• ×

01:56 مساءً , الجمعة 7 ربيع الثاني 1440 / 14 ديسمبر 2018



قصة : التدحرج الثالث.
■ بقلم : محمد السابق البوعزاوي.
قال صديقي :
سحرني جمالها، شاطئ مملوء عن آخره، مقاهي شاعرية، واعَجَبي الجنس اللطيف يدعوك للاهتمام به.
صديقي انبهر بما رأى، لم يملك نفسه، انشغل عن البحث للفندق الذي ينوي الإقامة به، أخيرا تذكر.

قال صديقي :
دخلت فإذا برجل بشوش، حييته، أريد غرفة. لم تبقى إلا غرفة من سريرين، موافق. رافقتني المساعدة وضعت حقيبتي ناولت البشوش المبلغ والبطاقة أخد في ملء ورقة معلومات ولما انتهى خرجت مسرعا إلى النقطة التي توقفت عندها.
ألتفت يمينا ألتفت شمالا الكل مبتسم، يا إلهي ما ذنبي إن كانت مدينتي تهمشت من طرف أبنائها الذين تعاقبوا عليها جيلا بعد جيل فهمشتني.
تهت في جمالها وفي خفة ضل أهلها وكأني أقول أعطيني الحب بمنتهى الحضارة.
تناسيت وجبة عشائي الذي اعتدت أخذه مبكرا، قلت أكتفي بأخذ شئ من الفاكهة معي إلى الفندق، وفي نفسي سأجلس إلى حين موعد نشرة الأخبار بقاعة الانتظار.
وجذت بها أربعة من الجنس اللطيف يتابعن مسلسلا تركيا ومرة يتبادلن الحديث مع البشوش، فإذا بخامسة تدخل، مَنْ .. نزلاء الفندق !
وما هي إلا دقائق معدودة رأيت عجبا ذهلت ! نشاطا يزاول بالفندق وبدون ملء ورقة معلومات.
ثكلتني أمي ! ما بالشارع يتم تنفيذه بالفندق ،هذه د-ع-ا لا تتمم، اسحبها.
الشيء عندما يكون بطريقة حضارية، وله دعائمه، وعلى مستوى من الرقي لا يعاب ..
صديقي رغم الجد الذي يتحلى به فَقَدَ صوابه قال : إن بقي في الحياة عُمْرُُ ورجعت سأملأ ورقة معلوماتي بطريقة حضارية.
ولِمَ لا أراد أن يتدحرج من أسفل إلى فوق.
image
■ وهنا تذكرت قول الشاعر :
وهل أنا إلا من غزية إن غوت غويت ... وإن ترشد غزية أرشد .
■ يتبع ..
 0  0  1105

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:56 مساءً الجمعة 7 ربيع الثاني 1440 / 14 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.