• ×

09:49 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ تعريف الاختبار.
الاختبار هو عملية منظمة لقياس عينة من سلوك الطالب (نتاجات التعلم) وتقييم أواكتشاف درجة إتقان هذا السلوك حسب معايير وأعراف معينة. والاختبار إما أن يكون معياري المرجع أو عرفي المرجع ويتصف بالثبات والصدق.
ويعتبر ثوريندايك أول من استخدم الاختبارات التحصيلية المقننة في بداية هذا القرن الماضي، فقد نشر أحد تلاميذه (ستون) عام 1908م اختبارات الخط العام، وتوالت بعد ذلك الاختبارات التحصيلية في المواد الدراسية المختلفة، وزاد الاهتمام بتطوير الاختبارات التحصيلية لمالها من تأثير مباشر في التعليم واقترانها به، فوضعت اللوائح والقوانين في المؤسسات التربوية التي تنظم اجراء الاختبارات على مدار السنة ونهاية العام.

إن وظيفة الاختبارات التحصيلية لا تزال لم تتغير معظم حالاتها، فهي تقتصر على قياس مستوى التلميذ والتعرف على مستوى تحصيله في المواد الدراسية المختلفة، ثم الحكم عليه نتيجة لذلك بالنجاح والرسوب، وفي حقيقة الأمر ينبغي أن تهدف الاختبارات التحصيلية إلى قياس نتائج التعليم كلها كالقدرة على الفهم، والانتفاع بالمعلومات في حل المشكلات، وتطبيق آثار التعلم على مواقف الحياة والتفكير السليم فيها، وما أحدثه التعليم في أسلوب تفكير التلميذ واتجاهاته النفسية، وطريقته في معالجة الأمور،وقدرته على النقد والتمحيص، واتقان مااكتسبه من مهارات وخبرات، هذا كله بجانب قياس كمية المعلومات وتذكرها (بامشموس، وخيري، ومهني، 1415، ص 156-157).

■ الاختبارات المقالية.
تعتبر أسئلة المقال من أقدم أنواع الأسئلة المعروفة، فقد يعود تاريخ تلك الأسئلة إلى أوائل القرن العشرين، ففي واحدة من أقدم الدراسات المعروفة عن هذا النوع من الأسئلة سجل كل من (ستارش) و(أيلويت) أنه تم تصحيح ورقة واحدة في اختبار من نوع مقال في الهندسة بواسطة 116 مدرسا وبأعتبار الرياضيات من المواد التي يتصف تصحيحها إلى حد كبير بالموضوعية فكانت نتيجة هذه الدراسة الكلاسيكية أن الدرجة التي حصل عليها صاحب هذه الورقة تراوحت بين 28 و 92 و 100.
وفي دراسة أخرى لاشبرون وجد أنه لو أعطى ورقة واحد من نوع أسئلة المقالة لأستاذ جامعي لتصحيحها في مناسبتين مختلفتين، توصل إلى أنه في 40% من الحالات التي رسب فيها الطلاب لم تعتمد الدرجة على ما تحتويه من إجابات بل على من يقوم بقراءة وتصحيح الورقة وأنه في حوالي 10% من حالات الرسوب اعتمدت النتيجة على الوقت الذي قرأ فيه المصحح الورقة (الغريب، 1970، ص 596).

● مميزات الاختبارات المقالية :
1- هي وسيلة جيدة لتلخيص المعلومات والخبرات، وفي الوصف والمقارنة بين المواضيع المرتبطة في المادة الواحدة.
2- قدرتها على قياس مستويات عقلية عليا.
3- هذا النوع من الاختبارات يمكن وضع أسئلته بسهولة وبسرعة، ولا تتطلب صياغتها مهارة أو خبرة كبيرين.
4- هي وسيلة جيدة لمعرفة قدرة الطالب على التعبير كتابة عن أفكاره وشرحها، وتوضيح المعاني التي تدور في ذهنه مرتبطة بموضوع من الموضوعات التي حصلها في المادة.
5- هي وسيلة جيدة لمعرفة مقدرة الطالب على تنظيم المعلومات وتقسيمها أوتصنيفها تبعا لمايدركه بينها من علاقات تساعده على الاستنتاج والابداع والخلق.
6- يمكن ان تقيس الاختبارات المقالية أهداف تربوية لايمكن قياسها في الأسئلة الموضوعية، مثل إذا كان الهدف هو قياس قدرة الطالب على شروط الاختبار الجيد الاختيار، والربط، والتنظيم، والخلق، والابتكار تنظيم الأفكار وعرضها، التعبير اللغوي).
7- هذا النوع صالح جدا لاختبارات الدراسين في المراحل العليا من الدراسة، حيث يكون الهدف الأساسي قياس قدرة الدارس على التفكير السليم، واكتشاف ما أفاده من كل ماحصله في المادة (بامشموس، وزملائه، 1415، ص 194).

● عيوب الاختبارات المقالية :
1- صعوبة تصحيحها.
2- درجات أسئلة المقالة غير ثابته.
3- لا تغطي أسئلة المقالة إلا جزء محدود من المحتوى المنهجي (الغريب، 1970، ص 597-601).

■ الاختبارات الموضوعية.
أخذ هذا النوع من الاختبارات اسمه من طريقة تصحيحه فهي موضوعية تماماً بمعنى أنها تخرج رأي المصحح أوحكمة من عملية التصحيح وذلك، بجعل الجواب محدداً تماماً بحيث لا يختلف عليه أو في تصحيحه اثنتان.
وتعالج الاختبارات التحصيلية الموضوعية إحدى النواحي الهامة في تقويم الطلاب، ألا وهي التحصيل الدراسي، وهي تعطينا مقياسا عادلاً يمكن الاطمئنان إليه، إذ أنها بالطريقة التي تصاغ بها، تتلافى مايؤخذ على الامتحانات المألوفة من مساؤى وعيوب.
كما تقيس معلومات الطالب في المادة الدراسية، وإلمامه بالمصطلحات، وتحليل الموضوعات والربط بين العناصر، ومدى فهمه لها، وما وصل إليه من مهارات نتيجة تعلمها ومدى انتفاعه بالمعلومات في حل المشكلات، وتراعي في إعدادها وصياغة أسئلتها شروط معينة، بل وتمر أثناء إعدادها بخطوات تجريبية تصل بها إلى مايحقق الشروط التي يجب توافرها في الاختبار الموضوعي الجيد. كما تحول درجاتها إلى وحدات جديدة مبنية على عمليات إحصائية. ولذا يكون من السهل توحيد الأساس الذي نقارن به مجموعة من الطلاب، أو نقارن بين مجموعة من الاختبارات.
والاختبارات التحصيلية الموضوعية تبدأ تأثيرها الفعال بعد تحديد الأهداف التربوية في كل مادة دراسية على حده، فلكل مادة دراسية أهدافها التربوية الخاصة بها مابين حفظ للحقائق وإلمام بالقواعد والمصطلحات إلى القدرة على تطبيق هذه الحقائق في مواقف خارج المدرسة ومتصلة بالبيئة إلى القدرة على تحليل المواقف التي تتصل بالمادة الدراسية إلى عناصر ها الأساسية، وإدراك العلاقات المتداخلة بينها في صورة مجردة موضوعية إلى ربط عناصر المادة الدراسية بعضها ببعض، بالإضافة إلى تكوين الاتجاه عند الطلاب لنقد الموضوعات وتقويمها في ضوء الحقائق الأساسية، أي أن الهدف النهائي للمادة الدراسية هو إحداث تغير فعلي في السلوك غير المعرفي للطلاب واكتساب أنماط سلوكية جديدة تصل إلى حد التلقائية في سلوكه (بامشموس، وزملائه، 1415 ،ص 157-158).

● وتختلف الاختبارات التحصيلية الموضوعية عن الامتحانات المألوفة فيما يلي :
1- التأليف وصياغة الأسئلة.
2- طريقة الإجابة.
3- طريقة التصحيح.
4- الانتفاع بالنتائج.

● مميزات الاختبارات الموضوعية :
أ- نحديد الموضوعية ويتم هذا بالطرق التالية :
1- تحديد الجواب سلفا لايختلف عليه اثنان.
2- إخراج رأي المصحح كلية من عملية التصحيح وذلك بأن تخصص علامة واحدة للإجابة الصحيحة وصفر فلإجابة الخاطئة، وعدم السماح لوجود حالة (المنزلة بين المنزلتين)، التي تتيح للمصحح ان يعطي إجزاء من الدرجة.
3- إعطاء تعليمات واضحة محددة تتعلق بكيفية إجراء الاختبار مع وجود عينة أو امثلة في مقدمة كراسة الأسئلة مما يلغي الذاتية أو الاختلاف في طريقة التطبيق.
4- لما كان الجواب محددا بدقة ومكتوبا فإن عملية الإجابة لا تتطلب سوى وضع إشارة عليه ولا حاجة للكتابة مطلقا مما يلغي أثر العوامل الخارجية كحسن الخط والترتيب وجودة الإملاء وسلاسة الأسلوب وغير ذلك من العوامل كما يلغي ايضا أثري (الهالة) و(الثورنه).
ب- كثرة عدد الأسئلة مما يمكنها من تمثيل مختلف اجزاء المادة.
ج- تدرج الأسئلة في الاختبار الواحد من السهل إلى الصعب كي تنفس بالون التوتر عند الطالب.
تزيل الأسئلة الموضوعية خوف الطلاب من الاختبارات لسببين الأول : انها تتطلب من الطالب التعرف فقط على الإجابة الصحيحة وهذا أسهل بكثير من مجرد التذكر أو الاستدعاء، لأن الأول يتطلب الاطلاع والفهم بينما يتطلب الثاني الصم أو الحفظ غيبا مما يرهق الطالب ويجعل الدراسة نوعا من الاشغال الشاقة، أما السبب الثاني فهو إنها نظرا لكثرتها تمكنهم من النجاح.
د- تضفي الاختبارات الموضوعية على التعليم جوا من اللعب لا سيما في الصفوف الابتدائية الدنيا إذ إنها تتطلب رسم خطوط أو وصل كلمات ببعضها البعض.
هـ- تتيح للطالب الذي لا يحسن التعبير عن نفسه فرصة النجاح بينما تعقده الامتحانات المقالية عن ذلك.
و- تتصف بثبات عاليين نتيجة للتصحيح الموضوعي وكثرة عدد الأسئلة (أبولبده، 1982، ص 283-285).

● عيوب الاختبارات الموضوعية :
1- تتطلب وقتا ومهارة في التصميم وهي في ايدي من يجهل قواعد تصميمها ضارة وغير مجدية.
2- تسمح بالتخمين أو النجاح بطريقة الصدفة كما في اختبارات الصواب والخطأ.
3- الغش فيها سهل.
4- من حيث الوقت إذا كان عدد المفحوصين قليلا يعتبر استعمالها مضيعة للوقت.
5- الاختبارات الموضوعية مكلفة ماديا إذ تتطلب طباعة وكمية أكبر من الورق.
6- في أيدي الجهلة لا تقيس الاختبارات الموضوعية سوى الالمام بالحقائق والمعارف والمعلومات السطحية ومن ثم تشجع الصم (أبولبده، 1982، ص 287).

