قصة : التدحرج الثالث

د. محمد الصفى بن عبدالقادر.
1859 مشاهدة
قصة : التدحرج الثالث.
■ قال صديقي :
سحرني جمالها، شاطئ مملوء عن آخره، مقاهي شاعرية، واعَجَبي الجنس اللطيف يدعوك للاهتمام به.
صديقي انبهر بما رأى، لم يملك نفسه، انشغل عن البحث للفندق الذي ينوي الإقامة به، أخيرا تذكر.

قال صديقي :
دخلت فإذا برجل بشوش، حييته، أريد غرفة. لم تبق إلا غرفة من سريرين، موافق. رافقتني المساعدة وضعت حقيبتي ناولت البشوش المبلغ والبطاقة أخد في ملء ورقة معلومات ولما انتهى خرجت مسرعا إلى النقطة التي توقفت عندها.
ألتفت يمينا ألتفت شمالا الكل مبتسم، يا إلهي ما ذنبي إن كانت مدينتي تهمشت من طرف أبنائها الذين تعاقبوا عليها جيلا بعد جيل فهمشتني.
تهت في جمالها وفي خفة ضل أهلها وكأني أقول أعطيني الحب بمنتهى الحضارة.
تناسيت وجبة عشائي الذي اعتدت أخذه مبكرا، قلت أكتفي بأخذ شيئ من الفاكهة معي إلى الفندق، وفي نفسي سأجلس إلى حين موعد نشرة الأخبار بقاعة الانتظار.
وجذت بها أربعة من الجنس اللطيف يتابعن مسلسلا تركيا ومرة يتبادلن الحديث مع البشوش، فإذا بخامسة تدخل، مَنْ .. نزلاء الفندق !
وما هي إلا دقائق معدودة رأيت عجبا ذهلت ! نشاطا يزاول بالفندق وبدون ملء ورقة معلومات.
ثكلتني أمي ! ما بالشارع يتم تنفيذه بالفندق ،هذه د-ع-ا لا تتمم، اسحبها.
الشيء عندما يكون بطريقة حضارية، وله دعائمه، وعلى مستوى من الرقي لا يعاب ..
صديقي رغم الجد الذي يتحلى به فَقَدَ صوابه قال : إن بقي في الحياة عُمْرُُ ورجعت سأملأ ورقة معلوماتي بطريقة حضارية.
ولِمَ لا أراد أن يتدحرج من أسفل إلى فوق.
■ وهنا تذكرت قول الشاعر :
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت • • • وإن ترشد غزية أرشد .
■ بقلم : محمد السابق البوعزاوي.
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :