• ×

07:08 صباحًا , الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016

◄ إستراتيجيات التدريس الحديثة في التربية الحديثة.
■ أولاً : إستراتيجية التدريس المباشر.
يقصد بالتدريس المباشر ذلك النوع من التدريس الذي يعتمد على دور المعلم بشكل اساسي ومباشر في تقديم المعرفة بجميع اشكالها جاهزة للطلاب، ويوصف تعلم الطلبة وفق هذا الاسلوب بأنه تعلم استقبالي، حيث يكون المتعلم مستقبلاً. ولا يعني ذلك كلة أن هذه الإستراتيجية غير مقبولة أو غير فعالة, إذ أنه في الواقع يجب التمييز بين التدريس المباشر الجيد والتدريس المباشر الرديء فالتدريس المباشر الجيد يحقق نتائج جيدة, ويكون افضل الطرق الممكنة في بعض الظروف كحالة أن يكون عدد الطلاب كبير جداً في الصف وإذا كان الزمن المخصص للتدريس ضيقاً.

• ومن الامثلة على طرائق التدريس المباشرة :
1- المحاضرة : ضيف زائر.
2- اسئلة واجابات : حلقة بحث.
3- اوراق عمل : العروض التوضيحية.
4- البطاقات الخاطفة : انشطة القراءة المباشرة.
5- العمل في الكتاب المدرسي : التدريبات والتمارين حتى يكون التدريس المباشر جيداً.

• لابد للمعلم من مراعة الأمور الاتية :
1- التخطيط المحكم للدرس, ويشمل ذلك تحديد النتاجات الخاصة والاساليب والادوات اللازمة.
2- ربط التعلم الحالي بالتعلم السابق وخبراتهم السابقة.
3- التكيف مع الظروف التي تترأفي الصف, كأن يعدل المعلم في سير الحصة عند وجوب سبب يقتضي ذلك.
4- الاهتمام بالتقويم بأنواعه المختلفة.
5- التركيز على التعلم ذي المعنى استراتيجية التدريس القائم على حل المشكلات والاستقصاء : بقصد بالاستقصاء البحث عن المعرفة والمعلومة والحقائق من خلال طرح الأسئلة, ويمارس الإنسان الاستقصاء بشكل طبيعي بدافع الفضول وحب الاستطلاع, ويمثل الهدف العام للاستقصاء في مساعدة الطلبة على تطوير مهارات التفكير الضرورية لإثارة الاسئلة والبحث عن اجابات تلبي حاجات الفضول وحب الاستطلاع لديهم. والاستقصاء في مجال التربية يكسب اهمية كبيرة, لأنه يعد الطالب اعدا يمكنه من مواجهة الحياة ومشكلاتها في متغيراتها بصورة صحيحة خصوصاً في عصر الانفجار المعرفي الذي نعيشه الآن.

• خطوات استراتيجية التعليم القائم على الاستقصاء :
1- يفضل أن يبدأ المعلم بعرض مشكلة تثير التساؤلات وتحتمل اجابات مختلفة بالنسبة للطلبة.
2- يبدأ الطلبة في طرح اسئلة تساعدهم في جمع معلومات حول المشكلة. واذا لم يتمكن الطلبة من فعل ذلك بشكل صحيح, فان على المعلم مساعدة طلبته لتطوير فرضيات تتعلق بالمشكلة.
3- مساعدة الطلبة على عمل اجراءات تقويمية لأسئلتهم المطروحة.
4- تدريب الطلبة على تحديد الاسئلة الاكثر فائدة من بين الاسئلة التي تم طرحها.
5- يطلب من الطلبة تحليل عملية الاستقصاء والسعي الى تحسينها.

