• ×

02:07 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ لقد قال الله تعالى : (والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون) (النحل : 8) فإن الله تعالى لم يحدد لنا فقط وسائل المواصلات السائدة في غابر الزمان المعروفة (الخيل والبغال والحمير لتركبوها) فقد أراد الله لهذا الإنسان الذي خلقه مميزاً ومكرماً عن بقية مخلوقاته تكريماً له وتعظيماً، أن يُعمل عقله ويفكر بكل شيء يصلح للبشرية عامة (لأن الإنسان هو خليفة الله في أرضه) بمعنى : أن يقيم الحدود والأوامر الشرعية التي تحقق رغبة الله وطاعته في وجود هذ الإنسان أصلاً ليكون نافعاً، حيث أنه قد اختار بنفسه أن يحمل الأمانة (وهي باغلب تفاسير العلماء) الطاعة المطلقة لله تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (سورة الذاريات : 56) فلماذا لم يجعل الخلافة في الجن أو في الملائكة ولكن جعلها في الإنسان - ابن آدم - ؟ لأنه هو الذي جبل وعجن طينته بيده ويريده أن يكون كما أراده هو فقط .. فقد جعله يفكر ليخترع الطائرة والصاروخ والمركبة الفضائية ويقلد الطيور بمقاومة الجاذبية الأرضية وينتقل من مكان إلى مكان بأسرع ما يمكن ليكسب وقته الآخر في عمل جديد، ثم ليساعده على اكتشاف البعد الرابع - وهو الزمن - أي : بأن يكون الزمن في المستقبل (لا شيء بتاتاً) فإذا راودته نفسه أن يكون بموضع يبعد آلاف الكيلو مترات عن بلده ومكانه الذي يتربع فيه بهذه الدقيقة أو الثانية، فسيكون - بإذن الله - قد وصل جسمه إلى مكان تفكيره (أبتداءً على سطح الكرة الأرضية).

■ واليوم :
فقد هداه الله تعالى وساعده (وعلمه ما لم يكن يعلم) ابن الصحراء الجرداء بالبراري والقفار أنه في يوم من الأيام - هو نفسه بلحمه وعظمه - سيقعد على مقعد وتير بمكان في الفضاء وعنده القهوة واللحم والشحم والفاكهة من كل لون وذوق ويشاهد التلفاز ويتكلم بالجوال مع أهله وذويه في تلك البقعة الخالية بالصحراء، مؤكداً لهم بصوته الشخصي (أنا فلان هنا في عنان المساء وفوق السحاب والغيوم) غير اكتشافات علمية آخرى عظيمة كالكهرباء والريموت كونترول والسنتر لوك الذي يغلق أبواب السيارة ويفتحها ويدير محرك السيارة وأنت تتربع على فراشك بمجلس البيت أو قبل أن تبدأ بالنزول على درجات السلم من الدور السابع أو الثامن ومن ثم تم اكتشاف أشعة الليزر وأصبح اللون الأخضر منها سلاحاً عسكرياً تتحارب به الجيوش المتخاصمة عن بعد بدون أراقة نقطة دم واحدة ؟ أو أن يقوم عابث بتسليطه على عيون طيار في عنان السماء فتعمى عيونه ويسقط بطائرته من غير أية قذيفة (م ط) مضادة للطيران ؟! وبعض أنواع أشعة الليزر تقص المعادن السميكة جداً بأدق من مقص الحديد اليدوي ؟

■ وماذا عساي أن أقول لك وأكتب (عزيزي القاريء) :
أننا في عصر العلوم المتقدمة فسبحانه (الذي علم الإنسان ما لم يعلم) فما أوردته سالفاً بعضاً من كل، وصدق فضيلة الشيخ العلامة (محمد راتب النابلسي - أطال الله في عمره) : لقد اكتشف العلماء أن في الخمسين سنة الأخيرة من هذا الزمان هي أعظم وأكبر وأكثر مما اخترعه أو اكتشفه الإنسان منذ بداية الخليقة البشرية (أي : منذ خلق آدم عليه السلام) علماً بأن ما قد اخترعه أو اكتشفه الإنسان كاملاً في جميع دول العالم لا يزيد عن 10% فقط من طاقة العقل البشري فقط ؟ فأنا شخصياً أسأل : فماذا يمكن أن يعمل الإنسان لو عمل بكامل طاقة العقل لتصبح النسبة 100% ؟ هل ستقول .. مع بعض ارهاصاتي أو تخرصاتي : أنه سيطير في الهواء بجسمه ؟ أم أنه سيرى الركاز والكنوز في باطن الأرض بالعين المجردة ؟

■ هل تتكرم أخي القاريء الكريم وتعلق وتتسائل معي :
ماذا يمكن أن تفعل أنت أم غيرك من بني الإنسان ؟ وسأعلمك بأنك لو اطلعت على نشاط المصانع الصينية أو اليابانية (من دون مصانع دول العالم الأخرى - عبر الانترنت - فسوف تحكم عليهم أنهم لا ينامون بتاتاً طيلة ساعات الليل أو النهار ؟ فما الشيء الذي تفكر به أنت شخصياً ولم تجده مصنوعاً - خاصة بالصين - (قل الروح من أمر ربي) أم هل وهل وهل ؟ سبحانك ربي (الذي علم الإنسان ما لم يعلم) وأشهد أن لا اله إلا أنت وحدك لا شريك لك واشهد أن محمداً النبي الأمي عبدك ورسولك.

■ ثم أننا اليوم :
مع اختراع علمي جديد قامت به شركة (غوغل التكنولوجية للإنترنت) باختراع نظارات تعمل بالأوامر الصوتية !
كشفت غوغل اليوم (وأبل ستتبع قريباً) بعد آخر وسائل تقنية تطلعي - صوت أمر النظارات الطبية ذات العدسات التي هي في الواقع شاشات شفافة لعرض الصور الرقمية على الإنترنت (وربما في نهاية المطاف سليمة أيضاً من الأذان) وهذه هي فئة جديدة من (أجهزة كمبيوتر يمكن ارتداؤها) (هذه تعد بالتأكيد على أن تصبح أكثر حميمية بكثير إكسسوارات مرتبطة بشكل وثيق لفضائنا الشخصية والهوية هل يمكنك أن تتخيل مدى جاذبية هذه ستكون على الشباب من جميع الأعمار والضغط على أولياء الأمور لشرائها ؟ وعلى البدع في سن المراهقة ؟ الآباء أنظر مشهد : بنات وشباب تتطلع جوجل نظارات واقية الذهاب غاغا).
وكيف يتم السيطرة عليها ؟ وبعد ذلك سوف ينتشر في عالم الموضة. الآباء والأمهات أيضاً يجب أن تكون (يتطلع الى الأمام) في استباق التحديات من هذه الأجهزة الجديدة. التكنولوجيات الجديدة سوف تبقي القادمة بسرعة، لذلك سوف كيفية مساعدة الآباء والمربين استفادة الأطفال، بدلاً من أن يتضرروا من استعمالها ؟ "يسأل ايتان شوارتز، دكتوراه في الطب، الطفل شيكاغو المخضرم طبيب نفساني، عضو هيئة التدريس في كلية فاينبيرغ جامعة نورث وسترن للطب، والخبير في الأطفال، والتكنولوجيا" مهندسونا قالوا : رائعة حقاً تقديم الابتكارات العظيمة لخدمة لنا كأدوات، ولكن في أيدي الأطفال، وسوف أرفع واللعب، وبقدر أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة وأقراص كانت، ويصعب السيطرة عليها .. نعم، التوجيه الأخير الرابطة الوطنية لتعليم الأطفال الصغار وفريد روجرز مركز يصف الفوائد التعليمية المحتملة للأطفال الصغار، الاعتدال في وقت سابق تحذيرات من قبل الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال، وفرض عقوبات بشكل أساسي أكبر تقدير الوالدين. ومع ذلك في حين الأجهزة الرقمية لديها امكانات كبيرة للاستفادة أطفال والأسر، وتظهر الدراسات أن الاستخدام واسع النطاق دون إشراف يسبب اضطرابات في التعلم، والاهتمام، واللعب العادي، والمهارات الاجتماعية وخصوصاً في الـ 20٪ من الأطفال أكثر عرضة للخطر، بحسب الدكتور / شوارتز.

ويساور الدكتور شوارتز، مخترع ZillyDilly لباد، أن الآباء والأمهات هي في معظمها من تلقاء نفسها إدارة أطفالهم مع هذه الأجهزة، "في كل عائلة ويبدو أن التعامل بطريقتها الخاصة، والبعض الآخر بشكل جيد للغاية .. كثير لا تفعل ذلك".
الدكتور شوارتز ابتكر طريقة شاملة للتفكير والتوصل إلى حل، وبعد أكثر من عقد من الإثارة الغرب المتوحش والفوضى، وأنا تي حان الوقت الآن للآباء والأمهات أن تبدأ بشكل منهجي وتعليم أطفالهم من خلال throughly من المراهقين العادات وسائل الإعلام الإيجابية في المنزل، حيث لديهم ميزة محكمة المنزل. وأحث أولياء الأمور لترسيخ استخدام الوسائط بحزم داخل الحياة الأسرية، وحتى البدء في وقت مبكر من سنوات ما قبل المدرسة، تقديم كل عائلة الأجهزة التقنية وأجهزة المدرسة، منع استخدام وحدها باستثناء القراءة والواجبات المنزلية، إنشاء وجها لوجه وسائل الإعلام مناطق خالية من التفاعل البشري ومرات، ومنعها من التدخل في أوقات وجبات الطعام، والأقراص الأسرة، عطلة، وفرص العمل الجماعي وغيرها من الآباء والأمهات - متنزه جهازك قبل التفاعل مع عائلة الأجهزة المسؤولة في وسط عائلة مشتركة المناطق الخاضعة للعصر، التي تعتمد على القيود المفروضة على استخدام الخاص وحده الوقت.

■ الدكتور شوارتز عين الخطوط العريضة التي تغيير نمط الحياة ومن شأنها أن تساعد الشباب التأقلم مع عالمهم الرقمي في الحاضر والمستقبل :
1- اتبع مبدأ بسيط، "جهاز ينتمي فقط في يد طفلي أو في بيتي إلا إذا أنا واثق من أنه سوف يثري التنمية أولادي وصحة أسرتي".
2- تأكد من وسائل الإعلام لا تكون فعالة حقاً والتعليمية، وليس ادعى لمجرد أن يكون، تحقق مع معلم طفلك قبل أن تشتري.
3- محتوى الرصيد، في إعطاء الأولوية للعائلة، والقيم، والمهارات الاجتماعية، والتعليم في الوقت الذي تحد الترفيه.
4- ربط وسائل الإعلام لاستهلاك سن النمو والنضج : منتدى مرحلة ما قبل المدرسة إلى وسائل الإعلام المختلفة فقط في طريقة، كامل المعنية مدروس ومركزة؛ أن تكون مرنة والأحترام، وتجنب الصراعات الكبرى، وتوسيع تدريجياً الامتيازات للأطفال، ومسؤول ناضج للسماح في نهاية المطاف وسائل الإعلام استقلال بحلول منتصف إلى أواخر سنوات المراهقة، واستيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة.
5- أعلم أن وسائل الإعلام صحي الرعاية الذاتية هي عملية مستمرة تبدأ في وقت مبكر، مثل النظافة والتغذية الجيدة، ويشمل الانضباط الذاتي، وحماسة لاكتشاف أساسي لوقت والتميز وإدارة المعلومات، والتخطيط والمهارات التنظيمية.
6- حافظ على الإيجابية وسائل الإعلام استهلاك ورصدها في مشروع الأسرة المستمرة وموضوع الحديث.
7- استخدام أجهزة قدر الإمكان عن التفاعل الاجتماعي المتعدد شخص.
8- بلطف وبحزم تطبيق قواعد جديدة.
9- تركز دائماً الأطفال على كيفية الأجهزة التقنية يمكن أن تستفيد الحياة الأسرية وتشمل الأجداد والأشقاء.
10- استخدام مختلف محتوى الإنترنت مجاناً، فضلاً عن تطبيقات لتحقيق التوازن بين الترفيه وإثراء العلاقات الأسرية، التنشئة الاجتماعية، والتعليم، والقيم، والتعلم اللاصفية لوضع الأطفال جيداً مقربة، مستنيرة، والمختصة.
11- Demythologize، وفي الوقت نفسه تعرب عن تقديرها للعمل الفعلي لهذه التكنولوجيات ورائعة من صنع الإنسان التصميم والمهارات الهندسية أطفالك أيضاً يمكن أن تحاكي في يوم من الأيام "إنني أحث الآباء على تحمل المسؤولية من البداية، والقواعد المتعارف عليها، مرة الحد المسموح به، وتوفير رصيد من الخبرات المناسبة لسنه واحتياجات كل طفل".
ذلك ما يقوله الدكتور شوارتز، وهو أيضاً باحث في استخدام التكنولوجيا في علاج الأطفال باللعب، ومؤلف كتاب عن الآباء والأمهات والأطفال والتكنولوجيا : دليل للأسر الشابة.

 0  0  3255
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 02:07 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.