• ×

02:49 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ لقد كان المفهوم السائد حول المكتبة المدرسية ـ إن وجدت ـ أنها عبارة عن مستودع للكتب، في إحدى زوايا المبنى المدرسي، وكان ينظر لأمين المكتبة المدرسية أنه الحارس الأمين لمحتوبات المكتبة من الفقد والضياع دون الاخذ في الاعتبار الخدمات الاخرى التي يجب ان يقدمها للمجتمع المدرسي من الطلاب والمدرسين والاداريين.

ونتيجة للمستجدات التي حدثت في مجال المكتبات والمعلومات اهتز هذا المفهوم الخاطئ حول المكتبة المدرسية في ضوء التطورات المعاصرة وما شهدته الفترة التي اعقبت الحرب العالمية الثانية من تطورات ثورية خطيرة ازاء زحف التقنية الحديثة اليها بما لها من ثقل ووسائل مستحدثة وتفكير علمي خالص اطاح بالمفهوم التقليدي للمكتبة.

واثرت الاتجاهات والمتغيرات التي صاحبت التطور العلمي والتقني في كافة مجالات البحث العلمي تأثيراً ايجابياً على الاساليب والنظم التعليمية والتربوية وفي فلسفة التعليم، وكان لهذا التأثير انعكاساته على المكتبة المدرسية بوصفها القاعدة الاساسية ومحور التقاء برامج الانشطة التعليمية في كافة مستويات الدراسة التعليمية المختلفة.

وحيث أن المكتبة الحديثة ـ على وجه العموم ـ ليست سوى نظام معلومات متخصص، هدفه الرئيس هو تزويد المستخدمين بنوعية جيدة من المعلومات الملائمة لتخصصاتهم، فإن المسؤولية الأولى لتفعيل المكتبات المدرسية ـ في مدارسنا ـ تنصب على الجهات الرسمية المسؤولة في إغناء وتطوير وتحديث الموارد المكتبية وفقاً لتوجهات المستفيدين (المعلمون ـ الطلاب)، وكذلك العمل على تزويد المستخدمين بمهارات البحث العلمي عن المعلومات، والعمل على تطوير نظام معلومات المكتبة بما يجعله أكثر فائدة وأسهل استخداماً، وهذه المهمة لا يمكن إنجازها بصورة فاعلة دون وجود قوى عاملة ذات خبرة ومطلعة على توجهات المستفيدين من خلال برنامج واضح للتغذية الراجعة.

 0  0  2244
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:49 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.