• دور المعلم في استراتيجية الاستقصاء :
1- مخطط : يختار المعلم المواقف التعليمية التي تصلح للتدريب على الاستقصاء.
2- مسهل : يعمل على تهيئة البيئة الصفية.
3- مثير : يثير دافعية الطلبة نحو التعلم واثارة التساؤلات.
4- محاور : يناقش الطلبة في تساؤلاتهم محاولا توجيههم الى المزيد من الاسئلة.
5- مستجيب : يساعد الطلبة في الحصول على اجابات لتساؤلاتهم بشكل مباشر أو من خلال توجيههم إلى المصادر التي تساعدهم على تحقيق ذلك.
6- تعتمد الكثير من استراتيجيات التدريس على المواقف التي تستدعي مشكلات مثل استراتيجية الاستقصاء والتعلم البنائي. ما المشكلة ؟ المشكلة : موقف جديد ومميز يواجه الفرد ولا يكون لدية حل جاهز في حينة.
وعرف اخرون المشكلة بأنها موقف يتميز بما يأتي :
1- يحتاج الشخص الذي يقوم بأداء هذا الموقف الى ايجاد حل.
2- لا يملك الشخص اجراء جاهزا متاحا لإيجاد الحل.
3- يجري الشخص محاولات لإيجاد الحل.

• وطريقة حل المشكلات اقرب الى اسلوب التفكير بطريقة علمية حين تواجه مشكلة ما, وهذا يمر بالمراحل الاتية في معظم الاحيان :
1- اثارة المشكلة والشعور بها.
2- جمع المعلومات والبيانات المتصلة بالمشكلة.
3- تحديد المشكلة واستيعاب طبيعتها ومكوناتها.
4- وضع الحلول المحتملة.
5- وضع معايير لاختيار الحل الانسب.
6- اختيار صحة الحلول المقترحة.
7- وضع خطة, لتنفيذ الحل.
8- اتخاذ القرار.
9- تعميم النتائج.

• دور المعلم في استراتيجية حل المشكلات :
1- إن يكون المعلم نفسة قادر على توظيف استراتيجية حل المشكلات وملما بالمبادئ والاسس اللازمة لتوظيفها.
2- ان يكون المعلم قادر على توظيف الاهداف والنتاجات التعليمية لكل خطوة في حل المشكلات.
3- ان تكون المشكلة من النوع الذي يستثير الطلبة وتتحاهم, لذا ينبغي ان تكون من النوع الذي يستثني التلقين اسلوبا لحلها.
4- استخدام المعلم طريقة مناسبة لتقويم الطلبة, لأن كثيراً من العمليات التي يجريها الطلبة اثناء تعلم حل المشكلات غير قابلة للملاحظة والتقويم.
5- ضرورة تأكد معلم من وضوح المتطلبات الاساسية معلم من وضوح المتطلبات الاساسية لحل المشكلات قبل الشروع في تعلمها. كان يتأكد من اتقان الطلبة للمفاهيم الاساسية التي يحتاجونها في التصدي للمشكلة المطروحة للحل.
6- تنظيم الوقت التعليمي لتوفير التدريب المناسبة. ان استراتيجية الاستقصاء وحل المشكلات تعد من الاستراتيجيات المميزة في التدريس, التي تجاوبت مع مبدأ كيفية التعلم مقابل ماهية التعليم. وتتداخل العلاقة بين الاستقصاء وحل المشكلات الى درجة ان البعض يستخدمها للدلالة على الشيء نفسة، غير انها تحتمل دلالات مختلفة بين حل المشكلات والعمل الاستقصائي كنشاطين مختلفين ومنفصلين, حيث يكمن الفرق في كون حل المشكلات يتطلب من الطلبة الوصول الى مجموعة اهداف والحصول على حل صحيح في حين لن الحل الاستقصائي مفتوح النهاية بشكل اكبر. ويهتم اكثر بالعمليات ويكون أهمامه في الحصول على الجواب الصحيح بشكل اقل.

■ ثانيًا : استراتيجية العمل الجماعي (التعلم التعاوني) .
التعلم التعاوني هو استراتيجية يعمل الطلبة بواسطتها بشكل مجموعات تتكون كل مجموعة من اربعة ال ستة من الطلبة من مختلف المستويات, حيث يقومون بالعمل سوياً ويتعلمون من بعضهم البعض لتحقيق الهدف والنتاج التعليمي المشترك الذي رسمة واعد له المعلم, بحيث يتم التنافس بين المجموعات والتعاون بين افراد المجموعة الواحدة.

• العناصر الاساسية للتعلم التعاوني :
1- الاعتماد المتبادل الايجابي ويني شعور كل طالب أنه بحاجة الى بقية زملاءه, فالنجاح والفشل يرتبطان بنجاح او فشل أي عنصر من عناصر المجموعة, ويمكن تحقيق هذا الشعور من خلال توزيع الادوار على افراد المجموعة وكذلك من خلال التقييم الجماعي لأفراد المجموعة الواحدة.
2- المسؤولية الفردية المسؤولية الزمرية : من الضروري ان يشعر كل فرد بمسؤولية فردية, لان كل فرد في المجموعة جزءا واضحا ومحدد من العمل وكذلك تجاه التقويم الفردي وكذلك بمسؤولية زمرية لان اداء أي فرد في المجموعة يؤثر ايجلبا او سلبا على بقية الافراد, ولا يعني ذلك التطفل او السيطرة على عمل بقية المجموعة او الافراد.
3- التفاعل المعزز وجها لوجه : ان عمل لك فرد من افراد المجموعة يكمل عمل الافراد الاخرين, وفي النهاية فان مجموعة اعمال المجموعة تشكل عملا وانجازا مشتركا وهذا يقتضي بالضرورة حصول نقاشات وتفاعلات لفظية وابداء اراء من اجل الوصول الى صيغة نهائية, لتقديم نتاج عمل المجموعة.
4- المهارات الشخصية والرمزية : اضافة الى تحقيق النتاجات التعليمية, فأن الطلبة من خلال طريقة العمل في المجموعات يتعلمون مهارات اجتماعية مختلفة, مثل الاستماع الى الاخرين وطرق المناقشة الفعالة وتقبل الاخرين واتخاذ وجهات النظر واحترامها.

• دور المعلم في التعلم التعاوني :
إن المعلم في هذه الاستراتيجية مخطط وناصح ومستشار وناقد حميم ويعكس تجربة المجموعات ويوجهها, ويشتمل دور المعلم في هذه الاستراتيجية الى اربعة اجزاء رئيسية :
1- التخطيط : حيث يختار المعلم النتاجات التعليمية المراد تحقيقها, ويقوم المعلم بتحديد عدد المجموعات وتعيين افراد كل مجموعة, كما يقوم بإعداد المواد التعليمية اللازمة, ويحدد الادوار المختلفة لعناصر المجموعة.
2- التأكد من ان المجموعات تعمل بشكل تعاوني : يتم ذلك من خلال بناء المسؤولية الفردية والجماعية وملاحظة النقاشات والتفاعلات اللفظية بين افراد المجموعة.
3- تفقد عمل المجموعات : وهنا يقوم المعلم بالتجوال بين مجموعات الطلبة اثناء انشغالهم بالعمل في اداء مهماتهم, ويتأكد من توفير الادوات اللازمة للتعلم, ويقوم بتصحيح سير العمل في المجموعات اذا انحرفت عن تحقيق هدفها او اذا واجهتهم مشكلة تعيقهم فيمكنه تقديم الافكار والمساعدة اللازمة لذلك.
4- التقييم والمعالجة : حين تقوم المجموعة بعرض نتائج عملها, يمكن للمعلم معالجة بعض الجوانب المتعلقة بهذه النتائج, كما يقوم بالتعليق على الجوانب المتعلقة بالمهارات التعاونية لدى افراد المجموعة, اضافة الى أنه يقوم بتقييم اداء المجموعة من اجل بث روح التنافس بين اعضاء المجموعات, ويمكنه استخدام ادوات تقييم مختلفة لهذه الغاية, مثل الاختبارات الفردية وقوائم الشطب وسلالم التقدير المناسبة.

■ ثالثاً : استراتيجية التعلم من خلال النشاطات التعليمية .
التعلم من خلال النشاطات هو التعلم الذي يقوم من خلال تنفيذ الطالب لنشاط مقصود وهادف ومخطط له, ويتميز التعلم بهذه الاستراتيجية بتوفير فرص الحياتية الحقيقية المختلفة للطلبة للتعلم الذاتي بالإضافة الى تعزيز الاستقلالية والتعلم التعاوني. ويمكن لهذا النمط من التعليم ان يشجع الطلبة على تحمل مسؤولية تعلمهم. وتمثل الانشطة عنصرا رئيسيا من عناصر المنهاج ويقصد بها "الجهد العقلي او البدني الذي يبذله المتعلم او المعلم من اجل بلوغ نتاج ما" وهذا يشير الى ان النشاط له مضمون وله خطة يسير عليها وله نتاج يسعى لتحقيقه، وهو بحاجة الى تقويم لمعرفة مدى نجاحة في تحقيق النتاج المراد تحقيقه وتشجيع استراتيجيات التعلم القائم على النشاطات الطلبة على التعليم من خلال العمل, وتوفير فرص حياتية حقيقية لهم للمساهمة في تعليم موجة ذاتيا. ويمكن استخدام هذه الاستراتيجية لفحص وضع غير مألوف او لاستكشاف موضوع ما بعمق وتركيز, وتشمل هذه الاستراتيجية على ما يأتي :
1- المناقشة ضمن الفريق.
2- الدراسة المسحية.
3- تقديم عروض شفوية.
4- التعلم من خلال المشاريع.
5- الالعاب التعليمية.
6- الرواية والقصص ذات العلاقة.
7- زيارة ميدانية.

• التدريب ودور المعلم :
1- يحدد نتاجات التعلم.
2- يخطط للنشاطات والفعاليات المتنوعة.
3- يراقب نتائج الطلبة باستخدام استراتيجيات تقويم ومعايير تسجيل مناسبة.
4- يدعم ويشجع الطلبة.
5- يشجع على التعاون المشترك خلال تنفيذ النشاطات التعليمية.

■ رابعاً : التفكير الناقد .
يعرف التفكير الناقد بانة التوقف المؤقت عند الاحكام المسبقة او الشك الصحيح وتمحيص الآراء في ضوء المعرفة السابقة لدى الفرد وتكوين استنتاجات جديدة بناء على هذه المعرفة. والاطفال لا يولدون ولديهم القدرة على التفكير الناقد او ان هذه القدرة تتطور بشكل تلقائي لديهم مع نموهم الطبيعي بل ان التفكير الناقد يتم تعليمة.

• يتضمن التفكير الناقد مجموعة كبيرة من المهارات، ومنها :
1- التمييز بين الحقائق الثابتة التي يمكن اثباتها او التحقق من صحتها او الادعاءات المزعومة.
2- تحديد التشابهات والاختلافات بين بين موقفين او فكرتين حول قضية ما.
3- تحديد مصداقية مصادر المعلومات ومراجعها.
4- التمييز بين الاستدلال والتبرير.
5- التعرف الى الادعاءات والبراهين والحجج الغامضة.
6- تطبيق مهارات حل المشكلات التي تعلمها في مواقف سابقة.
7- تحديد المغالطات المنطقية (الاستنتاجات الخاطئة).
8- التعرف على أوجه التناقض او عدم الاتساق في مسار عملية الانتقال من المقدمة الى الوقائع, وتحديد درجة القوة في البرهان او الادعاء.

• اهمية التفكير الناقد :
1- يعد التفكير الناقد احدى الضرورات التي يقتضيها العصر الذي نعيش فيئة, حيث تفجر المعرفة وتنوع مصادر المعرفة.
2- يساعد المتعلم على انتقاء مفاهيمه ومهاراته وخبراته, فلا تقبل أي معرفة دون اخضاعها الى هذا المعيار.
3- يتعلم الطالب من خلال التفكير الناقد مهارات التفكير المنطقي, حيث الحجة والاقناع.

 0  2  24692
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 07:08 صباحًا الأحد 12 ربيع الأول 1438 / 11 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.