أفخم لباس للشتاء والصيف

محمد عبدالعزيز الحارثي.

عدد المشاركات : «31».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
أفخم لباس للشتاء والصيف.
◗المواطن والمقيم في هذه البلاد المباركة في نعم متعددة والحمد لله نستطيع أن نوفر لنا ولأهل بيتنا الملبس والمسكن. والمأكل والمشرب والمركب.. كل هذه النعم تأتينا من كل مكان في العالم من أمريكا واليابان وكوريا والصين ومن الغرب والشرق والشمال والجنوب تأتينا هذه النعم ونحن في أمن وأمان.. إنّ هذه النعم تستوجب الشكر وأعظم شكر يجب على المؤمن أن يؤديه بعد أن تمكن من الحصول على لباس يقيه من برد الشتاء أن يلبس لباسا الأتقياء.. اللباس الفخم.. لباس التقوى قال تعالى: (يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ) فمن تأمل في هذه الآية وتدبرها وعقلها علم علم اليقين أن للمسلم لباسين يجب عليه أن يلبسهما لباس يستر عورته ويحفظ هبيته ويراعي قيمه ووطنيه.. ولباس التقوى يحفظ عقيدته ودينه وغيرته وهويّته كلما ابتعد الإنسان عن تقوى الله كلما تخلى عن ستر جسده باللباس وتناسى أن يستر قلبه وروحه وعقله وحياته بالحياء والغيرة.

● انظروا إلى هذا التّعري في وسائل الإعلام وما يسمى بالسوشل ميديا.
• أين الآباء والأمهات عن هؤلاء.
• أين الرجال والنساء الذين يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر.
إذا رأيتم التعري والتبرج والسفور وقلة الحياة وضعف الغيرة تنتشر بين الناس فهذا دليل على ضعف التقوى في قلوبهم. الحياة لا تصلح إلا بالتقوى؛ فالإنسان الذي يعيش في هذه الحياة بلا تقوى كالجسد بلا رأس، ففي الحديث الصحيح (جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه فقال: يا رسول الله أوصني قال: أُوصيكَ بتقوى اللهِ ؛ فإنها رأسُ الأمرِ كلِّه).

عندما تعلم السلف الصالح ومن تبعهم من الخلف من رسول صلى الله عليه وسلم بأنّ الله سبحانه وتعالى جعل لنار جهنم نفسين نفسا في الشتاء ونفسا في الصيف، فزعوا إلى الطاعة والإنابة إليه سبحانه وتعالى وملئوا قلوبهم بالتقوى وجوارحهم بالعمل الصالح فأصبح الشتاء في حياتهم ربيعا يفرحون بقدومه ويرحبون به كما رحب به عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قائلا: (مرحبا بالشتاء تتنزل فيه البركة ويطول فيه الليل للقيام ويقصر فيه النهار للصيام).

الشتاء عند السلف الصالح ومن تبعهم من المؤمنين ربيع فقد جاء في الأثر بأن الشتاء ربيع المؤمن هذا الشتاء ببرده الشديد ولسعات الزمهرير عند المؤمنين ربيع لأن نسمات التقوى تعانق قلوبهم فتتعلق بالله وتتقيه بالفروض والنوافل والطهارة والفضائل وتتلذذ بها.
إنّ الشتاء في أرواح وقلوب ومشاعر المؤمنين جميل كجمال الربيع بل أعظم وأجمل لأن جمال الربيع يختفي بحر الصيف ولكن فصول السنة عند المؤمن كلها ربيع، فلذة قيام الليل في عروقهم وقلوبهم وبشارة خلوف فم الصائم التي هي عند الله أطيب من ريح المسك رفعت إيمانهم.. فإذا كانت نسمات الربيع تلامس قطرات ندا الصباح على الزهور فتنثر عبقها ليعانق أنفاس المارة فإن إسباغ الوضوء على المكاره يخرج الخطايا من الجسد حتى تخرج من آخر قطرة من الماء لتعانق الطهارة والنقاء قلوب المتوضئين فيستحضرون بشارة التحجيل فتتلذذ أرواحهم بربيع التقوى. إذن لا غرابة إذا كان الشتاء عند السلف الصالح ومن تبعهم من الخلف ربيعا وسعادة وراحة ولذة ونشاطا. لا غرابة إذا رحبوا بالشتاء لأنهم ذاقوا حلاوة الإيمان.

● أيها الإنسان :
إذا أردت حياة ربيعية جميلة ومطمئنة في كل فصول السنة عليك بتقوى الله والعمل الصالح وعمل كل خير. فما دامت في هذه الحياة منذ أن تستيقظ إلى أن تنام كن إيجابيا خيرا. استمسك بكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم حق الاستمساك، لا تحقرن من المعروف شيئا اصنع المعروف ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق. افعل الخير مهما كان صغيرا، كن صانعا للسعادة لنفسك ولكل من حولك. لا تتخلى عن اللباس الفخم.. مفتاح النور والسعادة والعزة في هذه الحياة الدنيا، البس لباس التقوى في كل أحوالك.
■ ورحم الله الإمام الشافعي وجزاه خير الجزاء عندما قال :
إنَّ للَّهِ عِبَاداً فُطَنَا •=• تَرَكُوا الدُّنْيَا وَخَافُوا الفِتَنَا
نظروا فيها فلمّا علموا •=• أنها ليست لحيٍّ وطنا
جعَلُوهَا لُجَّةً وَاتَّخَذوا •=• صالحَ الأعمالِ فيها سفنا
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :