دعوني أحلم .. يا سادة

حامد مصلح القرشي
1430/11/01 (06:01 صباحاً)
2351 مشاهدة
حامد مصلح القرشي.

عدد المشاركات : «13».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
دعوني أحلم .. يا سادة.
أحلم دوماً بشروق شمس ذلك اليوم الذي نرى فيه المجتمع وهو يرفع قبعته احتراماً وإجلالاً للمعلم في هذا الوطن ويكون ذلك عن طريق خطوات عملية ملموسة تبرهن ذلك بعيداً عن الشعارات الرنانة التي لم يجن منها المعلم إلا الوهم والحسرة.
فهل سيأتي يوم مثلاً تتفتح فيه أعين معاشر المعلمين على قرار من البنوك التجارية يتم بموجبه تخصيص شباك خاص للمعلمين لا ينازعهم أحد عليه بحيث يتمكنون من خلاله من إنهاء عملياتهم المالية في يسر وسهولة ؟
وهل سيأتي يوم نرى فيه الصفحات الأولى من صحفنا اليومية وقد تزينت بإعلانات المستشفيات الخاصة عن إصدار بطاقات تخفيض للمعلمين تتجاوز الخمسين في المئة على أقل تقدير عرفاناً لما يقوم به معلم الخير من جهد وعطاء ؟
وهل ستشرق شمس ذلك اليوم الذي نرى فيه المعلمين وقد ازدحم صندوق الوارد في جوالاتهم برسائل التهنئة والتبريكات على صدور الأمر بمنح المعلمين قطعاً سكنية يبنون عليها منزل العمر الذي طالما دغدغ أحلامهم بعد أن تفانوا في بناء عقول وأجيال ؟
أحلم دوماً بإعادة النظر في أسلوب وآلية تكريم المعلم المتميز في نهاية العام الدراسي وعدم الوقوف أو الاكتفاء بخطاب شكر ودرع تذكاري لا يسمن ولا يغني من جوع !
أحلم دوماً بذلك اليوم الذي أرى فيه أبناء وطني وهم يتزاحمون على عتبات المجد والنجاح في شتى التخصصات بينما أرى شبح الفشل كئيباً مهزوماً ذليلاً وهو يرى الجميع يصيحون عليه بصوت واحد : "ارحل فلا مكان لك بيننا" !
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :