• ×

11:38 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الحمد لله الذي أكمل لنا الدين وأتم لنا نعمه ظاهرة وباطنة، وأصلي وأسلم على الرحمة المهداة والبلسم الشافي، رزقنا الله شفاعته يوم لا ينفع مالٌ ولا ولد؛ محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً، وبعد :

■ تدفعنا وندفعها للأمام تارة، وللخلف تارةً أخرى !
إنها الحياة نعمةٌ وابتلاء لا نقول غير ذلك ولا اعتراض والحمد لله، دارُ اختبارٍ وتمحيص.
الكلُ يقف على كفةٍ في ميزان وكلُ إنسان له ميزانُه الذي وضعه هو لنفسه دون الآخر، وقد لا يرضى غيرَ الميزان الذي يقفُ عليه والوزن الذي يريده لنفسه؛ أيضاً دون الآخرين.
هو وزنٌ قد يرى الإنسانُ به؛ أن كيانَه وشخصيتهُ ووجوده على هذه الأرض به ومن خلاله، فهناك من يرى وجوده في وظيفة مرموقة، وآخرُ في منزلٍ يأويه ووأولاده وآخر في مركبة فارهة وهناك من يريدُ فقط صحةً وعافيةً بالدرجة الأولى ثم يطمحُ للبقية وآخرون يتذوقون طعم الحياة الحقيقي فقط في السلام الداخلي والرضا بالذات مهما كانت تعصفُ بهم أمواجُ الحياة وتياراتُها وهكذا.

وكأن ثقل الإنسان ووزنه كائنٌ في تحقيقِ ما يصبو إليه وحسب، ولا عجب فلا يكادُ يوجد إنسانُ يخلو من أحلامٍ وطموحاتٍ وآمال.
فبعد كل شوطٍ من مجاهدةِ النفس ومصارعتها، نحتاج إلى محطات استراحة واستجمام؛ نرى فيها راحة واستقراراً حقيقيين، وهذة الاستراحات هي الصلواتُ الخمسُ التي - ولله الحمد - تمكننا من الاحساس بالوزن الحقيقي لنا، ومقدار وزننا الذي ينبغي أن نحقق من خلاله الثقل الذي نطمح إليه بالفعل. وكلما كان الميزانُ جديراً بوزن صاحبه، كلما كان الثقل أكبر وأعلى وهو مقدارُ الشعور الحقيقي بالراحة النفسية والاستقرار الداخلي بلذة التقرب إلى الخالق تبارك وتعالى.
وكلما كان الميزانُ مثقلاً برواسب وحطام الدنيا التي لا تنتهي عند حدودٍ ونهايات؛ كان الوزن بالنسبة للشخص خفيفاً ولا يشغرُ فيه المصلي بتلك اللذة السحرية وكلٌ يدركُ وزنه الحقيقي !

■ والسؤال هنا :
هل نحنُ ندركُ أوزاننا الحقيقية بحسب ذلك الميزان الحقيقي ؟ أم بحسب الميزان الذي وضعه كلٌ منا لنفسه ؟!
والله تعالى ولي الأمر والتدبير.

 0  0  2421
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:38 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.