• ×

10:15 مساءً , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ كان الرسول محمد صلي الله عليه وسلم يجلس وسط أصحابه عندما دخل شاب يتيم إلى الرسول يشكو إليه.
قال الشاب : (يا رسول الله، كنت أقوم بعمل سور حول بستاني فقطع طريق البناء نخلة هي لجاري. طلبت منه ان يتركها لي لكي يستقيم السور، فرفض، طلبت منه إن يبيعني إياها فرفض) فطلب الرسول ان يأتوه بالجار. أتي الجار الى الرسول وقص عليه الرسول شكوى الشاب اليتيم فصدق الرجل على كلام الرسول فسأله الرسول ان يترك له النخلة او يبيعها له فرفض الرجل. فأعاد الرسول قوله (بع له النخلة ولك نخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام).
فذهل اصحاب رسول الله من العرض المغري جدا، فمن يدخل النار وله نخلة كهذه في الجنة
وما الذي تساويه نخلة في الدنيا مقابل نخلة في الجنة لكن الرجل رفض مرة اخرى طمعا في متاع الدنيا، فتدخل احد اصحاب الرسول ويدعى ابا الدحداح.
فقال للرسول الكريم (أأن اشتريت تلك النخلة وتركتها للشاب الى نخلة في الجنة يارسول الله) ؟
فأجاب الرسول : نعم .
فقال ابا الدحداح للرجل : أتعرف بستاني يا هذا ؟
فقال الرجل ، نعم، فمن في المدينة لا يعرف بستان ابا الدحداح ذو الستمائة نخلة والقصر المنيف والبئر العذب والسور الشاهق حوله. فكل تجار المدينة يطمعون في تمر ابا الدحداح من شدة جودته.
فقال ابا الدحداح، بعني نخلتك مقابل بستاني وقصري وبئري وحائطي.
فنظر الرجل الى الرسول غير مصدق ما يسمعه ايعقل ان يقايض ستمائة نخلة من نخيل ابا الدحداح مقابل نخلة واحدة فيا لها من صفقة ناجحة بكل المقاييس.
فوافق الرجل واشهد الرسول الكريم والصحابه على البيع وتمت البيعة.
فنظر ابا الدحداح الى رسول الله سعيدا سائلا (ألي نخلة في الجنة يارسول الله ؟).
فقال الرسول (لا) فبهت ابا الدحداح من رد رسول الله. فأستكمل الرسول قائلا ما معناه (الله عرض نخلة مقابل نخلة في الجنة وانت زايدت على كرم الله ببستانك كله، ورد الله على كرمك وهو الكريم ذو الجود بأن جعل لك في الجنة بساتين من نخيل اعجز على عدها من كثرتها.
وقال الرسول الكريم (كم من مداح الى ابا الدحداح) (والمداح هنا هي النخيل المثقلة من كثرة التمر عليها).
وبقي الرسول يكرر جملته اكثر من مرة لدرجة ان الصحابة تعجبوا من كثرة النخيل التي يصفها الرسول لابا الدحداح، وتمني كل منهم لو كان ابا الدحداح.
وعندما عاد الرجل الى امرأته، دعاها الى خارج المنزل وقال لها (لقد بعت البستان والقصر والبئر والحائط)فتهللت الزوجة من الخبر فهي تعرف خبرة زوجها في التجارة وشطارته وسألت عن الثمن !
فقال لها (لقد بعتها بنخلة في الجنة يسير الراكب في ظلها مائة عام) فردت عليه متهللة (ربح البيع ابا الدحداح ربح البيع).
فمن منا يقايض دنياه بالاخرة ومن منا مستعد للتفريط في ثروته او منزله او سيارته مقابل الجنة.
فالدنيا لا تساوي ان تحزن او تقنط من مشاكلها او يرتفع ضغط دمك من همومها فما عندك زائل وما عند الله باق.

 0  0  1765
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:15 مساءً الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.