• ×

05:22 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الحياء، خلق من الأخلاق له تأثير عظيم في الفرد والأسرة والمجتمع فلا يوجد فرد إلا ويحتاج إليه ولا توجد أسرة إلا ويجب أن يكون راسخاً فيها ولا يوجد مجتمع إلا ويجب أن يعيش به, ولو ضاع منا هذا الخلق ضاع شباب كثير وبالفعل عندما إفتقدنا هذا الخلق العظيم فيما بيننا فقدنا أشياء كثيرة.
يحدثنا الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا الخلق، فنلمح في كلامه معان جميلة (الإيمان بضع وستون - أو وسبعون - شعبة والحياء من الإيمان) البخاري ومسلم.
(الحياء والإيمان قرنا جميعاً إذا رفع أحدهما رفع الأخر) عن أبن عمر في الجامع الصغير.
(الحياء كله خير) في الطبراني وسنن أبي داوود.
(الحياء لا ياتي إلا بخير) البخاري ومسلم.
(أنه مما ادرك الناس من كلام النبوة الأولى أذا لم تستح فأفعل ما شئت) صحيح البخاري وأحمد.
(إن لكل دين خلق ومن خلق الإسلام الحياء) إبن ماجة والطبراني.
أرأيتم هذا الكلام من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم التي توضح قيمة الحياء وأثره في المجتمع وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم هو قدوتنا في هذا الخلق فكان (أشد حياء من العذراء في خدرها) رواه البخاري ومسلم وأحمد. فهناك كم هائل من الاحاديث التي تُركز على هذا الخلق الذي ضاع.

■ ما معنى الحياء ؟ وما العلاقة بين الحياء والحياة ؟
في الحقيقة العلاقة عجيبة بينهما فكلما زاد حياؤك كلما زادت حياتك فاكمل الناس حياة أكمل حياء. وصور الحياة كثيرة أيها الإخوة، ومن كثرتها يكاد يكون الدين كله من الحياء كما يقول العلماء مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (لكل دين خلق وخلق الإسلام الحياء) ولكن ما هو الحياء ؟
الحياء ـ كما عرفه العلماء ـ هو خلق يبعث على إجتناب القبيح حتى ولو لم يرك أحد. هذا هو تعريف الحياء، إنه عاطفة ترتفع به النفس عن الدنيا، فعندما تجد نفسك غير قادر على فعل القبيح فإعلم أنه حياء.

■ لكن المهم ما هو الفرق بين الحياء والخجل ؟
يظن كثيرون الحياء هو الخجل أو أن الخجل جزء من الحياء ولكن في الحقيقة أيها الإخوة والأخوات إن الخجل عكس الحياء. فسبب الخجل هو شعور بالنقص داخل الإنسان, فهو يشعر أنه أضعف من الأخرين وأنه لا يستطيع مواجهتهم حتى ولو لم يفعل شيئاً خطأ، وهذا مختلف تماماً عن الحياء، فالحياء شعور نابع من الاحساس برفعة وعظمة النفس فكلما رأيت نفس رفيعة وعالية كلما إستحييت أن أضعها في الدنيا. فالحيي يستحي أن يزني أو يكذب لأنه لا يقبل أن تكون نفسه بهذه الدنيا، ولكم الخجول إذا أتيحت له الفرصة دون أن يراه أحد لفعل.
والحقيقة أيها الإخوة أنني متأثر جداً بشخصية من أعظم الشخصيات في الإسلام وهي شخصية الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه التي تميزت بالحياء لدرجة أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبرنا : (أنه تستحي منه الملائكة من شدة حياءه) من مسند احمد. ولكن هذا الرجل لم يكن يمنعه حياؤه من المطالبة بحقه وأن ياخذ حقه وهذا عكس الخجل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( قسم الروابط الإلكترونية ) .

 0  0  2628
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:22 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.