في المسيحية : ما هو الاعتراف والتناول ؟

د. أحمد محمد أبو عوض.
15164 مشاهدة
في المسيحية : ما هو الاعتراف والتناول ؟
من خلال ما سمعت من فتاة اسلمت كانت مسيحية، بأنه يجب بالصباح والمساء ما يسمى بصلاة خاصة يسمى التناول والاعتراف بما اساء واذنب بالنهار، ثم الاعتراف للكاهن أو القسيس يؤدي إلى غفران تلك الذنوب بأمر الكاهن أو القسيس بالكنيسة، كما كان يسمى ب (صكوك الغفران) ويسبق ذلك ما يسمى بـ (التعميد) حيث يقوم القسيس بإدخال اصبعه ويده بكل فتحات جسم الإنسان سواءً ذكر أو أنثى، طبعاً الفرج والدبر (للجنسين).
ومما اسباب اسلام الكثير يومياً بكل العالم وخاصة في مصر واوروبا - للقناعة وعدم الإكراه - كما أمر الله تعالى بالكتاب الكريم، فقد اعلن برناد شو قائلاً : اوروبا حبلى بالإسلام فلا بد وأن تلد يوماً بملايين المسلمين وتعود اوروبا قارة مسلمة.

سر الاعتراف هو سر التوبة. تَعترف لله عن خطاياك حتى يغفرها لك الله خطاياكم لا أعود أذكرها بل أرمها في بحر النسيان، الله لا يتذكر لنا خطايانا أن ذكرناها نحن.
سر التناول أو سر الافخارستيا هو تناول جسد ودم السيد المسيح للثبوت في المسيح تناول ايه ؟

■ الاعتراف في مفهوم الكنائس التقليدية :
1- إدراك المؤمن الخاطئ بفداحة خطيئته وفظاعتها ومحاسبته لنفسه عليها.
2- تبصر المؤمن في جلسته الخاصة بالأسباب التي ادت إلى سقوطه وإقراره بكامل مسؤوليته عما اقترف، وإدراكه أنه مصمم العزم عاقد النية على الاقلاع عن هذه الخطيئة (السيئة).
3- يقوم المؤمن التائب برفع صلاة قلبية إلى الله فيها التوبة والاعتذار وطلب الرحمة والمؤازرة لعدم العودة إلى هذه الخطيئة.
4- يقوم المؤمن التائب بأداء مقابلة شخصية (في الكنيسة ما أمكن) مع آب كاهن (ثابت ما أمكن) بروح التوبة والانسحاق وبروح الصلاة الاستجدائية لله التي يشترك فيها الاثنان المعترف وآب الاعتراف، يتأكد الكاهن (بقدر ما يمكنه) من صدق وأمانة المعترف وثبات عزم واخلاص نيته ويستعرضا معاً بالتحليل والاستبصار اسباب السقوط وكيفية تلافي ذلك مستقبلاً.
أ- يكون أب الاعتراف مختصاً بمتابعة المعترف من دور إلى دور. ومعرفة أحواله وخبيراً بأحواله النفسية والشخصية.
ب- يقوم أب الاعتراف بدور المشورة.
ج- يكون أب الاعتراف حلقة وصل بين المعترف والكنيسة كإدارة وكرعاه وأيضاً كرعية كجماعة.
د- نعتقد في مسيحيتنا أن الخطيئة (الذنب - السيئة) التي يقوم بها فرد من جماعة المؤمنين حقاً هي موجهة نحو الله مباشرةً ويتوجب الحصول على حل من الله عن طريق الكاهن الذى نعتقد بكونه وكيلاً لشريعة الله على الأرض. في إطار منظومة الكنيسة.
هـ- نعتقد أيضاً في كنيستنا أن الخطيئة أو السيئة تنعكس سلباً على الكنيسة كشخصية جمعية وعلى جماعة المؤمنين فيها. حيث تنتقص من بر وقداسة الجماعة كلها وتستجلب غضب الله وتنحدر بالمجتمع. فالكاهن هنا دوره مندوباً ووكيلاً عن هذا المجتمع الروحي. ناهيك عن دور الارشاد والمشورة. والاشراف على النظام والقانون.
و- تعتقد كنائسنا أن الأب الكاهن المكلف بهذه المهمة هو معلم، لا يقف عازلاً أو حاجزاً بين المتعلم وبين العلم أو كالطبيب لا يقف عازلاً أو حاجباً بين المريض وبين الشفاء. فهو عريف مُعّرَّف طبيب حاذق نطاسي خبير. مربي صالح لبنيان النفوس وبالتالي الكنيسة وليس العكس (أي أنه مقصود به أن يكون جزءاً من الحل - لا جزءاً من المشكلة).

■ التناول في مفهوم الكنائس التقليدية :
أن هناك عملاً سرائرياً غير منظور للحواس الحسية الفاحصة عملاً sacramental. بإعطاء نعمة غير منظورة تحت أعراض مواد حسية منظورة ملموسة لهدف التعامل مع الحواس البشرية الضعيفة المحتاجة.
فالهدف من التناول هو تناول المسيح فعلاً وحقاً ليندمج في اجسادنا يسير ويدور في دمائنا وينبني خلايا حية عاملة في اجسادنا : المسيح أراد أن يحيا فينا واهبا فينا حياته هو. وهو على ذلك قدير.
متى اراد فهو قادر، ومتى وعد فهو عامل فاعل حتى لو لم تدركه حواس الفحص والبحث.
نحن نتناول المسيح تحت اعراض الخبز والنبيذ. القليل التخمير ممزوجاً إلى ثلث الحجم بالماء
ونعتقد أننا نتناول المسيح الحى نحيا به.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :