• ×

02:38 صباحًا , السبت 1 صفر 1439 / 21 أكتوبر 2017

◄ من مدونات الشيخ علي الطنطاوي : (الرحالة) في واحدة من أعجب الرحلات.
يقول الشيخ رحمة الله في ذكرياته الجزء الثالث : لما انقضت أيامنا في جدة، وعزمنا على التوجه إلى البلد الأمين مشينا إلى باب مكة المكرمة لم نرى السوق الذي ترونه الآن ولا مررنا بوزارة الأعلام ولا سلكنا هذه الشوارع خرجنا إلى أرض خلاء، ما فيها بنيان قائم، ولا طريق مشقوق، صحراء، حتى إذا وصلنا بحرة إنكم تمرون فيها الآن بسياراتكم المكيفة المريحة المسرعة، على الطريق القديم (كان ذلك عام 1353 هجري) فلا تلتفتون على تلال واطئة، من الرمل الناعم، كان علينا أن نسير فوق هذه التلال فجربوا أن تسيروا فوقها عشرين متراً، إن الأقدام لا تثبت عليها، فكيف بدواليب سيارة عادية، من طراز 1934م مع ثقلها ؟
هل تصدقون أننا قطعنا على الطريق من جدة إلى مكة المكرمة اثنتي عشرة ساعة ؟ هل تصدقون أنه خرج معنا من جدة أناس يركبون الحمير، فسبقت السيارة الحمارة بساعة واحدة فقط ؟
عندما قرأت كلام الشيخ تذكرت قوله تعالى : (وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) (سورة إبراهيم) صدق الله العظيم.
 0  0  1991
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )