• ×

01:24 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ فمن خلال هذه الأسطر المختصرة التي نتحدث فيها عن تطوير مستوى الإشراف التربوي (نظرة مستقبلية) أقول مستعيناً بالله تعالى, طالباً منه العون والرشاد.
■ أولاً : لابد أن يكون لدى المشرف التربوي القدرة على إحداث تغيرات كمية ونوعية في مجال التربية والتعليم بالمدارس.
■ ثانياً : هناك مهام وواجبات ينبغي للمشرف التربوي القيام بها نذكر منها :
1) الاهتمام بجميع عناصر العملية التربوية والتعليمية من معلمين وطلاب ومنهج وإدارة صفية لتمكين العاملين في المدارس من أداء أعمالهم بشكل متكامل.
2) الإشراف على تطبيق أسـاليب تربوية تتناسب مع المواقف المختلـفة للمعلمين (زيارات صفية ـ نشرات تربوية ـ دروس تطبيقية ـ ندوات ـ تبادل خبرات ـ قراءات موجهة ـ بحوث تربوية).
3) الاهتمام بالتقويم المستمر للعملية التربوية والتعليمية داخل المدارس.
■ ثالثاً : دور المشرف التربوي يظهر من خلال مايلي :
1- تقديم المشورة للمعلمين للابتكار والإبداع التميز.
2- مشاركة المعلمين في تحليل (المقرر - المنهج) المدرسي إلى عناصره حتى يستطيع كل معلم الإلمام بما ستقدمه من جهد أثناء التدريس.
3- تنظيم علاقات المعلم بزملائه ومرؤوسيه وتحديد إمكانيات ومهام كل منم بوضوح تام، وكشف إمكانية تعاون كل منهم مع الآخر في الأعمال التي يناط بها إليهم.
4- إدارة الخطة الزمنية والخطط التدريسية بالتعاون مع المعلمين بهدف استثمار إيجابيتهم نحو الأفضل والأحسن.
5- التعرف على ما يعترض أداء المعلم من الناحية النفسية والاجتماعية ومحاولة مساعدته قدر الإمكان على تطوير هذا الأداء.
6- تدريب المعلمين بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وبطريقة رسمية أو غير رسمية، مع العناية بالعنصر الإنساني في العلاقات بينهما.
7- التعرف على المشكلات البيئة المدرسية، والعمل على حلها بصورة استشارية مع المسئولين.
■ رابعاً : التربية لم تعد محاولات عشوائية، أو أعمالاً ارتجالية، لكنها عملية منظمة, ولذا فإن المشرف التربوي سوف يجد في الواقع التربوي والتعليمي : المعلم المتميز - والمعلم المبتدئ (المستجد) - والمعلم القديم - والمعلم غير المؤهل تربوياً, فما دور المشرف مع هؤلاء ؟

أ) دور المشرف التربوي مع المعلم المتميز.
المعلم "المتميز في أدائه" يحتاج في بعض الأحيان إلى الإشراف، ولا سيما عند تطبيق أفكار جديدة، حيث يرحب دائماً بمقترحات المشرف وبزياراته الصفية أكثر من المعلم الأقل خبرة لأنه لا يخشى نقده، ويستطيع المشرف التربوي استغلال كفاءة المعلم المتميز عن طريق تكليفه إعطاء درس توضيحي (نموذجي) أو توضيح إجراء عملي أمام المعلمين الأقل اقتداراً أو خبرة، حيث يسر هذا المعلم عادة بهذا التكليف الذي يهيئ له الفرصة لإظهار مقدرته وفعاليته، ويؤدي درسه بمتعة تظهر آثارها في تعاونه مع المشرف ومع أقرانه المعلمين.

ب) دور المشرف التربوي مع المعلم المبتدئ (المستجد) .
المعلم المبتدئ : مهما كانت صفاته الشخصية واستعداده وتدريبه، يظل في حاجة ماسة إلى التوجيه والمساعدة وذلك من أجل :
• التكيف مع الجو المدرسي الجديد، وتقل العمل بجميع أبعاده ومسؤولياته.
• تنمية اتجاهات وعلاقات إنسانية طيبة مع إدارة المدرسة، ومع الطلاب، ومع زملائه في العمل.
• تعرف الصورة الكلية للمنهج الذي سيدرسه، والأهداف المطلوب منه تحقيقها.
• التغلب على مشكلات المحافظة على النظام وضبط الطلبة وعلاجها، بل والعمل استثارة اهتمامهم وحفزهم إلى الإقبال على الدراسة.
• المساعدة على تشخيص مشكلات الطلبة، وإيجاد حلول للمعوقات الأخرى التي تعترض سبيل العملية التعليمية.
• تعرف وسائل التقويم المناسبة، وتبين أهمية التقويم المستمر في التدريس، والتأكد من مدى تحقيق أهداف التدريس.

ج) دور المشرف التربوي مع المعلم القديم.
المعلم القديم الذي لم يتدرب على الاتجاهات المعاصرة والطرق الحديثة في التدريس يؤكد الحاجة إلى عملية الإشراف، وذلك لتوضيح فلسفة التطوير الأدائي ومبرراته أمام المعلم الذي مازال متمسكاً بالأساليب التقليدية التي اعتاد عليها في عملية للتدريس، ذلك لأن مثل هذا المعلم عادة ما يزال يقاوم كل تغيير وتطوير في البرامج التعليمية حتى يعي أهدافه ومبرراته وتقنياته.

د) دور المشرف التربوي مع المعلم غير المؤهل تربوياً.
إن التحاق عدد من غير المؤهلين تربوياً للعمل في مهنة التدريس يتطلب وجود مخطط ومدرب ومرشد، وهذا يتحقق في المشرف التربوي الناجح حتى يقدم لهم الجديد والمفيد في مجال العمل.

■ وفي الختام أقول :
إن الإشراف التربوي عملية فنية شورية قيادية إنسانية شاملة غايتها تقويم وتطوير العملية التعليمية والتربوية بكافة محاورها.
فهو عملية فنية : تهدف إلى تحسين التعليم والتعلم من خلال رعاية وتوجيه وتنشيط النمو المستمر لكل من الطالب والمعلم والمشرف، وأي شخص آخر له أثر في تحسين العملية التعليمية فنياً كان أم إدارياً.
وهو عملية شورية : تقوم على احترام رأى كل من المعلمين، والطلاب، وغيرهم من المتأثرين بعمل الإشراف والمؤثرين فيه، وتسعى هذه العملية إلى تهيئة فرص متكاملة لنمو كل فئة من هذه الفئات وتشجيعها على الابتكار والإبداع.
وهو عملية قيادية : تتمثل في المقدرة على التأثير في المعلمين، والطلاب، وغيرهم، ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية أو تحقيق أهدافها.
وهو عملية إنسانية : تهدف قبل كل شئ إلى الاعتراف بقيمة الفرد بصفته إنساناً، لكي يتمكن المشرف من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم، وليتمكن من معرفة الطاقات الموجودة لدى كل فرد يتعامل معه في ضوء ذلك.
وهو عملية شاملة : تعنى بجميع العوامل المؤثرة في تحسين العملية التعليمية وتطويرها ضمن الإطار العام لأهداف التربية والتعليم في المملكة العربية السعودية.

 0  0  2088
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:24 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.