من أحدث المقالات المضافة إلى القسم.

بسم الله الرحمن الرحيم

اسمُ الكاتب : فريد جميل اليماني.
إجمالي القراءات : ﴿2309﴾.
عدد المشــاركات : ﴿9﴾.

مصطلح العلم ــ مادة علمية.
تعريف ومعنى علم في معجم المعاني الجامع - معجم عربي عربي :
● عِلم: (اسم) // الجمع : عُلُوم // مصدر عَلِمَ.
♦ العِلْمُ : إِدراك الشيء بحقيقته.
◂العلم اللَّدُنِّي : العلم الربَّانيّ الذي يصل إلى صاحبه عن طريق الإلهام.
◂العلوم الحقيقيَّة : التي لا تتغيّر بتغيّر الملل والأديان كعلم المنطق.
◂العلوم الشرعيَّة : العلوم الدينيَّة كالفقه والحديث وغيرهما.

مراتب العلم وأوجه حرمانه.
■ مطلب : مراتب التعلم ستة، وحرمان العلم بستة.
● واعلم أن للتعلم ست مراتب :
♦ أولها : حسن السؤال.
♦ ثانيها : حسن الإنصات والاستماع.
♦ ثالثها : حسن الفهم.
♦ رابعها : الحفظ.
♦ خامسها : التعليم.
♦ سادسها : وهي الثمرة العمل به ومراعاة حدوده.

وحرمان العلم يكون بستة أوجه :
♦ أحدها : ترك السؤال.
♦ الثاني : سوء الإنصات وعدم إلقاء السمع.
♦ الثالث : سوء الفهم.
♦ الرابع : عدم الحفظ.
♦ الخامس : عدم نشره وتعليمه، فمن خزن علمه ولم ينشره ابتلاه الله بنسيانه جزاء وفاقا.
♦ السادس : عدم العمل به، فإن العمل به يوجب تذكره وتدبره ومراعاته والنظر فيه، فإذا أهمل العمل به نسيه.

قال بعض السلف : كنا نستعين على حفظ العلم بالعمل به. وقال بعضهم : العلم يهتف بالعمل فإن أجابه وإلا ارتحل، فما استدر العلم واستجلب بمثل العمل به.
فإن قلت : قول الناظم ليصغ إن كان من صغى بمعنى مال بقلبه فهذا ظاهر وإن كان من أصغى بمعنى استمع فكيف يكون الاستماع بالقلب مع أن السمع والاستماع إنما يكون بالأذن ؟ والجواب أن الاستماع إلقاء السمع، والإلقاء الذي هو قصد الاستماع إنما يكون بالقلب.
وأيضاً فبين الأذن والقلب تمام الارتباط، فالعلم يدخل من الأذن إلى القلب، فهي بابه والرسول الموصل إليه العلم، كما أن اللسان رسوله المؤدي عنه.
ومن عرف ارتباط الجوارح بالقلب علم أن الأذن أحقها بالارتباط من جهة الإيصال إلى القلب به، فجائز أن يقال للقلب استمع، والله أعلم.
◄ الآداب الشرعية : غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب ــ محمد بن أحمد بن سالم السفاريني.


أعظم فوائد العلم : الخشية.
أعلم أخي : أن العلم يؤدي إلى الخشية، وهذه من أعظم الفوائد قال تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (فاطر : 28)، وليس العلم بكثرة الرواية ولكن العلم الخشية، ورأس العلم تقوى الله حقاً وليس بأن يقال لقد رأُست.
والعلم يدفع إلى الخشية من أن يسأل عنه صاحبه ولم يعمل به؛ ولذلك قال أبو الدرداء رضي الله عنه : (إنما أخشى أن يكون أول ما يسألني عنه ربي أن يقول لي : ماذا عملت فيما علمت ؟).
وقال بعض السلف : والله إني لأخشى ألا تبقى آية في كتاب الله آمرةٌ أو ناهية إلا جاءتني يوم القيامة، فتقول الآمرة بالخير : هل عملت به ؟ وتقول الناهية عن الحرام : هل انتهيت عنه ؟
ولذلك لا بد إذا تعلمنا أن نطبق، فهي سلسلة متواصلة علم وعمل، تعلم وتطبيق، ولذلك فليست القضية حشو أذهان ولا حفظ معلومات، وإنما هي أثر حقيقي على الإنسان، ولذلك كان العلماء الربانيون مخبتين لله تعالى، يقومون له بالعبادة، يقومون الليل ويستغفرون بالأسحار.
قال ابن القيم رحمه الله عن شيخ الإسلام : أنه كان إذا صلى الفجر يقعد في مصلاه يذكر الله حتى ترتفع الشمس جداً، وكان يقول : هذه غدوتي، وإذا لم أتغد سقطت قواي.
وقال الحسن رحمه الله : كان الرجل - يعني : من السلف - يطلب العلم، فلا يلبث إلا يسيراً حتى يرى أثر العلم في صلاته وخشوعه وكلامه وسمته؛ لأن الله قال : (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً • وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولاً • وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً) (الإسراء : 107 - 109).


أقوال السلف الصالح في طلب العلم.
يقول معاذ رضي الله عنه : تعلموا العلم؛ فإن تعلمه لله خشية، وطلبه عبادة، ومدارسته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه لمن لا يعلمه صدقة، وبذله لأهله قربة، وهو الأنيس في الوحدة، والصاحب في الخلوة.
وقال الحسن : "لولا العلماء، لصار الناس كالبهائم لا يدرون لا كيف يعبدون ولا كيف ينكحون". والعلم أفضل من المال، تفانى الناس في جمع الأموال، وأقبلوا على أنواع الاستثمارات، والعلم يحكم في المال، والمال لا يحكم في العلم، والعلم يكون مع صاحبه إلى القبر، والمال يفارق صاحبه إذا خسره في صفقة، العلم يكثر بالنفقة ويزداد ويترسخ، والمال ينقص إذا أنفقت منه إلا إذا كان في سبيل الله.