• ×

11:47 مساءً , الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017

◄ قصيدة : دُرّةُ الأفلاك.
■ مكتبة منهل الثقافة التربوية : المنهل اللغوي (قسم الثقافة الشعرية ـ همس القوافي وبوح الخواطر) (قصيدة : دُرّةُ الأفلاك) (الشاعر التربوي : محمد عبدالله الزهراني).
أنتِ التي أهوى وليس سواكِ=يا دُرّةً سطَعَتْ على الأفلاكِ
أنتِ التي ألهمْتِ حرفيَ رُشدَهُ=ما كنتُ أعشقُ (عالمي) لولاكِ
فجرُ الخليقةِ مُذْ أفاقَ ووِرْدُهُ=من نبعِ عذبِكِ مِنْ أريجِ شذاكِ
ومواكبُ التأريخ نحوَكِ تنحني=تسعى لِتُدرِكَ بعضَ فيضِ نداكِ
أُممٌ مضَتْ بادَتْ معالمُ ذِكْرِهِمْ=وبقيتِ وحدكِ لا يُرامُ حِماكِ !
لُغةُ الخلودِ وأحرفٌ عُلويّةٌ=من ذا يُسامِقُ في الوجودِ ذُراكِ ؟
لو لم يكن لك في صحائفِ فخرِنا=إلاّ سطورُ (كتابِنا) لكفاكِ !
أخشى عليكِ من (القريبِ) فربّما=أفنى الورودَ تمرّدُ الأشواكِ
ولَربّما رُمِيتْ عفيفتُنا بما=نسَجتْهُ زُوراً فِرْيةُ الأفّاكِ
لا تحزني (تاجَ اللغاتِ) فطالما=آذى الجُناةَ طهارةُ النُّسّاكِ
لو تعلمينَ بما تُكِنُّ صدورُنا=لتلوّنَتْ خجلاً خدودُ ثراكِ
فكأنّنا لو تاهَ همسُكِ بيننا=أرضٌ مواتٌ تستغيثُ سماكِ
سيُعيدُ قطْرُكِ في تصحّرِ فِكْرِها=مجداً تليداً واسعَ الإدراك
روحي وأرواحُ الأُباةِ وكلُّ مَنْ=سَكَنَ الجَمالُ بجانِحيهِ فِداكِ
وفِداكِ أفذاذٌ تقهْقَرَ دونهُم=شَبَحُ الخمولِ تعاضدوا لرضاكِ
هذي مجامعُهُمْ وذاكَ طموحُهُمْ=ويمينُهُمْ قدْ عاهدتْ يُمناكِ
وإمامُهُمْ في بِرّهِمْ بكِ (مجمعٌ)=من طُهْرِ مكّةَ يقتفي مسراكِ
لا زال ينسج للفخارِ نفائساً=ويظلُّ قلباً ساهراً يرعاكِ
ولواؤُهُ في الخافِقَينِ (شِعارُهُ)=المجدُ مجدُكِ والسناءُ سناكِ !
image روابط ذات صلة :
image الثقافة الشعرية : قائمة القصائد الثقافية.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 1  0  2769
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1438-05-23 03:18 مساءً خالد صابر خان :
    الأستاذ الفاضل محمد عبد الله الزهراني
    السلام عليكم ورحمة الله
    لا فض فوك أيها الشاعر الفذ وقد أطربتني بهذه القصيدة الرائعة عن اللغة الغربية حيث تحدثت فيها عن اللغة العربية وجمالها وقد واسيتها في بعض أبياتك بقولك

    أخشى عليكِ من (القريبِ) فربّما

    أفنى الورودَ تمرّدُ الأشواكِ


    ولَربّما رُمِيتْ عفيفتُنا بما

    نسَجتْهُ زُوراً فِرْيةُ الأفّاكِ


    لا تحزني (تاجَ اللغاتِ) فطالما

    آذى الجُناةَ طهارةُ النُّسّاكِ

    وكم نحن في حاجة لتذكير جيلنا الحالي بخصائص اللغة العربية و أهميتها وجمالها في زمن هيمنت فيه لغات أخرى وأصبحت لغتنا غريبة بين أبناء جلدتها
    أبدعت في تصويرك للحالة التي وصلت اليها اللغة العربية و أجدت في استخدامك للكلمات المعبرة والتي تحمل دلالة واضحة عن مكانة اللغة العربية في نفسك ......بارك الله فيك
    لي مشاركة متواضعة في منهل الثقافة عن اللغة العربية بعنوان ( بوح وأنين ) أتشرف بقراءتك لها ....
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:47 مساءً الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017.