• ×

03:39 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ ثقافتنا وثقافة غيرنا.
استوقفني موقف أستاذٍ جامعي من إخوتنا الأردنيين، هذا الموقف على النحو التالي ـ يقول هذا الأستاذ الدكتور : إنه في السنة الماضية أبرم عَقْدًا مع جامعة سعودية، وأتى بأهله وأبنائه، وقام بتسجيل أبنائه في المدرسة للعام الدراسي الماضي، وانتظم أبناؤه في الدراسة، ومضت الأيام والشهور، وفي فترة من فترات التقويم جاء أحد أبنائه بإشعار التقويم للفترة، وفيه أن ابنه حصل في جميع المقررات على الحد الأعلى من إتقان المهارات والذي يرمز له بالرمز (1)، طبعًا نحن في ثقافتنا هذا ما نبتغيه ونريده، فهذا دليل على أن الطالب يسير على ما يرام، وهذا بلا شك مفرح لولي الأمر والأسرة، ناهيك أن الجيران والإخوان والأقرباء علموا أن الطالب المذكور قد نجح، بل تحصّل على الرقم (1 ؟؟؟)، فهنيئًا له ولنا هذا الإنجاز العظيم؛ هذا في فكرنا وثقافتنا نحن.

أما هذا الإنسان ـ أعنى أخي الأردني ـ فله فكر وثقافة أخرى، وينظر بمنظار غير منظارنا، ولا يهمه القريب والبعيد والشامت والمبتهج، إنما يهمه ابنه فلذة كبده، ومستقبله المنشود الذي ينشده له والده بطريقة صحيحة مثلى، لا بالمثالية المصطنعة.

■ الحاصل أيها الإخوة :
ما كان من هذا الأخ الحكيم إلا أنه اتجه إلى المدرسة، وسجل هذا الموقف مع إدارة المدرسة ومنسوبيها، هذا الموقف ذكر فيه، أنه بهذه النتيجة (؟ 1 ؟) قد ظلموه وظلموا ابنه بهذه النتيجة. ياللهول ! هل هناك أعلى من (1)، ماذا يريد ؟ المدير أجاب بقوله : ابنك حصل على الدرجة القصوى العليا، فما الظلم في ذلك ؟!

■ انظروا يا سادة :
كيف ثقافتنا واتجاه فكرنا ؟! وانظروا لثقافة غيرنا عندما أعلنها مدوية، بقوله : ظلمتوني وظلمتم ابني بإعطائه درجة غير مستحقة، فهو يستحق (3) وليس (1)، وأنتم بذلك تلبّسون على الأسرة في عدم متابعة الابن، وعلاج القصور الذي لديه، وهذا الظلم بعينه، فهل فقهتَ يا مجتمع ؟، ويا أيها القائمون على التربية والتعليم في بلادنا، أن العبرة ليس في الاجتياز إنما العبرة فيما بعد الاجتياز.
 1  0  2340
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-06-13 10:28 مساءً سعيد صالح :
    شكرا أستاذ/ وقيت .... بالفعل نريد ثقافة الكيف وليس الكم
    تقبل مروري مع شكري وتقديري