• ×

03:48 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ الفرق بين : (اللفظ ـ المعنى ـ التعريف).
■ اللفظ.
جاء في الصحاح؛ أولاً الدلالة العامة للمادة (لفظ) وهي (الرمي من الفم) : لفظت الشيء من فمي الفظه لفظاً، رميته ثم يعدّد الدلالة المخصصة إذ يكون الملفوظ من الفم كلاماً : لفظت بالكلام وتلفظت به أي تكلمت به، وبعدها يعين المفردة بانها «اللفظ جمعها الألفاظ» أما ابن فارس في المقاييس فهو يقول أن مادة لفظ تعني أولاً الدلالة علي الطرح المطلق، ثم هي يغلب عليها أن تكون من الفم ثم يخصص الفعل، فتقول : «لفظ الكلام يلفظ لفظاً» وبعدها يورد واحداً من المشتقات، وما يحتمله من دلالات «اللافظة : فهو الديك (لصوته وللرحى لطرح الحبوب المطحونة) والبحر (لإخراجه أشياء كثيرة من جوفه).
يأتي الأزهري في التهذيب بدلالة الرمي من الفم علي أنها الأولى فاللفظ هو أن ترمي بشيء كان في فيك، والفعل لفظ يلفظ لفظاً، ثم يخصّص المادة بالكلمات واللفظ للفظ الكلام، بعد ذلك يورد عبارة كنائية هي (لفظ فلان عصبه) إذا مات وعصبه؛ ريقه الذي عصب بفيه أي غري به فيبس، يظهر لنا من خلال ما مرت في بيان اللفظ انه ايسرُ شيء للتعبير عما في صدر الإنسان من المعاني والأغراض ومثل اللفظ - عندنا - مثل مركب يسير براكبه للوصول إلي المقصد المنشود وتزيد أهمية اللفظ عند ما نتذكر بانّ المتكلم بإمكانه أن يستخدم عدة أنواع من التعابير لمطلب واحد أو عدة مطالب في تعبير واحد، فأذن علينا أن نأخذ اللفظ وملابساته ودراسته بعين الاعتبار.

■ المعنى.
• يطالعنا الجوهري بدلالة عامة واوية اللام هي الإخراج والإظهار، عنوت الشيء : أخرجته وأظهرته، ثم يلتفت إلى التخصيص فيورد الفعل اليائي اللام، عنيت بالقول كذا اَعني عناية : قصدت واردت، ثم يحدد الصيغة (المعني) أي : الفحوى، ومعنا الكلام ومعناته واحد.
• ابن فارس يسرد في أول المادة دلالتها سواءً أكانت واوية الإعلال اويائية فثمّ؛ القصد للشيء بإنماش فيه وحرص عليه، والثاني دالّ على خضوع وذلّ، والثالث ظهور الشيء وبروزه ومنه عنيان الكتاب وعنوانه وتفسير؛ إنه البارز منه إذا ختم، ويعود ابن فارس ليحدد ما يدل عليه قياس اللغة بشكل عام أولاً «فالمعنی هو القصد الذي يبرز ويظهر في الشيء إذا بحث عنه» ثم بشرحه بعبارة أخری، يقال : هذا معني الكلام، ومعني الشعر أي الذي يبرز من مكنون ما تضمنه الفظ.
• أما الأزهري فيذكر نقلاً عن الليث، الذي يتصل بالخليل، اشتقاق عنوان كتاب من المعنى، ثم يورد دلالة العناية في المادة عني : عناني هذا الأمر يعنيني عناية ً فإنا معنيّ به، وقد أعتنيت بأمره، يقول عني الليث : ومعنی كل شيء محنته وحالة التي يصير إليه أمره وبعدها يقول اللأزهري : والمعني والتفسير والتأويل واحد، إذا تدبرنا التفاصيل المذكورة لـ(عني ومعنی) نجد أن المعني هو الذي يستقر عليه القلب ويطمئن إليه عند إرادة اللفظ، ويبد وان هذا المعنی يختلف بين آحاد الناس، لأنه يمكن القول بأننا لا نجد إثنين يأتيان بكلام يستقران عليه من الناحية المعنوية تماماً، بل نجد أنَّ هناك فروق بين الشخصين ولو كانت يسيرةً، يقول أبو علي الفارسي في هذا الصدد : (المعنی هو القصد إلى ما يقصد إليه من القول، فجعل المعني القصد، لأنه مصدر ولا يوصف الله تعالى بأنه هو المعنی إذا كان المقصود في الحقيقة حادث).

■ التعريف.
التعريف هو : المتعارف عليه عند كل الناس (لا يختلف عليه اثنان).
■ قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
 0  0  11524
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )