• ×

10:24 صباحًا , الأحد 27 جمادي الثاني 1438 / 26 مارس 2017

◄ الفرق بين : (اللفظ ـ المعنى ـ التعريف).
■ اللفظ.
جاء في الصحاح؛ أولاً الدلالة العامة للمادة (لفظ) وهي (الرمي من الفم) : لفظت الشيء من فمي الفظه لفظاً، رميته ثم يعدّد الدلالة المخصصة اذ يكون الملفوظ من الفم كلاماً : لفظت بالكلام وتلفظت به اي تكلمت به، وبعدها يعين المفردة بانها «اللفظ جمعها الالفاظ» أما ابن فارس في المقاييس فهو يقول ان مادة لفظ تعني أولاً الدلالة علي الطرح المطلق، ثم هي يغلب عليها ان تكون من الفم ثم يخصص الفعل، فتقول : «لفظ الكلام يلفظ لفظاً» وبعدها يورد واحداً من المشتقات، وما يحتمله من دلالات «اللافظة : فهوالديك (لصوته وللرحی لطرح الحبوب المطحونة) والبحر (لاخراجه اشياء كثيرة من جوفه).
ياتي الأزهري في التهذيب بدلالة الرمي من الفم علي أنها الأولی فاللفظ هو أن ترمي بشيء كان في فيك، والفعل لفظ يلفظ لفظاً، ثم يخصّص المادة بالكلمات واللفظ للفظ الكلام، بعد ذلك يورد عبارة كنائية هي (لفظ فلان عصبه) إذا مات وعصبه؛ ريقه الذي عصب بفيه أی غری به فيبس، يظهر لنا من خلال ما مرت في بيان اللفظ انه ايسرُ شيء للتعبير عما في صدر الانسان من المعاني والاغراض ومثل اللفظ - عندنا - مثل مركب يسير براكبه للوصول إلي المقصد المنشود وتزيد اهمية اللفظ عند ما نتذكر بانّ المتكلم بامكانه أن يستخدم عدة انواع من التعابير لمطلب واحد اوعدة مطالب في تعبير واحد، فأذن علينا أن نأخذ اللفظ وملابساته ودراسته بعين الاعتبار.

■ المعنى.
• يطالعنا الجوهري بدلالة عامة واوية اللام هي الاخراج والاظهار، عنوت الشيء : اخرجته واظهرته، ثم يلتفت الي التخصيص فيورد الفعل اليائي اللام، عنيت بالقول كذا اَعني عناية : قصدت واردت، ثم يحدد الصيغة (المعني) اي : الفحوی، ومعنا الكلام ومعناته واحد.
• ابن فارس يسرد في أول المادة دلالتها سواءً أكانت واوية الاعلال اويائية فثمّ؛ القصد للشيء بإنماش فيه وحرص عليه، والثانی دالّ علی خضوع وذلّ، والثالث ظهور الشیء وبروزه ومنه عنيان الكتاب وعنوانه وتفسير؛ إنه البارز منه إذا ختم، ويعود ابن فارس ليحدد ما يدل عليه قياس اللغة بشكل عام أولاً «فالمعنی هوالقصد الذي يبرز ويظهر في الشيء اذا بحث عنه» ثم بشرحه بعبارة اخری، يقال : هذا معني الكلام، ومعني الشعر أي الذي يبرز من مكنون ما تضمنه الفظ.
• أما الأزهري فيذكر نقلاً عن الليث، الذي يتصل بالخليل، اشتقاق عنوان كتاب من المعنی، ثم يورد دلالة العناية في المادة عنی : عناني هذا الأمر يعنيني عناية ً فإنا معنيّ به، وقد إعتنيت بامره، يقول عنی الليث : ومعنی كل شیء محنته وحالة التي يصير اليه امره وبعدها يقول اللأزهري : والمعني والتفسير والتاويل واحد، إذا تدبرنا التفاصيل المذكورة لـ(عنی ومعنی) نجد أن المعني هو الذي يستقر عليه القلب ويطمئن اليه عند ارادة اللفظ، ويبد وان هذا المعنی يختلف بين آحاد الناس، لأنه يمكن القول بأننا لا نجد إثنين يأتيان بكلام يستقران عليه من الناحية المعنوية تماماً، بل نجد انَّ هناك فروق بين الشخصين ولوكانت يسيرةً، يقول أبو علي الفارسي في هذا الصدد : (المعنی هوالقصد الي ما يقصد اليه من القول، فجعل المعني القصد، لأنه مصدر ولا يوصف الله تعالی بأنه هو المعنی إذا كان المقصود في الحقيقة حادث).

■ التعريف.
التعريف هو : المتعارف عليه عند كل الناس (لا يختلف عليه اثنان).

image روابط ذات صلة :
image الثقافة الاصطلاحية : المصطلحات العلميّة.
image قاعدة : لا مُشَاحَّة في الاصطلاح.
image قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.

 0  0  10118
التعليقات ( 0 )


جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 10:24 صباحًا الأحد 27 جمادي الثاني 1438 / 26 مارس 2017.