• ×

12:11 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ هذه كلمات وعبارات محب وحديث القلب إليك أخي المعلم الكريم يا من أوشكت على التقاعد وقربت من محطة فاصلة لتتزود بوقود الحياة لتواصل الكدح والعطاء في منحى آخر بعد الحياة العملية المليئة بالجهد والعطاء والأداء ونفع الآخرين فقد أزف للفارس أن يترجل ويسلم الراية لمن يمتطي صهوة جواد التربية والتعليم بعد تلك الحقبة الزمنية الناصعة في جبين عمرك الذي أمضيت أكثره في خدمة العلم وطلابه والوطن وأبنائه وتربية أبناء المسلمين التربية الإسلامية الفذة حتى رأيت ثمار جهدك فطابت نفسك وانشرح صدرك وارتاح ضميرك فآثرت غيرك بهذا المكان لتقول : (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) فنراك وأنت توشك على أن تلوح بكف الوداع تزداد عطاء وتوقداً وجهداً ونشاطاً لتترك ذلك الأثر الطيب والسيرة العطرة والذكر الحسن واضعاً نصب عينيك الإخلاص وأداء الأمانة على الوجه الأكمل والأداء الأمثل من منطلق تحمل المسؤولية العظيمة لتنأى بها عن النقص والعيب والقدح حتى تلقى الله وأنت ترجو منه العفو والصفح عما بدر من تقصير أو خلل غير مقصود سائراً على المبدأ الذي منه بدأت وعليه مضيت قدماً وإليه تنتهي.

■ أخي الكريم :
كان قدوتنا عليه الصلاة والسلام يبذل العلم في كل وقت وعلى كل حال مهما تغيرت الظروف فها هو صلى الله عليه وسلم يعلم الناس ويقوم بواجبه وهو في مرض موته، كيف لا وهو المعلم الأول والمربي الأمثل فحري بنا وقد حملنا رسالته أن نقتدي به صلوات الله وسلامه عليه.

■ أخي المعلم الوقور :
لوحظ في الآونة الأخيرة من بعض المعلمين من الفئة المذكورة سابقاً يركن في آخر حياته العملية إلى الراحة وقلة العطاء والدعة في غير محلها فربما أدى ذلك إلى التقصير في عمله الأساس وما أنيط به من متطلبات عملية وواجبات فينعكس ذلك سلباً على زملائه وطلابه وكان الأحرى به أن يجتهد ويبذل ويتفانى في ختام حياته العملية خاصة والأنظار مشرئبة إليه.
ومن صفات المعلم ـ وفقك الله ـ أنه حنون مشفق، مخلص ناصح، ذو عمل دؤوب وعطاء مستمر، لا يألو جهداً متنصلا من الكلل والملل.

■ أخي الفاضل :
أخوك المحب لك يود أن يذكرك بما يلي لتواصل السعي الحثيث والبذل والعطاء وتكون من يجل ويقدر ويحترم :
1ـ التبكير في الحضور والمحافظة على أوقات الدوام.
2ـ المحافظة على أوقات الحصص.
3ـ متابعة الطلاب متابعة جيدة والحرص على الرفع بمستواهم.
4ـ الحرص على تقديم الأعمال الفنية متكاملة من تحضير وغيره.
5ـ مواصلة العطاء والأداء الأمثل ـ مستعيناً بالله تعالى ـ.
حتى تترك الأثر الطيب والسمعة الحسنة لمن بعدك، فكم من النماذج الطيبة كان لها هذا الأثر، فالله الله في أبنائنا ولتتق الله فيما تحملته من أمانة عظيمة فكلنا واقف أمام مولاه وهو سائله عما استرعاه، فهنيئا لمن أعد للسؤال جواباً وللجواب صواباً.

■ أخيراً :
نسال الله أن يكلل جهودك بالنجاح ويثيبك على ما قدمت وأن يختم لك بخير ويجعل عواقب أمورك إلى خير وفقك الله وسدد خطاك وبارك في عمرك وعملك.

 0  0  10502
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.