولها Geo ويعني الأرض، وثانيهما Graphica ويعني الوصف أو الصورة. وعلى هذا الأساس فالجغرافيا هي "وصف الأرض" وقد كانت كذلك في بدايتها حيث كان الرحالة يصفون ويسجلون مشاهداتهم عن البلاد والأقاليم التي يزورونها. وكلمة الجغرافية في اللغة العربية تعتبر حديثة بعض الشئ، حيث كان العرب والمسلمون يستعملون صورة الأرض أو قطع الأرض أو خريطة العالم والأقاليم أو المسالك والممالك أو تقويم البلدان أو علم الطرق.

● علم الخرائط :
علم الخرائط هو : العلم الذي يهتم بالخرائط وطرق إنشاءها.

● علم الاقتصاد :
إن أول ما عليك معرفته أيها القارئ هو أن الاقتصاد علم. ولكن ماذا يقتضي من كونه علماً ؟
• يقتضي من كونه علماً أن يكون له :
1- لغته ومصطلحاته الخاصة به؛ فكل علم له المصطلحات التي تميزه والتي يتعارف عليها أهل ذلك العلم وبالتالي حتى تتعلم هذا العلم عليك أن تعرف لغته ومصطلحاته، فمثلاً تتعلم ما هو معنى الطلب وما هو معنى العرض وما هو توازن السوق. وهكذا.
2- قواعده وأسسه ونظرياته يقوم عليها وبالتالي عليك أيضاً معرفة هذه القواعد والأسس بداية ثم تتعلم كيفية تطبيقها على الواقع.
3- أدواته الخاصة به في التحليل وقياس النتائج.

● الاقتصاد علم من العلوم الاجتماعية :
ومعنى ذلك أنه يتعلق بأحوال الناس والمجتمعات وبالتالي تتغير الحلول الاقتصادية بتغير أحوال الناس والمجتمعات فما يصلح كحل اقتصادي لمجتمع قد لا يصلح لآخر وما يكون مناسباً لفئة من الناس لا يشترط أن يكون مناسباً لفئة أخرى وهذا بخلاف بعض العلوم الأخرى التي لا صلة لها بالإنسان ـ كعلم الفيزياء مثلاً ـ حيث لا تختلف الظواهر الفيزيائية باختلاف (الناس والمجتمعات والزمان) فالماء يغلي عند (100 درجة مئوية) لا يختلف في ذلك بين مجتمع غني وفقير أو مجتمع متقدم ومتأخر.

● تعريف علم الاقتصاد :
علم الاقتصاد ـ ببساطة ـ هو : العلم الذي يسعى إلى حل المشكلة الاقتصادية.

● تعريفات أخرى لعلم الاقتصاد :
• آدم سميث : له كتاب بعنوان "بحث في طبيعة ثروة الأمم" يرى أن علم الاقتصاد هو ذلك العلم الذي بفضله يؤثر على الطبيعة ويسبب ثراء الأمم.
• جون ب ساي : هو معرفة القوانين التي تحكم تكوين، توزيع واستهلاك الثروات.
• جون ستيوارت ميل : هو علم تطبيقي للإنتاج وتوزيع الثروة.
• ساي وريكاردو : يحصران علم الاقتصاد في الإنتاج، التوزيع، الإستهلاك والمبادلات وتكون خاصة عند العلماء الاقتصاديين (النيوكلاسيك).
• روبنس : هو علم إدارة الموارد النادرة في المجتمع البشري ودراسة طرق التكيف التي يجب على البشر اتباعها كي يعادلوا بين حاجاتهم غيرالمحدودة، وبين وسائل تحقيق هذه الحاجات.
• التعريف الماركسي لعلم الاقتصاد (لنين) : إن الاقتصاد السياسي لا يهتم بالإنتاج بل بعلاقات الأفراد الإجتماعية، الناتجة عن الإنتاج داخل الكيان الإجتماعي للإنتاج، فهو علم التطور التاريخي للإنتاج الإجتماعي.
• تعريف روبينز : هو ذلك العلم الذي يدرس سلوك الإنسان فيما يتعلق بالعلاقات بين الأهداف والوسائل المحدودة ذات الاستخدامات المتعددة.
• تعريف مارشال : يعتبر علم الاقتصاد أنه يدرس طبيعة الإنسان العادية في حياته. يعني سعي الإنسان لكسب أكبر عدد من الحاجات المادية.
• تعريف ريمون بار : العلم الذي يدرس تسيير الموارد الدائمة، وأشكال تحويلها. فهو علم يبين السبل المتبعة من طرف الأفراد والمجتمعات لمواجهة الحاجات العديدة والتي لا حصر لها باستعمالهم وسائل محدودة.
• تعريف سامويلسن : علم دراسة الكيفية التي يختار بها الإنسان والمجتمع ـ على سواء ـ باستخدام النقود أو بعدم استخدامها. وكذلك توظيف موارده الإنتاجية النادرة لإنتاج مختلف السلع خلال الزمن، وتوزيع هذه السلع للاستهلاك في الوقت الحاضر وفي المستقبل بين مختلف الأفراد ومختلف الجماعات.

■ العلوم الفنية :
لقد شغل موضوع تعريف الفن الفلاسفة منذ فجر التفكير الإنساني غير أن هذا التفكير كان يتسم عادة بالصبغة الميتافيزيقية ولكننا وجدنا أن بعض المؤلفين قد عالج الموضوع من زاوية علمية.
يقول أحد المؤلفين : أبدأ بتعريفي للفن من نقطة قد تبدو بعيدة لأول وهلة إذ أنها تحتل مكاناً في نطاق العلم أكثر مما تحتله في نطاق الفن. غير أن نقطة البدء هذه جوهرية بالنسبة لهدفي وهو تكوين مدرك للفن كجزء من العملية العضوية للتطور البشري وعلى ذلك فهو شيء مختلف تمام الإختلاف عن ذلك النشاط التنميقي الذي ينسبه علماء الحياة وعلماء النفس والمؤرخون عادة إلى الفن إذ يعتبرونه وظيفة الفن الوحيدة.
إن السؤال عن ماهية الفن لهو من الأسئلة التي حاول كثير من العلماء والحكماء الإجابة عنه غير أن هذه الإجابة لم تكن مرضية للجميع فمثل الفن كمثل الأشياء الموجودة من حولنا في كل مكان كالهواء والتربة لأن الفن ليس مجرد أشياء توجد في المتاحف ومعارض الفن والمدن القديمة مثل فلورنسا وروما وباريس ومهما يكن تعريفنا للفن فهو كائن في كل ما نصنعه لإمتاع حواسنا.
تذهب أحدى مدارس علم النفس إلى أن هناك عنصراً جمالياً في عملية الإدراك ذاتها. أن الحواس عامة بين البشر وقابلة لشتى أنواع التأثيرات, كما أنها متشابكة بعضها مع البعض الآخر فنقول أن الثلج يتشكل فوق البحيرة وان قطرات الندى تتشكل فوق غصن الشجرة وهكذا نجد أن المعنى الحقيقي لكلمة شكل أو هيئة هو اتخاذ شكل أو هيئة معينة.
وهذا هو معنى الشكل في الفن ولا فرق بين البناء المعماري أو التمثال أو الصورة أو القصيدة أو المعزوفة فجميع هذه الأشياء تتخذ شكلاً معيناً خاصة وهذا هو شكل أو هيئة العمل الفني.
إن الشكل - في حقيقة الأمر - لا يمكن إدراكه إلا باعتباره لوناً ولا يمكن الفصل بين ما نراه كشكل وما نراه كلون لأن اللون هو تفاعل يحدث بين شكل من الأشكال وبين الأشعة الضوئية الساقطة عليه والتي بها نرى الشكل وما اللون إلا المظهر الخارجي للشكل, ومع ذلك فإن للون دوراً هاماً يلعبه في الفن لأن له تأثير مباشر على حواسنا والحق أن التنوع في المجال اللوني يتمشى مع التنوع في انفعالاتنا فاللون الأحمر يتمشى مع انفعال الغضب , واللون الأزرق يتمشى مع انفعال الشوق وهكذا. وقد يكون هناك تفسير فسيولوجي لهذا التمشي أو التوازن بين الألوان والإنفعالات إذ أن عدد الموجات أو الأشعة الضوئية الساقطة على شبكة العين هو الذي يقرر ما نحس به من متعة أو ضيق وهذا هو الجانب الفسيولوجي للون, إلا أن للون جوانبه السيكولوجية أيضاً. وثمة من يفضل الواناً على ألوان أخرى, لأنه يربطها بما يجب أو بما لا يجب بوجه عام فمن الناس من يحب اللون الأخضر لارتباطه بفصل الربيع ومنهم من يحب اللون الأزرق لأنه يذكرهم بزرقة السماء في منطقة معينة ومنهم من يكره اللون الأحمر لأنه مرتبط في أذهانهم بالخطر أو الثيران المجنونة، وقد يكون الإحساس بالسرور أو الضيق جذور في اللاشعور وهي جزء من التكوين المزاجي لكل فرد.
وينبغي في دراستنا للألوان في العمل الفني أن نتذكر حقيقتين الأولى أن أداة التسجيل أعني العين البشرية وما يتصل بها من جهاز عصبي تختلف من حيث الكفاية من شخص إلى آخر بنفس الطريقة التي تختلف بها أجهزة الاستقبال اللاسلكية من حيث الكفاية فيما بينها، والحقيقة الثانية عي انه عندما نستخدم اللون لتصوير شيء ما أي لإعطاء محاكاة تصويرية له يجد الفنان أن للون خصائص بصرية معينة يمكن استخدامها للتعبير عن الفراغ وبذلك يمكن التعبير عن الشكل ذي الأبعاد الثلاثة فاللون الأحمر مثلاً يبدو بارزاً عن سطح اللوحة, كما يبدو اللون الأزرق وكأنه غائر فيها ولكن هذه جميعاً حيل فنية تفصيلية يحسن تركها جانباً في الوقت الحاضر لأننا نعالج الخصائص العامة للعمل الفني.

● المبدأين الأساسيين في الفن :
• المبدأ الأول الشكل : وهو مشتق في رأينا من العالم العضوي ومن الجانب الموضوعي العام لجميع الأعمال الفنية.
• أما المبدأ الثاني فهو مبدأ الإبداع الذي يختص به عقل الإنسان ويدفعه إلى ابتكار وتذوق ابتكار الرموز والأخيلة والأساطير التي تتخذ لنفسها وجوداً عاماً. أما الابتكار فهو وظيفة من وظائف التخيل.
ويصل هذان النوعان من النشاط العقلي في تفاعلهما معاً إلى ما هو أبعد بكثير من جميع الجوانب النفسية للخبرة الجمالية, غير أن للفن جوانب اخرى بيولوجية واجتماعية لا يمكن لنا أن نقلل من أهميتها.
وأني اعتقد أن الحياة ذاتها جمالية في منابعها الجوهرية والخفية اذ أنها ناتجة عن تجسيد الطاقة في شكل لا يكون مادياً فحسب, بل جمالياً أيضاً وهذا هو المبدأ الشكلي الذي نلحظه في تطور الكون ذاته، ويبدو أنه كلما استطاع عالم الطبيعة أن يميط اللثام عن البناء الطبيعي للعالم كلما اعتمد على توافق عددي له جوانبه الجمالية الممتعة ولا يقل عالم الطبيعة عن عالم الجمال استعداداً في تقبل نظرة إلى الكون ترى أن التباعد بين الخبرة الجمالية وما وراء الجمالية وبين الخبرة العلمية وما وراء العملية هو أساساً تباعد بين ما هو قابل للقياس وما هو غير قابل له، وما بين الملموس وغير الملموس.
عن مفهوم الجمال يقول أوسكار وايلد : (الجمال نوع من العبقرية بل هو حقاً أرقى من العبقرية أنه يحتاج غلى تفسير فهو من بين الحقائق العظيمة في هذا العالم أنه مثل شروق الشمس أو انعكاس صدفة فضية نسميها القمر على صفحة المياه المظلمة).

● وفي تعريف الفن أن هناك تصنيفات عدة للفنون يصعب ان نحيط بها في هذا السياق, لكنها في صورته النهائية كما وصلت إلينا خلال القرن العشرين تقوم كما يقول (تتار كيفتش) على ثلاثة افتراضات اساسية :
1- ان هناك منظومة محددة للفنون جمعاء.
2- أن هناك تفرقة واجبة بين الفنون والحرف والعلوم.
3- ان الفنون تتميز بأنها تبحث عن الجمال وتحاول أن تصل إليه.

وكذلك ان الفن يشتمل على كل الأنظمة أو المجالات الإبداعية مثل : الشعر والدراما والموسيقى والرقص والفنون البصرية وتشمل الفنون البصرية على كل النشاطات الإبداعية التي تسعى إلى توصيل رسالتها - أياً كانت - من خلال مخاطبة اشكال فنية أساساً, كما أنه يمكن تقسيم الفنون البصرية إلى ثلاثة فئات رئيسية وهي : التصوير والنحت والعمارة وبالطبع يمكن تقسيم كل فئة من الفئات الأخيرة إلى أنواع فرعية أكثر تحديداً.

● التربية الفنية :
إن التربية الفنية من الدعامات الأساسية لتكامل نمو الطالب فكرياً واجتماعياً فهي تثري حياة الطلاب وتساعدهم على التكيف مع مجتمعهم واستثمار أوقات فراغهم وتخلصهم من أثار التعب والإجهاد النفسي مما يجعل الطالب أكثر اقبالاً وأكثر نشاطاً.
إن التربية الفنية ترعى الطلبة في النواحي التذوقية والابتكارية بما تتيحه لهم من فرص الأداء والممارسة الفنية المدعمة بالتوجيه الفردي والجماعي بما يجعل عملية الابتكار في نمو متزايد ومستمر، ومن ثمرة ذلك هو الارتقاء بالإحساس الفني وصقل موهبة التذوق والنمو في الأداء الفني.
إن التربية الفنية داخل المدرسة بجميع مراحلها التعليمية تعمل على دفع التلميذ إلى الاهتمام بنواحي التنمية التي تؤثر في نضجهم بدافع ذاتي داخلي لإيمانهم بما يكتسبون من خلالها من المعلومات، والقدرات، والخبرات، والمهارات. فالتربية الفنية تساعد على النمو المتكامل وعلى المساهمة في تطوير المجتمع.

■ العلوم الرياضية :
الرياضة عبارة عن مجهود جسدي عادي أو مهارة تمارس بموجب قواعد متفق عليها بهدف الترفيه، المنافسة، المتعة، التميز أو تطوير المهارات واختلاف الأهداف، اجتماعها أو إنفرادها يميز الرياضات بالإضافة إلى ما يضيفه اللاعبون أو الفرق من تأثير على رياضاتهم.

● التربية الرياضية :
تعتبر التربية الرياضية فرعاً من فروع علم التربية، وهي من أهم المقومات والركائز القوية في تدعيم قدرات الفرد سوءاً البدنية والنفسية والعقلية والاجتماعية والصحية، ويمكن اعتبار التربية للبدن تهذيب للقيم التربوية وتنمية لقدرات الفرد المختلفة فمن خلالها يتم تنمية القدرات البدنية والمهارات والصحية والعمل الجماعي والمثابرة والانتماء وهي جزء من منظومة التربية الشاملة، وهو جزء مهم في إعداد الفرد إعداداً سليماً متزناً مع الآخرين وفي حياته العامة والخاصة.

■ العلوم السياسية :
العلوم السياسية هي : علم يعنى بدراسة منهج الحياة السياسية، ويحاول ـ علماء السياسة ـ الإجابة في هذا السياق عن أسئلة محددة، مثل : ما الأسباب التي تبرر ممارسات الدولة ؟ ومن الذين تخدم الدولة مصالحهم ؟
تتناول (العلوم السياسية) بالدراسة والتحليل الأنماط المختلفة للحكومات والأحزاب وجماعات الضغط والانتخابات والعلاقات الدولية والإدارة العامة، تنطوي هذه الأنشطة في إطارها الفردي والجماعي على علاقات إنسانية أساسية، إضافة لهذا، يهتم هذا العلم بدراسة القيم الأساسية، مثل المساواة والحرية والعدالة والسلطة.
ترتبط العلوم السياسية ارتباطًا وثيقًا بالعلوم الأخرى، مثل الاقتصاد والتاريخ والقانون والفلسفة والاجتماع.
فالعلوم الاقتصادية تتناول المسائل المتعلقة بالتحكم والسيطرة على الموارد المادية، مثل تبادل السلع والخدمات، التي تؤثر تأثيرًا مباشرًا على هياكل القوى السياسية، وهذه تؤثر بدورها في السياسة الداخلية والعلاقات الدولية.
أما التاريخ فذو صلة وثيقة بعلوم السياسة؛ لأن الحوادث التاريخية تعد مادة أولية لابد للباحث السياسي من الإحاطة بها.
ويقدم القانون الإطار الفكري الذي يرتكز عليه عالم السياسة في التحليل.
وتربط فلسفة علوم السياسة بالعلوم الأخرى، كما يزود علم الاجتماع الباحث السياسي بمختلف جوانب التطور الاجتماعي ذات الأثر المباشر على الحياة السياسية.
ارتبطت أهمية دراسة العلوم السياسية في الأزمنة الحديثة بصعود نجم الديمقراطية وانتشارها نظامًا للحكم؛ فالعلوم السياسية تؤدي دورًا مهمًا في تحليل العمليات الحكومية، حيث يناط بعالم السياسة دراسة وتحليل عمليات الأجهزة الحكومية.
كما ينصب الاهتمام في هذا الصدد على الإحاطة بالحقائق الأساسية المتعلقة بالحكومة، مما يُمكِّن من تقويم الأداء الحكومي وإصلاحه.
ويعد هذان العاملان من أهم مرتكزات الديمقراطية إضافة لذلك تناط بعلماء السياسة تطوير برامج التثقيف السياسي، وتدريب الأجيال الجديدة التي بدونها لا يمكن للديمقراطية أن تزدهر.
وقد اتسعت وتشعبت ميادين العلوم السياسية، مما أتاح للمتخصصين والباحثين والمدرسين فرصًا متنوعة للعمل في هذا المجال، فهم يشتركون كمستشارين في البرامج الحكومية، أو يقدمون النصح والمشورة للموظفين العموميين.

● مجالات العلوم السياسية :
تنقسم العلوم السياسية إلى ستة ميادين :
1- النظرية السياسية والفلسفة.
2- علم السياسة المقارن.
3- العلاقات الدولية.
4- الحكومات الوطنية والعلوم السياسية.
5- الإدارة العامة.
6- السلوك السياسي.

● النظرية السياسية والفلسفة.
يستخدم علماء السياسة المدخل التاريخي في دراسة هذين الميدانين، حيث يرى معظمهم أن تاريخ الفكر السياسي والفلسفة، يشكلان المنبع الأساسي الذي يجب أن تنهل منه الدراسات السياسية.
ويعد الرجوع للمصادر الأساسية في النظرية والفلسفة أمرًا مهمًا؛ لأنه يمكن الدارسين من الإلمام بالأسس العامة للعلوم السياسية.
وتشمل قائمة المصادر لهذا العلم مؤلفات الغربيين مثل : أفلاطون وأرسطو وشيشرون وتوما الأكويني والقديس أوغسطين ونيقولو مكيافللي وتوماس هوبز وجان جاك روسو وجون لوك ومونتسكيو وإيمانويل كانط وهيجل وكارل ماركس وكتابات جيرمي بينثام وجون ستيوارت ميل.
كما تشمل مؤلفات المفكرين الإسلاميين مثل الفارابي والماوردي والإمام الغزالي والإمام ابن تيمية وابن خلدون. وتمكّن هذه المصادر الكلاسيكية الباحثين في العلوم السياسية من التعمق في قضايا السياسة التجريبية، بحيث يستطيعون الوصول إلى تعميمات صحيحة ودقيقة ترتكز على حقائق ثابتة، تتناول شتى الموضوعات، مثل كيفية الوصول إلى السلطة والأسباب المفضية إلى انهيارها.

● علم السياسة المقارن.
يرتكز فهم الحقائق والممارسات السياسية في المقام الأول على مقارنة المؤسسات والممارسات السياسية في قطرين أو أكثر، ويتخصص بعض علماء علم السياسة المقارن في مجموعة من النظريات السياسية مثل نظريات التحديث، والتنمية، والبنيوية، والثقافات، والتبعية وتطبيقها منهجيًا على دول أو مناطق يختارها الباحث.

● العلاقات الدولية.
يشمل هذا الفرع دراسة الدبلوماسية والقانون الدولي والمنظمات الدولية والمحركات والمؤثرات التي لها أثر مباشر أو غير مباشر في صنع السياسة الدولية.
وقد ركز العلماء منذ عام 1945م على دراسة الأمم المتحدة، وفي الستينيات والسبعينيات من القرن العشرين الميلادي، تركز اهتمام المتخصصين على دراسة الصين والبلدان النامية في إفريقيا وأمريكا الوسطى وأمريكا الجنوبية والشرق الأوسط وجنوب شرقي آسيا.
كما أصبحت التيارات الفكرية المعاصرة التي تشمل الإمبريالية والوطنية، موضوعات مهمة في دراسة العلاقات الدولية.
وقد تناول هذا الفرع من العلوم السياسية دراسة السياسات الدفاعية، والمشكلات المتعلقة بالسلم والحرب، إضافة لذلك قام علماء السياسة بدراسة أثر الضغوط الاقتصادية على العلاقات الدولية.

● الحكومات الوطنية والعلوم السياسية.
يعد هذا الفرع من المجالات التي يوليها علماء السياسة اهتمامًا خاصًا يفوق اهتمامهم بدراسة الحكومات الأخرى، ويُعزى هذا الأمر لإدراكهم أهمية دراسة حكوماتهم الوطنية وتطورها.

● الإدارة العامة.
تعد الإدارة العامة فرعًا أو جزءًا من دراسة علم السياسة المقارن والشؤون السياسية الداخلية، ويعزى استقلال الإدارة العامة عن ميادين العلوم السياسية إلى اتساع وتعقد أنشطة الإدارة الحكومية المعاصرة.
وتتناول الإدارة العامة بالدراسة عدة موضوعات، مثل : واجبات الموظفين العموميين والمحاسبة، وإدارة شؤون الأفراد، وهناك تعاون وثيق بين الموظفين العموميين وعلماء السياسة من المتخصصين في الإدارة، ويقوم هؤلاء الخبراء بدراسة الإدارات المختلفة للحكومات الوطنية، كما يحللون مدى تأثير التنظيمات والسياسات الداخلية للدوائر الحكومية في الإسهام أو إعاقة تطبيق القرارت والبرامج الحكومية.

● السلوك السياسي.
يحاول الدارسون في هذا الحقل معرفة كيفية استجابة الجمهور لبعض المؤثرات السياسية، ويمكن الاستشهاد في هذا الصدد بمحاولات بعض علماء السياسة إحصاء عدد الناخبين الذين كان معيارهم لاختيار المرشح حسن المظهر الذي بدا به عندما خاطبهم عبر جهاز التلفاز.
وتعكس الدراسات السلوكية التيارات الجديدة في دراسات العلوم السياسية التي تأثرت بالإسهامات والتطورات في مجال العلوم السلوكية، مثل علم دراسة الإنسان (الأنثروبولوجيا)، وعلم النفس والاجتماع.
وقد طور علماء السياسة مناهج تمكّنهم من دراسة أنماط السلوك الرئيسية في السياسة، شملت هذه الدراسة عدة ميادين، مثل الاتصالات والسلوك الانتخابي والدعاية ومختلف الأنشطة السياسية الأخرى.

● تطور العلوم السياسية :
أطلق الفيلسوف الإغريقي أرسطو على علم السياسة لقب سيد العلوم؛ لاعتقاده أن كل العلوم قد نهلت من ينابيعه ـ وقد سخر عدد من العلماء لمدة طويلة من هذه الفكرة ـ أما في عالمنا المعاصر، فلقد تطابقت رؤى عدد كبير من العلماء مع مقولة أرسطو لإدراكهم للأخطار التي يمكن أن تترتب على اندلاع حرب ذرية تقضي على الإنسانية جمعاء، وتأكدت قناعات هؤلاء العلماء بأن الإلمام بالأساليب التي تمكن من السيطرة والتحكم السياسي في نتائج العلوم، يمكن أن يترتب عليها إقرار السِّلم، ومن ثمَ يمكن أن يعد من أهم الإنجازات الإنسانية.
كان أرسطو وأستاذه أفلاطون يعتقدان أن علم السياسة يولي اهتمامًا كبيرًا لتطوير نموذج مثالي لنظام سياسي يتسم بالاستقرار والتطبيق المطلق لقيم العدالة، ويدرك المطلّع على أعمال أفلاطون أنه كان فيلسوفًا يستمد أفكاره الثاقبة من التأملات المجرّدة، بينما كان أرسطو في الجانب الآخر يرتكز في تطويره للنظريات السياسية على دراسات تجريبية في السياسة.

• المدرسية :
انبثقت حركة السكولاستية أو المدرسية من محاولة توفيقية بين الفكر الإغريقي والفلسفة النصرانية في العصور الوسطى المتقدمة، وانصب جل اهتمامها على التوفيق بين التراث اليوناني والنصراني المتعلق بالسلطة والقيم الأخلاقية.
ويعد القديس توما الأكويني من أشهر أنصار هذه المدرسة، وقد أولى هذا الفيلسوف القانون اهتمامًا كبيرًا وعده أعلى مرتبة من الموضوعات السياسية الأخرى، كما أسهم هذا الفيلسوف في أطروحته اللاهوتية التي تعد من أهم كتاباته في تطوير وشرح نظريات أرسطو بهدف التوفيق بينها وبين قيم النصرانية.
وقد نوه الأكويني بأهمية بعض حقوق وواجبات الأفراد في العمليات الحكومية، كما أكد على أهمية التزام الحكومة في الحكم بين الناس طبقًا لهذه الحقوق والواجبات. ويمكن القول في هذا الصدد بأن التزامه بأهمية وضع قيود على تضخم السلطة الحكومية، قد أسهم في وضع اللبنات الأولى للأسس الدستورية المعاصرة.

• العلمانية.
شَكَّل نيقولو مكيافللي الذي ذاع صيته في فلورنسا بوصفه سياسيًا محنكًا تحديًا عظيمًا لنظريات العصور الوسطى الفلسفية في القرن السادس عشر الميلادي، ومطلع القرن السابع عشر الميلادي، حيث استعاض هذا السياسي عن قيم النصرانية المثالية بتبني مبادئ سياسية واقعية تستند إلى القوة السياسية في الممارسة.
وقد تأثر الفيلسوف البريطاني هوبز بأفكار مكيافللي. كان هوبز يرى أن محور حياة الفرد ينصب في البحث الدائم والمستمر عن السلطة، وقد أُطلق على هذا التناول للسياسة فيما بعد مفهوم العِلمانية، الذي يعني الفصل المطلق بين السياسة والدين.
ويرجع التأثير في هذا الصدد إلى إسهام ثلاثة من المفكرين في وضع الإطار المنطقي لتلك الأفكار، وهم رجل القانون الفرنسي جين بودين، وعالم السياسة الألماني جوهانس أتيسيوس، والمحامي الهولندي هوجو جروتيوس الذي وضع الأسس لعلم القانون الدولي.

• نظام الحكم الدستوري.
تشكل القوانين أو التقاليد في مثل هذا النمط من الأنظمة السياسية قيدًا على سلطات الحكومة. وقد تطورت الأنظمة الدستورية منذ منتصف القرن السابع عشر الميلادي، حيث كانت تواجه أنظمة متسلطة، وقد بلغت ردود الفعل إزاء النظم الاستبدادية ذروتها في بريطانيا متمثلة في ثورة 1688م.
وكان لعدد من المفكرين البريطانيين أثر كبير في تطور النظريات الغربية الدستورية. ومن بين هؤلاء ريتشارد هوكر وجون ميلتون وجيمس هارينجتون وجون لوك، ويعد الأخير من أكثر المنظِّرين السياسيين أثرًا في عصره؛ إذ ركزت كتاباته على حقوق الإنسان الأساسية. وقد كان لمصَنَّف جون لوك : مقالتان عن الحكومة أثر كبير على الفكر السياسي للمستعمرات الأمريكية، كما انعكس إسهامه في صياغة وثيقة الاستقلال الأمريكية ودستورها.

• الليبرالية.
تأثرت الليبرالية (التحررية) بوصفها فلسفة سياسية في تطورها بنظريات جون لوك، وتمثل هذه الفلسفة السياسية في مضمونها، الرغبة في تغيير الأفكار والاقتراحات والسياسات، لمواجهة المشكلات المعاصرة.
وقد أسهم مونتسكيو أحد مجموعة المفكرين الفرنسيين، الذين يطلق عليهم لقب الفلاسفة في تطوير قاعدة عريضة لأفكار جون لوك، تطورت في أعقاب ذلك الأفكار الليبرالية التي عززها فيلسوف آخر هو جان جاك روسو. وكذلك نظريات المنفعة التي صاغها المفكر الأسكتلندي ديفيد هيوم والإنجليزي جيرمي بينثام.
إن الأهداف التي ترمي إليها السياسة هي تحقيق أعظم قدر من السعادة لأكبر عدد من الناس، وقد قدم جون ستيوارت ميل أشهر الفلاسفة الاقتصاديين البريطانيين مجملاً للأفكار الليبرالية متتبعًا جذورها وتطورها.
وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن ثلاثة من الفلاسفة الألمان، وهم إيمانويل كانط وجوهان غوتليب فيشته وهيجل، قدموا إسهامات في الأفكار الليبرالية التي تختلف في مضمونها عن الليبرالية الكلاسيكية.
اشتملت أفكار فيشته وهيجل على مبادئ اشتراكية ووطنية، بينما انطوت أفكار الفيلسوف كانط على نظرية تسعى إلى تحقيق السِّلم العالمي من خلال تنظيم دولي. وقد عبر هذا الفيلسوف في مصنَّفه الكلاسيكي السِّلم الدائم الصادر في ستوكهلم عام 1795م عن هذه الأفكار.

• الديمقراطية والاشتراكية.
انطلقت بعض نظريات (روسو) السياسية في بعض مضامينها تحمل بعدًا أشمل من الفردية المتطرفة التي كان قد تبناها، ففي مصنفه العقد الاجتماعي الصادر عام 1762م، أصبح (روسو) معتنقًا للأفكار الديمقراطية التي أطلق عليها اصطلاح (الإرادة العامة)، وقد انبثقت منها فكرة الاشتراكية.
ويمكن القول في هذا السياق : إن نظريات الديمقراطية قد تشعبت إلى مناهج شتى، حيث تبنت الولايات المتحدة الأمريكية فكرة الليبرالية والنظم الدستورية والديمقراطية، بينما سادت فكرة الديمقراطية الاشتراكية في أوروبا الغربية.
أما فكرة الاشتراكية فقد أسهم في تطورها الفيلسوف الاقتصادي الألماني كارل ماركس، عكس هذا الفيلسوف أفكاره في كتابه البيان الشيوعي الصادر عام 1848م، والذي شارك في تأليفه مع زميله فريدريك إنجلز.
استندت الشيوعية في الاتحاد السوفييتي (سابقًا) إلى التعاليم الماركسية، وقد قام لينين الذي قاد الثورة الروسية في عام 1917م بتعديلها وتفسيرها لتناسب مستجدات الساحة الروسية.
ويمكن القول إن الماركسية اللينينية تختلف اختلافًا جوهريًا عن التعاليم الماركسية التي تبناها الديمقراطيون الاشتراكيون في عدد من دول أوروبا الغربية.

• الأفكار المعاصرة.
بدأ علماء السياسة منذ عام 1900م السعي لتطوير الأسس التطبيقية للسياسة. وقد كان هؤلاء العلماء يقتفون في ذلك أثر أرسطو الذي كان يعتقد بأهمية ارتكاز النظريات السياسية على المنهجية والتجارب، وتمخَّض عن هذه الإسهامات تطور كبير في الدراسات الوصفية والتحليلية والكَمية.
من هذا يتضح أن تطوير التطبيق والإصلاح السياسي قد أصبح الهم الأكبر للعلماء، وانتشر بفضل هذه الإسهامات استخدام المناهج التطبيقية في العلوم السياسية في أقطار كثيرة، وأخذ علماء السياسة يولونها اهتمامهم.
انعكس هذا الاهتمام في إنشاء الجمعية الدولية للعلوم السياسية والتي ينضوي تحت لوائها ما ينيف على أربعين جمعية وطنية للعلوم السياسية.

● الأنظمة السياسية العربية.
تحتاج دراسة النظم السياسية العربية والإسلامية إلى جهود أكثر من الباحثين نظرًا لمدى النقص الشديد في هذه الدراسات، وغياب الأطر النظرية، ونظريات السياسة المقارنة في هذه الدراسات.
ومما لا شك فيه أن ضعف التشكيلات الاجتماعية في الوطن العربي، وعدم تبلور مرحلة اقتصادية تاريخية معاصرة بوضوح لازالت تشكل معوقات رئيسية في طريق إنضاج دراسة النظم السياسية العربية الإسلامية.

● العوامل المؤثرة في نشأة النظم السياسية العربية :
1ـ النظم السياسية العربية المعاصرة حديثة النشأة، حيث يعود أقدمها إلى مابعد الحرب العالمية الأولى. وهناك متغيرات رئيسية مهدت لظهورها، منها : العوامل الجغرافية، والدولة العثمانية، وظهور التيارات الفكرية الحديثة، وأخيرًا السيطرة الاستعمارية، ويختلف تأثير كل واحد من هذه المتغيرات في ظاهرة التعدد التي يعيشها عالمنا العربي.
2ـ العوامل الجغرافية : العامل الجغرافي قديم وثابت ويظهر بصفة عامة في أثر طبيعة الرقعة الجغرافية على توزع السكان وانتشارهم وحركتهم، وهذا العامل هو أقل المتغيرات تأثيرًا، إذ يمكن لآثاره أن تختفي إذا برزت تلك المتغيرات التي تعود إلى الوحدة. ومع ذلك، فإنه لايصح إغفاله عند دراسة نشأة النظم السياسية العربية حيث يتضح تأثيره على ملامح الشخصية القومية وبروز الشخصية العربية.
يضم الوطن العربي كتلة كبيرة موزعة بين قارتي آسيا وإفريقيا، مما أدى إلى تنوع العوامل الطبيعية التي تؤثر في حركة ونشاط الإنسان العربي كالسطح والمناخ والتربة.
3ـ الدولة العثمانية : هذا العامل أكثر تأثيرًا من العامل الأول في ظهور النظم السياسية المعاصرة، وهو طبيعة حكم الدولة العثمانية، فعندما شمل حكم العثمانيين البلاد العربية، كان الوطن العربي في حالة تفكك وانحلال، وكان يمثل إحدى ثلاث وثبات في تاريخ الفتوحات الإسلامية؛ الأولى بين عامي 630 - 730م، والثانية بين عامي 1000 ـ 1100م، والثالثة بين عامي 1326 ـ 1556م ووجد العرب أنفسهم يعيشون في ظل أقوى دولة إسلامية تحت قيادة الأتراك العثمانيين، تجمعهم رابطة متينة هي رابطة العقيدة الإسلامية.
كان العثمانيون في بادئ أمرهم ينظرون إلى الولايات التي يتكلم أهلها العربية نظرة تكريم، لم ينظروا بها إلى سائر الولايات التي دخلت في دولة السلطان، وبذلك، عاش العرب فترة طويلة من الزمن في أمن وسلام بعيدًا عن الأخطار الخارجية.
وكانت الدولة العثمانية، منذ تأسيسها حتى زمن سقوطها، دولة تكرس قواها في سبيل تقوية شوكة الإسلام وحمايته ضد أي اعتداء خارجي.
وقد ظل العثمانيون طوال ستة قرون تقريبًا في حرب مستمرة ضد الغرب الصليبي، أولاً لمحاولة نشر حكم إسلامي على جزء كبير من أوروبا، وهي محاولة حالفها النجاح، وثانيًا لشن حرب دفاعية في وجه الهجوم المعاكس الذي قام به الغرب. هذا بالإضافة إلى نشر الإسلام في أجزاء أخرى من العالم وتوسيع رقعة الدولة الإسلامية.

■ العلوم العسكرية :
العلوم العسكرية هي : دراسة المبادئ العلمية التي تتحكم في إدارة الحرب، وتطبيق هذه المبادئ على المعارك.

● مميزات العسكرية الإسلامية :
تميَّزت العسكرية الإسلامية عن غيرها بعدة مزايا ومبادئ، لم يشهدها العالم قديمًا أو حديثًا، ومن أهمها : إيمان القائمين عليها بالهدف، وتصميمهم على بلوغه، وقد أعطى النبي من نفسه القدوة والمثل في ذلك؛ حين رفض كل عروض قريش للعدول عن حمل رسالة الإسلام وتبليغها للعالمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب : (يَا عَمِّ، وَاللهِ! لَوْ وَضَعُوا الشَّمْسَ فِي يَمِينِي وَالْقَمَرَ فِي يَسَارِي عَلَى أَنْ أَتْرُكَ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يُظْهِرَهُ اللهُ وَأَهْلَكَ فِيهِ مَا تَرَكْتُهُ).
كما وقف الصِّدِّيق أبو بكر نفس الموقف، عندما منع بعض المسلمين الزكاة، وهي ركن من أركان الإسلام، فقال : (والله لو منعوني عقالاً كانوا يُؤَدُّونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لأُقَاتِلَنَّهم على منعها؛ إن الزكاة حق المال، والله لأقاتلنَّ من فَرَّق بين الصلاة والزكاة).
وعلى هذا التصميم والإصرار سار القادة المسلمون، فكانت الشهادة في سبيل نشر دين الله أحبَّ إليهم من الحياة، فكان ذلك المفتاح الأول من مفاتيح تحقيق النصر لخططهم العسكرية؛ لأنهم آمنوا بأن النصر من عند الله؛ مصداقًا لقوله تعالى : (وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللهِ الْعَزِيزِ الْـحَكِيمِ) (آل عمران : 126).

● طبيعة الحرب في الإسلام :
ولم تكن الحرب في الإسلام حربًا عدوانية من أجل السلب والنهب، أو من أجل مكسب دنيوي زائل، بل لتكون كلمة الله هي العليا؛ لذلك كانت همة المجاهدين تهون أمامها الجبال، ورُوحهم المعنوية تتحطَّم على صخرتها الصعاب؛ لقوله تعالى : (وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْـمُعْتَدِينَ) (البقرة : 190) فكانت هذه الروح المعنوية القوية - التي لا حدود لها - من أقوى العوامل التي أَثَّرت على نجاح العسكرية الإسلامية؛ لذلك يقول عبادة بن الصامت للمقوقس عظيم القبط : (إنما رغبتنا وهمَّتنا الجهاد في الله واتباع رضوانه، وليس غزونا عدوًّا ممن حارب الله؛ لرغبة في الدنيا، ولا حاجة للاستكثار منها، إلا أنَّ الله قد أحلَّ ذلك لنا، وجعل ما غنمنا من ذلك حلالاً، وما يُبالي أحدنا أكان له قناطير من ذهب، أم كان لا يملك إلا درهمًا؛ لأن غاية أحدنا من الدنيا أكلة يأكلها، يسدُّ بها جوعته ليلته ونهاره، وشَمْلة يلتحفها؛ وإن كان أحدنا لا يملك إلا ذلك كفاه، وإن كان له قنطار من ذهب أنفقه في طاعة الله تعالى، واقتصر على ما بيده، ويبلغه ما كان في الدنيا؛ لأن نعيم الدنيا ليس بنعيم، ورخاءها ليس برخاء؛ إنما النعيم والرخاء في الآخرة؛ بذلك أمرنا الله، وأمرنا به نبينا، وعهد إلينا ألا تكون همة أحدنا في الدنيا إلا ما يُمْسِك جوعته، ويستر عورته، وتكون همته وشغله في رضاء ربه وجهاد عدوه، وما منا رجل إلا وهو يدعو ربه صباحًا ومساءً أن يرزقه الشهادة، وألا يَرُدَّه إلى بلده، ولا إلى أرضه، ولا إلى أهله وولده، وليس لأحد منا هَمٌّ فيما خلفه، وقد استودع كل واحد مِنَّا ربه أهله وولده، وإنما همنا أمامنا).
وتميزت العسكرية الإسلامية كذلك بالرُّوح الجماعية التي يشعر معها كل إنسان في المجتمع الإسلامي أنه مسئول عن تحقيقها؛ مصداقًا لقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا) (آل عمران : 103).
ولقول رسوله : (يَدُ اللهِ مَعَ الْـجَمَاعَةِ). ولذلك نجد الحباب بن المنذر يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بَدْر، عندما رأى أن الموضع الذي نزل فيه المسلمون لن يُحَقِّق لهم نصرًا مؤكَّدًا على عدوِّهم : يا رسول الله، أرأيتَ هذا المنزل، أمنزلاً أنزلكَهُ الله، ليس لنا أن نُقَدِّمه ولا نتأخَّر عنه، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : (بَلْ هُوَ الرَّأْيُ وَالْـحَرْبُ وَالْـمَكِيدَةُ) فقال : يا رسول الله، فإن هذا ليس بمنزل، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم فننزله، ثم نغوِّر ما وراءه من القُلُب، ثم نبني عليه حوضًا فنملؤه ماء، فنشرب ولا يشربون، فقال رسول الله : (لَقَدْ أَشَرْتَ بِالرَّأْيِ) فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه، ثم أمر بالقُلُبِ، فغوِّرت، وبني حوضًا على القليب الذي نزلَ، فمُلِئ ماءً ثم قذفوا فيه الآنية.
ولم يكن تحرك المسلمين لتجهيز جيش العسرة في غزوة تبوك إلا انطلاقًا من شعورهم بالروح الجماعية التي تربط المجتمع المسلم، ولم تشهد أي حضارة من الحضارات الأخرى مثل هذه الروح الجماعية الرائعة في البذل والعطاء؛ لتحقيق المهمة العسكرية التي أقرَّتها قادتهم؛ حيث تسابق المسلمون في إنفاق الأموال وبذل الصدقات، كان عثمان بن عفان قد جهز عيرًا للشام، مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها، فتصدَّق بها، ثم تصدق بمائة بعير أخرى بأحلاسها وأقتابها، ثم جاء بألف دينار فنثرها في حجر رسول الله ثم تَصَدَّق وتَصَدَّق، حتى بلغ مقدار صدقته تسعمائة بعير ومائة فرس، سوى النقود.
وجاء عبدالرحمن بن عوف بمائتي أوقية فضة، وجاء أبو بكر بماله كلِّه - وكانت أربعة آلاف درهم - ولم يترك لأهله إلا الله ورسوله، وهو أول من جاء بصدقته. وجاء عمر بنصف ماله، وجاء العباس بمال كثير، وأما طلحة وسعد بن عبادة ومحمد بن مسلمة رضي الله عنهم جميعًا فكلهم جاءوا بمال، وجاء عاصم بن عدي بتسعين وَسْقًا من التمر، وتتابع الناس بصدقاتهم قليلها وكثيرها، حتى كان منهم من أنفق مُدًّا أو مدين، لم يكن يستطيع غيرها، وبعثت النساء ما قدرن عليه من مسك، ومعاضد، وخلاخل، وقراط، وخواتم.

● بين القائد وجنوده :
وتأتي العلاقة المتميزة بين القائد وجنوده عاملاً من أهم عوامل نجاح العسكرية الإسلامية؛ فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم شديد الحرص على إقامة جسور الحب والثقة بينه وبين جنوده، فيُسَمِّى كل واحد منهم باسم محبب إلى نفسه، فيقول عن أبي عبيدة : (لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْـجَرَّاحِ)، وعن الزبير بن العوام : (لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِييِّ، وَحَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ).
وكان يشاركهم في القيام بمهامهم الدفاعية والهجومية، كما فعل في غزوة الأَحْزَاب، وعلى نهجه سار القادة من بعده، يعيشون بين جنودهم في تواضع؛ لذلك يصفهم رسول المقوقس بقوله : (رأيت قومًا الموت أحب إليهم من الحياة، والتواضع أحب إليهم من الرفعة، ليس لأحدهم في الدنيا رغبة ولا نهمة، إنما جلوسهم على الأرض، وأكلهم على ركبهم، وأميرهم كواحد منهم، ما يُعرف رفيعهم من وضيعهم، ولا السيد من العبد).

● التربية العسكرية :
التربية العسكرية هي : خطة متكاملة لتنمية ونشر الوعي التربوي العسكري، من خلال برامج وأنشطة تهدف إلى تنشئة الأجيال المستهدفة بالقدر الذي يجسد فيها روح المسئولية والتشبع بمبادئ القوة والرجولة وحب الدفاع عن الوطن.

● نشأة التربية العسكرية.
1. ورد في التاريخ بأن نشأة التربية العسكرية تحت مسمى (التجنيد الإجباري أو الخدمة الإلزامية) قامت أول ما قامت في عهد (الفراعنة) بدولة مصر القديمة هادفة إلى التنشئة العسكرية حيث كانت التهديدات والحروب تعصف بالاستقرار ولأجل تحقيق بعض الطموحات التوسعية والمادية وغيرها.
2. والقول الراجح يشير إلى أول من نظم وعمل على تطبيق وتنظيم (التجنيد الإلزامي) في شكل التربية العسكرية (ذاك الوقت) كان سيدنا علي رضى الله عنه.
3. أياً كانت النشأة الأم للتربية العسكرية، سواء اتفقت أو اختلفت الآراء حول النشأة الحقيقية والفعلية، فهي قد نشأت من فكرة وشرارة ثم تطورت على مر التاريخ وعلى مختلف الممارسات التطبيقية وإستراتيجيات الأمم، لتصبح علم وإدارة قائمة بذاتها ترمي في محصلتها إلى إعداد الأجيال تربوياً وعسكرياً.
4. لو نظرنا للعالم من حولنا، نجد هناك الكثير من أوجه الشبه بين آراء الدول حول الطريقة والأسلوب المتبعان في تطبيق التربية العسكرية، بل ومسبباتها التي أتت بعد النشأة مترجمة لأهداف تراها تلك الدول هامة وحيوية، منها الوطنية ومنها التربوية وأخرى عسكرية.
5. فرغم الاختلاف وتباين الأهداف، تظل المصلحة واحدة أو متشابهه، فتربية الأجيال وإعدادها إعداداً تربوياً عسكرياً عاماً هو الهدف الهام الذي يسعى الغالبية على تلبية متطلباته وتبقى الأهداف ذات الخصوصية للبعض موضوع آخر ينظر إليه كل بمنظار يختلف عن الأخر ولو تشابهت الأسباب والمسببات.
6. الظروف الحولية، الإقليمية والدولية أحياناً قد أسهمت في نشأة بل وتطوير العديد من أنظمة (التجنيد الإلزامية أو التربية العسكرية)، فبنظرة إلى مترتبات الحروب المنصرمة في (فيتنام)، الكوريتين، وفي الإتحاد السوفيتي (سابقاً) والروسي وكوريا وكثير من الأمثلة الماضية والمعاصرة بما في ذلك (دول الطوق بمنطقة الشرق الأوسط) نجد أن نوع من التربية العسكرية فرض ويفرض نفسه وان اختلفت المسميات فمنهم من يسميه تجنيد إجباري وآخر (خدمة وطنية) لكن تبقى النتيجة واحدة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  31433
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 04:52 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.