• ×

08:43 صباحًا , الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016

◄ أراد الحجاج ان يتزوج من امرأة رغماً عنها وعن ابيها .. وهذه المرأة اسمها هند ، فتزوجها.
وذات مرة بعد مرور سنة جلست هند امام المرآة تندب حظها وهي تقول :
وما هند إلا مهرة عربية = سليلة أفراس تحللها بغل
فأن أتاها مهر فلله درها = وإن اتاها بغل فمن ذلك البغل
وقيل إنها قالت :
لله دري مهرةُ عربية = عُمِيت بليل إذ تَفخذها بغلُ
فان ولدت مهراً فلله درها= وإن ولدت بغلاً فقد جاد به البغل ُ
فسمعها الحجاج فغضب فذهب إلى خادمه وقال له : اذهب إليها وبلغها أني طلقتها في كلمتين فقط لو زدت ثالثة قطعت عنك لسانك واعطها هذه العشرين الف دينار. فذهب إليها الخادم فقال : (كنتِ فبنتِ) كنتِ يعني كنتيِ زوجته فبنتِ يعني اصبحتِ طليقته.
ولكنها كانت افصح من الخادم فقالت : (كنا فما فرحنا فبنا فما حزنا) وقالت : خذ هذه العشرين الف دينار لك بالبشرى التي جئت بها. وقيل أنها بعد طلاقها من الحجاج لم يجرؤ احد علي خطبتها. وهي لم تقبل بمن هو أقل من الحجاج.
فأغرت بعض الشعراء بالمال فامتدحوها وامتدحوا جمالها عند عبدالملك بن مروان فأعجب بها وطلب الزواج منها وأرسل إلى عامله على الحجاز ليَخبرها له. أي يوصفها له، فأرسل له يقول : أنها لا عيب فيها غير أنها عظيمة الثديين.
فقال عبدالملك : وما عيب عظيمة الثديين. تدفيء الضجيع. تشبع الرضيع.
فلما خطبها وافقت وبعثت إليه برسالة تقول : أوافق شرط أن يسوق البغل أو الجمل من مكاني هذا إليك في بغداد الحجاج نفسه فوافق الخليفة.
فبينما الحجاج يسوق الراحلة إذا بها توقع من يدها دينار فقالت للحجاج : يا غلام لقد وقع مني درهماُ فأخذه. فقال إنه دينار يا سيدتي فنظرت إليه وقالت : الحمدلله الذي ابدلني بدل الدرهم ديناراً ففهمها الحجاج وأسرها في نفسه. أي أنها تزوجت خيراً منه.
ويقال أن عند وصولهم تاخر الحجاج في الإسطبل بينما الناس يتجهزون للأكل. فإذا بالحجاج لم يكن حاضراً فأرسل إليه الخليفة ليطلب حضوره للأكل. فرد عليه نحن قوماً لا نأكل فضلات بعضنا. وقيل أنه قال : ربتني أمي علي ألا آكل فضلات الرجال. ففهم الخليفة.
وأمر أن تدخل زوجته الجديدة هند بأحد القصور ولم يقربها إلا أنه كان يزورها كل يوم بعد صلاة العصر فعلمت هي بسبب عدم دخوله عليها. فاحتالت لذلك وأمرت الجواري أن يخبروها بقدومه لأنها ارسلت إليه أنها بحاجه له في أمر ما فتعمدت قطع عقد اللؤلؤ عند دخوله ورفعت ثوبها لتجمع فيه اللآليء.
فلما رآها عبدالملك أثارته (روعتها وحسنها) وانقهر لعدم دخوله بها لكلمة قالها الحجاج. فقالت : وهي تنظم حبات اللؤلؤ سبحان الله.
فقال : عبدالملك مستفهماً لم تقولين سبحان الله ؟
فقالت : إن هذا اللؤلؤ خلقه الله لزينة الملوك.
قال : نعم.
قالت : ولكن شاءت حكمته ألا يستطيع ثقبه إلا الغجر.
فقال متهلالاً : نعم والله. صدقتِ قبح الله مَن لامني فيكِ. ودخل بها من يومه هذا.
فغلب كيدها كيد الحجاج.

 0  0  5118
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 08:43 صباحًا الجمعة 10 ربيع الأول 1438 / 9 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.