• ×

08:00 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ (العادات ـ الأعراف ـ التقاليد) المجتمعية.
■ العادات :
يسود في كل مجتمع طرق متعارف عليها لتناول الطعام وإجراء المحادثات واللقاء في الحفلات وطلب يد الفتيات وإعداد الصغار للحياة مما لا نهاية له تقريباً، وتسمى طرق التصرف التي يقرها المجتمع (العادات الاجتماعية)، وعادات المجتمع التي تحظى بتأييد وقبول الجماعة، تعمل الجماعة على تعليمها المعيارية، ومعنى ذلك أنها ذات قيمة اجتماعية من شأنها أن تحدث مردوداً اجتماعياً يتمثل في الفزع والاستهجان والاستياء بالنسبة لمخالفيها.
العادات هي : سلوك اجتماعي قهري ملزم، يدخل في تكوينها قيم دينية وعرفية تجعل الأفراد يسايرون المجتمع ويوافقونه بالسلوك في مختلف الأحداث والمواقف الاجتماعية المتكررة، كعادة إكرام الضيف، وعادات الزواج، وعادات التنشئة الاجتماعية وغيرها.
وتتميز العادات الاجتماعية بأنها تلقائية وعامة، يعملها الأفراد في مختلف طبقات ومستويات المجتمع وأنماطه الحضرية والريفية، وهي تختلف عن التقاليد التي تستمد من الأجيال السابقة، والتي غالباً ما تكون مختصة بإقليم معين أو طبقة معينة كتقاليد الطبقة العليا، أو تقاليد القبيلة، ويطلق عليها أحياناً العادات التقليدية.

■ الأعراف.
العُرف : ما اعتاده الناس وألغوه من قول أو فعل.
العُرف : ما تعارفه جمهور الناس من قول أو فعل.
العرف أو كما يطلق عليه في الدراسات الاجتماعية و الانثروبولوجية القانون العرفي المتفق عليه في الجماعة، هو نظام اجتماعي غير مكتوب، يتكون من المعتقدات والأفكار المستمدة من فكر الجماعة وتراثها وعقيدتها، وتمثل العرف في معايير اجتماعية تحدد الأفعال المرغوبة وغير المرغوبة والسلوك الصحيح والخطأ بالنسبة لثقافة المجتمع، ويحدد العرف بالعلاقات ما هو جائز وما هو غير جائز، كما يحدد العرف في كثير من الأحيان نوعية العقوبات التي يمكن أن تحدث للشخص من جراء تعديه على الأعراف.
ويتميز العرف عن العادات، أنه أشد قوة وإلزاماً من العادة، نظراً لارتباطه بنواح عقائدية يؤمن بها المجتمع في مرحلة من المراحل التي مرت به، بصرف النظر عن صواب هذه العقيدة أو خطأها، وقد يطرأ على العرف ما يطرأ على العادة من ضعف أو تغير، ومن أهم الأعراف في المجتمع السعودي الأعراف المنظمة للعلاقات بين الأقارب في النسق القرابي.

■ التقاليد.
التقاليد هي : جمع لكلمة تقليد، وهي من الفعل قلَّدَ يُقلِّدُ تقليداً، ومعناها أن يُقلِّد جيلٌ أساليب الجيل الذي سبقه ويسير عليها، إن كان ذلك في الملبس أو في السلوك والتصرفات أو في العقائد والأعمال المختلفة التي يرثها الخلف عن السلف.
وفي المنجد، التقليد : جمع تقاليد وهو ما انتقل إلى الإنسان من آبائه ومعلميه ومجتمعه من العقائد والعادات والعلوم والأعمال.
ويقال قَلَّدَ فلاناً : أي اتبَعَهُ وحاكاهُ فيما يقول أو يفعل من غير حجة ولا دليل.
أي : هي طائفة من قواعد السلوك الخاصة بطبقة معينة، أو ترتبط ببيئة محلية محدودة النطاق، وهي أقل إلزاماً من العادات، وينقلها جيل لآخر بطريقة منتقاة، بمعنى أنه قد ينقل بعض التقاليد ويترك بعضها، وهذا خلاف العادات التي تتميز بقوة الجزاء عند عدم مراعاتها وإتباعها.

■ ما علاقة الإسلام بالأعراف والتقاليد ؟
الإسلام أقرَّ من الأعراف ما كان صالحاً، وتلاءم مع مقاصده ومبادئه، ورفض من الأعراف ما ليس كذلك، أو أدخل على بعض الأعراف تصحيحات وتعديلات، فالأصل هو الشرع، فما وافق الشرع قبلناه، وما حاد عنه قليلاً صححناه، وما ناقضه رفضناه، ولو كان عرفاً يسري في الأمة جميعها، والإسلام غطى الثوابت في الإنسان، وغطى المتغيرات، فالثوابت غطاها الإسلام بنصوص قطعية في دلالتها، وأما المتغيرات فقد تركها الإسلام للأعراف والتقاليد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  4437
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:00 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.