■ شروط وصفات الاختبار الجيد.
الاختبار الجيد هو الذي يصلح لأداء الغرض الذي وضع من أجله، ومثل هذا الاختبار لا يكتمل إلا إذا توافرت معلومات عن مدى صلاحيته كأداة للقياس، تشمل على صفات أساسية، وصفات غير أساسية (ثانوية) التالي :
أ*- صفات أساسية : الصفات الأساسية ثلاث وهي الصدق، والثبات، والموضوعية، وفيمايلي تعريف موجز بها :
● أولاً : الصدق.
الاختبار الصادق (الصحيح) هو الذي يقيس ما أعد من أجل قياسه فعلا ،أي يقيس الوظيفة التي أعد لقياسها، ولا يقيس شيء مختلف، والصدق في هذا الإطار يعني إلى أي مدى أو إلى أي درجة يستطيع هذا الاختبار قياس ماقصد أن يقاس به (عبدالرحمن، 1403، ص 197).
فالاختبار الذي أعد لقياس التحصيل في مادة معينة لايجب أن يكون بين اسئلته أسئلة متعلقة بقياس الذكاء، فيتحول الاختبار من قياس التحصيل إلى قياس الذكاء، أو أي شيء آخر لا يهدف الاختبار إلى قياسها (بامشموس، وزملائه، 1415، ص 142).
والاختبار الصادق هو الذي يصلح للقياس على مجموعة معينة من التلاميذ وقد لا يكون صادقا لمجموعة أخرى، وذلك لتداخل عوامل تؤثر على مدى صدق الاختبار كمستوى التلاميذ أو أن المدرس الذي يدرس هذه المجموعة غير الذي يدرس للمجموعة الأخرى وهكذا. ولهذا يفضل أن يقوم كل مدرس بإعداد الاختبارات الموضوعية لتلاميذه لأن المدرس هو الأكثر معرفة بالمستوى التحصيلي لتلاميذه ولذالك سيكون الاختبار أكثر صدقاً.

♦ أنواع الصدق.
تتعدد أنواع الصدق وتختلف للمنظور الذي يرى منه الباحث اختباره، فهناك صدق المحتوى - والصدق الظاهري - والصدق المنهجي - والصدق المتزامن - والصدق التفضيلي - وصدق المعايير أوالمحكات - والصدق التنبؤي - والصدق التجريبي (أو صدق التركيب) إلا إن أخر دليل للاختبارات النفسية والتربوية الأمريكية قسم أنواع الصدق في ثلاث مجموعات رئيسية هي :
1- صدق المحتوى.
2- صدق المعايير أو المحكات.
3- الصدق التركيبي.
وسوف أعرض فيما يلي لعدد من أنواع الصدق التي اطلعت عليها في بعض المراجع العلمية دون التقيد بدليل الاختبارات النفسية والتربوية الأمريكية وهي :
1- صدق المحتوى : يقال للاختبار أنه صادق من ناحية المحتوى إذا كان المحتوى الاختباري يمثل عينة من المحتوى المنهجي للمقرر، بمعنى أننا في أي اختبار نعده لا نضع فيه كل المكونات المعرفية للمقرر الدراسي أو المحتوى المنهجي بل نحن نختار عينات من المادة المتعلمة لنضمنها في ذلك الاختبار (سلامة، وزميله، 1410، ص 155-157).
2- الصدق التركيبي : لقد ذكر هذا المصطلح كرونباخ عام 1955 ولقد عرف كرونباخ التركيب على أنه خاصية فرضية (نظرية) تخص مجموعة من الأفراد، وتتحكم في سلوكهم الظاهري. وعليه يمكن افتراض ان اغلب المعلومات والمهارات والقدرات ماهي الا تركيبات بهذا المفهوم، وتتضمن عملية قياس التركيب للاختبار عمليتين رئيسيتين أولهما اجراء بعض القياسات الخاصة بالقدرات التي ترتبط بهذا الاختبار.
وثانيهما هو جمع البيانات من خلال تطبيق ذلك الاختبار لدراسة مدى صحة الفرضية الأولية. فإذا ثبت صحة الفرض كان الاختبار صادق من ناحية التركيب (سلامة، وزميله، 1410، ص 165).
3- صدق المحكمين : ويتم الحصول على صدق المحكمين عن طريق عرض الاختبار على مجموعه من المحكمين المتخصصين في المجال وذلك للتأكد من سلامة صياغة البنود من ناحية ومدى مناسبتها للمجال المراد قياسه من ناحية أخرى.
4- الصدق التنبؤي : يشير الصدق التنبؤي إلى قدرة درجات الاختبار على التنبؤ بسلوك محدد في المستقبل. ويعتبر هذا النوع من الصدق من أهم أنواع الصدق حيث أنه يساعد في توفير الوقت والجهد والمال. فإذا كانت لدرجات اختبار الثانوية قدرة تنبؤية عالية ساهم ذلك إلى حد كبير في توزيع الطلاب على الكليات المناسبة لكل منهم حسب قدراته وإمكانياته الأمر الذي يؤدي إلى التقليل من الهدر التعليمي (عبدالحميد، وزملائه، 1978، ص 281-282).
5- صدق المعايير أو صدق المحكات والصدق التلازمي : هو أسلوب آخر للحصول على صدق الاختبار ويتم عن طريق الحصول على معاملات ارتباط بين درجة الاختبار وبين البيانات التي تجمع من محكات أخرى في نفس الفترة التي يجرى فيها الاختبار.

● خصائص الصدق مايلي :
1- أنه يتوقف على عاملين هما الغرض من الاختبار أو الوظيفة التي ينبغي أن يقوم بها، وكذلك الفئة أو الجماعة التي سيطبق عليها الاختبار.
2- الصدق صفه نوعيه أي خاصة باستعمال معين (بالغرض الذي من أجله وضع الاختبار) وعليه يكون اختبار التحصيل في مادة ما صادقا إذا كان يقيس تحصيل الطالب في تلك المادة.
3- الصدق صفه نسبية أو متدرجة وليست مطلقة فلا يوجد اختبار عديم الصدق أو تام الصدق.
4- الصدق صفه تتعلق بنتائج الاختبار وليس بالاختبار نفسه ولكننا نربطها بالاختبار من قبيل الاختصار أو التسهيل.
5- يتوقف صدق الاختبار على ثباته أي على إعطاء النتائج نفسها تقريبا في كل مره يطبق فيها على صف بعينه (أبولبده، 1982، ص 243-246).

♦ وهناك عوامل مهمة تؤثر على الصدق منها مايلي :
1ـ عوامل متعلقة بالطالب :
أ- اضطراب التلميذ في الاختبار.
ب- العادات السيئة في الإجابة.
2ـ عوامل متعلقة بالاختبار :
أ- لغة الاختبار.
ب- غموض الأسئلة.
ج- سهوله الأسئلة أو صعوبتها.
د- صياغة الأسئلة.
هـ- العلاقة بين الأسئلة وما تعلمه الطالب.
3ـ عوامل متعلقة بإدارة الاختبار :
أ- عوامل بيئية كالحرارة ولبرودة والرطوبة والضوضاء.
ب- عوامل متعلقة بالطباعة.
ج- عوامل متعلقة بالتعليمات الغير واضحة أو المتذبذبة.
د- استخدام الاختبار في غير ما وضع له.

● ثانياً : الثبات.
الاختبار الثابت هو الذي يعطي نفس النتائج لنفس المجموعة من الأفراد إذا ماطبق مرة أخرى، وفي نفس الظروف بشرط ألا يحدث تعلم أو تدريب في الفترات ثم مرات إجراء الاختبار.
وقيل إن معامل الثبات هو معامل الارتباط بين مجموعتين من القياسات التي تجري لنفس الأفراد تحت نفس الظروف لنفس الاختبار أو ليصغ متكافئة منه (سلامة، وظفر، 1410، ص 137).

♦ طرق الحصول على ثبات الاختبار.
يوجد على الأقل خمسة طرق لحساب معامل الثبات وهي :
1- ثبات المحكمين.
2- الثبات باستخدام طريقة إعادة الاختبار.
3- الثبات باستخدام التجزئة النصفية.
4- الثبات باستخدام الطرق أوالصور المكافئة.
5- طريقة كودر ريتشاردسون.

● أولاً : طريقة ثبات المحكمين : لقد ذكر ايبل أنه يمكن حساب ثبات اختبارات المقالة عن طريق اعطاء اجابات الطلاب لمحكمين من الخبراء في ميدان التخصص عادة اثنين أو ثلاثة وبشكل مستقل لتصنيف هذه الإجابات وإعطاء تقديرات لها ويتم حساب معامل الارتباط بين مجموعات الدرجات (التقديرات) التي اعطاها المحكمون للإجابات. لذلك يسمى هذا النوع من الثبات باسم ثبات القراءة. وجاءت تسمية القراءة من قيام المحكم بقراءة الإجابة وتقدير الدرجة على هذا الأساس دون الاعتماد على مقاييس محددة في القراءة (سلامة، وزميله، 1410، ص 138).
● ثانياً : طريقة إعادة الاختبار : يطبق في هذه الطريقة نفس الاختبار على مجموعة من الأفراد مرتين متباعدتين، تحت ظروف مشابهه، وأن لا تزيد فترة ما بين الاختبارين عن شهر مثلاً، ثم يحسب معامل الارتباط بين نتائج المرتين. فإذا كان معامل الارتباط عالياً وموجباً، دل ذلك على ثبات الاختبار. وعلى الرغم من كثرة استخدام هذه الطريقة إلا انها لا تخلو من عيوب يمكن ان تؤثر على درجة الارتباط، منها اختلاف موقع الاختبار في المرتين, ففي الوقت الذي تحتمل ان يظهر التوتر على الأفراد في المرة
الأولى يحدث الارتياح في المرة الثانية مما يؤثر على أداء الأفراد ومن ثم على درجة ثبات الاختبار. ومن العوامل التي يمكن ان تؤثر على الثبات أيضا مدى استفادة الأفراد من خبراتهم في المرة الأولى في الإجابة عن الأسئلة في المرة الثانية (سلامة، وزميله، 1410، ص 139).
● ثالثاً : طريقة الصور المتكافئة : تقتضي هذه الطريقة تصميم اختبارين متكافئين من الاختبار الواحد، ويتم إعداد كل منهما على حده وبطريقة مستقلة،بحيث يطبق الاختبارين على نفس أفراد المجموعة بفاصل زمني يتراوح بين أسبوع وأربعة أسابيع ثم يحسب معامل الارتباط بين درجات الأفراد في الاختبارين للحصول على درجة الثبات ويشترط لتكافؤ الصورتين ان تكون الموضوعات التي يعيشها الاختبار واحد وان تتساوى البنود المرتبة بكل وضوح وان تتساوى البنود في الصعوبة والسهولة وكذلك في أسلوب الصياغة.
● رابعاً : طريقة التجزئة النصفية : تتضمن هذه الطريقة تقسيم الاختبار إلى نصفين، بحيث يصبح كل نصف منهما صورة قائمة بذاتها، يمكن المقارنة بينهما ويتم تطبيق الاختبار كله على التلاميذ، وبعد تصحيح الاختبار نقارن درجاتهم في النصف الأول من الاختبار بدرجاتهم في النصف الثاني، بحساب معامل الارتباط بين نتائج النصفين، وصعوبة هذه الطريقة في عدم إمكانية الحصول على أفضل قسمين للمقارنة، فحساب الثبات بالتجزئة النصفية لا يعطي مقياسا للتجانس الكلي للاختبار، لأنه يقسم الاختبار إلى نصفين دون مراعاة لعدم تكافؤ الأسئلة، فمعظم الاختبارات يصعب تجزئتها إلى نصفين صالحين للمقارنة بينهما عن طريق تتبع تسلسل الأسئلة، وذلك بسبب الفروق في طبيعة كل سؤال ومستوى سهولتها وصعوبتها، وتدخل عوامل متعلقة بالحماس في الأداء وحدوث الملل والتعب وغيرها من العوامل التي تختلف في بداية الاختبار عنها في نهايته (بامشموس، وزملائه، 1415، ص 149).
● خامساً : طريقة كودر ريتشاردسون : في عام 1937 نشر كل من كودر وريتشاردسون مقالة في إحدى المجلات العلمية تحت عنوان نظريات حساب معاملات الثبات للاختبارات، وفي هذه المقالة ذكر عددا من الصيغ المستخدمة لحساب معاملات الثبات للاختبارات كان من أشهرها على الاطلاق الصيغتين المعروفتين 20،21.

● ثالثاً : الموضوعية.
وهي عكس الذاتية وتعني إخراج رأي المصحح أو حكمة الشخصي من عملية التصحيح، أو عدم توقف علامة المفحوص على من يصحح ورقته، أو عدم اختلاف علامته باختلاف المصححين، كما تعني أيضا أن يكون الجواب محددا سلفا من قبل مصمم الفحص بحيث لا يختلف عليه اثنان (أبولبده، 1982، ص 233).
والموضوعية صفه أساسية من صفات الاختبار الجيد عليها يتوقف ثبات الاختبار ثم صدقه كما أنها ضرورية لجميع الامتحانات من مقاليه وحديثة ألا أن لزومها أشد بالنسبة للاختبارات المقالية، والسبب أنها تتصف بالذاتية أي يتأثر تصميمها وتصحيحها بآراء وأهواء المصحح.
فالفاحص عندما يصمم الاختبار يضع أسئلة تتفق مع مزاجه وميوله، فيرى أن هذا الجزء من المادة مهم فيضع علية سؤالا أو عدة أسئلة وأن ذاك الجزء غير مهم فيهمله وهذا رأى قد لايشاركة فيه أحد وسيكون دوما هناك أجزاء من إجابات التلاميذ لا تنطبق عليها قواعده أو لم يأخذها بالحسبان، أما عند التصحيح فسيتأثر بعوامل خارجية كخط التلميذ وأسلوبه وترتيبة ونظافة كتابته وجودة إملاءه وبأثر الهالة التي تحيط به. وبطبيعة الحال لا يقبل المربي الحق أن يعطي الدرجات جزافا أو أن يحابي أو يظلم أحد ولذا يحاول أن يجد طرقا ليمنع ذلك وهذه تتوقف على طبيعة الاختبار وتتعلق بتصميمه وتصحيحه.

ب- صفات غير أساسية (الثانوية) :
1- سهولة التطبيق : أسهل الاختبارات من حيث التطبيق اختبار التحصيل غير المقنن وأسهلها اختبار المقال.
2- سهولة التصحيح : الاختبار الموضوعي سهل التصحيح. والمقالي بالغ التعقيد.
3- اقتصادي (غير مكلف مادياً) أرخص اختبار من حيث التكلفة المادية اختبار المقال.
4- التميز : (الاختبار المميز هو الذي يستطيع أن يبرز الفروق بين التلاميذ ويميز بين المتفوقين والضعاف).
5- الشمول : شامل لجميع أجزاء المقرر.
6- الوضوح : خالية من اللبس والغموض.

♦ خطوات بناء الاختبار الجيد.
يمر الاختبار الموضوعي أثناء إعداده في مراحل مختلفة حتى يخرج في صورته النهائية التي يمكن الاطمئنان إليها في تقويم تحصيل الطلاب، وتتلخص هذه الخطوات فيما يلي :
1- تحديد الغرض من الاختبار، ويتطلب هذا التحديد التفكير في المجتمع المراد تطبيق الاختبار عليه، وفي من سيعهد إليه بإجراء الاختبار.
2- تحديد أهداف الاختبار تفصيلا، وهذه تنقسم إلى
أ- الأهداف التربوية المطلوب قياسها.
ب- أهداف عملية مباشرة.
3- إعداد تخطيط عام لمحتويات الاختبار.
4- صياغة الأسئلة.
5- تحديد زمن الاختبار وطوله.
6- ترتيب الأسئلة.
7- صياغة التعليمات المناسبة للاختبار وللأسئلة.
8- تجهيز أوراق ومفتاح الإجابات.
9- طبع الاختبار في صورته الأولية.
10- تجريب وتقنين الاختبار.
11- طبع الاختبار في صورته النهائية.
12- وضع معايير الاختبار (بامشموس، وزملائه، 1415، ص 127) و (الغريب، 1970، ص 596).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاختبارات التربوية التحصيلية ـ الباحث : علي بن عبده بن علي الألمعي.

 0  0  8020
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:49 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.