• ×

07:15 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ يعد إعداد وزارة التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم إنجازاً مهماً ومدخلاً قيماً في خضم تطوير العمل التعليمي، وتنبع قيمة هذا الميثاق من كونه مستمداً من العقيدة الإسلامية التي تدعو إلى مكارم الأخلاق، قال تعالى في وصف نبيه الكريم : (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم : 4).

■ إن من الأدبيات المهنية التي تعتني بها معظم الدول المتطورة توثيق أخلاقيات مهنة التعليم، حيث يعتبر ذلك التوثيق ضرورة حتمية في منظومة العملية التربوية والتعليمية، وتحرص تلك الدول على مواصلة تفعيل مضامين ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم. فما أبرز السبل الكفيلة لتحقيق ذلك ؟

في اعتقادي أن دور المعلم (المعلم ذو العلاقة المباشرة بالصف الدراسي) يبرز ـ أولاً ـ ؛ فمسؤولية المعلم جسيمة وبالتالي دوره مؤثر عظيم، ويعتبر إدراك المعلم أبعاد الميثاق نفسه، وتمثل القدوة الحسنة مع الحرص على التمكن من المادة العلمية ثم الحكمة في التعامل مع الطلاب من أساسيات تفعيل ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم الواجبة على المعلم.

أما مهام الإدارة المدرسية ( مدير ـ وكيل) المدرسة، فهي جد عظيمة، فأعضائها هم (معلمون)، وتنسحب واجبات المعلم الرئيسة عليهم كافة، بالإضافة إلى وجوب توليهم العديد من المسؤوليات، لعل أبرزها تذكير أعضاء الهيئة التعليمية ـ في المدرسة ـ بواجباتهم وحقوقهم مع مطلع كل عام دراسي، ومواصلة نشر الوعي بين جميع الطلاب بخصائص ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم، واستثمار النشاط الطلابي بفروعه العديدة لترسيخ أهداف الميثاق.

في حين أن دور الإشراف التربوي ممثلاً في إدارته المركزية ومراكزه التربوية لا يقل أهمية عن سابقيه فمعظم العاملين فيه هم من المعلمين (أصلاً)، وهم القيادات الفاعلة المصطفاة، وبتوظيف خبراتهم (ميدانياً) تتحقق غايات ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم، ولعل من نافلة القول : أن الدعم الإيجابي لمسؤوليات المعلمين وواجبات الإدارة المدرسية من أبرز مهام الإشراف التربوي والمشرفين التربويين تجاه الميثاق.

وفي هذه العجالة؛ فإن المأمول من الإدارة التربوية ـ في مختلف مستوياتها الوسطى والعليا ـ استمرار جهودها القائمة نحو تفعيل ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم منذ صدوره، ومع يقيني بجودة الفعاليات المنفذة، إلا إن طرح السلوكيات ـ التي ترفع من شأن المعلم ـ للنقاش الهادف مع تنظيم حرية النشر الإعلامي بما يحافظ على مكانة المعلم تبدو من متطلبات المرحلة الحالية لتفعيل الميثاق.

■ وختاماً :
فإن للمجتمع ومؤسساته الاجتماعية المدنية دور يُفترض العناية به تجاه تفعيل ميثاق أخلاقيات مهنة التعليم، يتجلى في الاعتراف الكامل المتكامل بأهمية رسالة المعلم، والتقدير الصريح للمجهودات التي يبذلها المعلمون في خدمة المجتمع نفسه.

 0  0  8705
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:15 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.