قائمة : الأقسام الرئيسة. ◂قسم : الثقافة الإسلامية. ◂قسم : الثقافة الأسرية. ◂قسم : الثقافة المجتمعية. ◂قسم : الثقافة اللغوية. ◂قسم : الثقافة الشعرية. ◂قسم : الثقافة الفلسفية. ◂قسم : الثقافة المكانية. ◂قسم : الثقافة الزمنية. ◂قسم : الثقافة المتزامنة. ◂قسم : الثقافة التطبيقية. ◂قسم : الثقافة الصحية. ◂قسم : الثقافة التقنية. ◂قسم : الثقافة التربوية. ◂قسم : الثقافة الطلابية. ◂قسم : الثقافة الخاصة. ◂قسم : الثقافة الوظيفية. ◂قسم : الثقافة الإدارية. ◂قسم : الثقافة القانونية. ◂قسم : الثقافة التوثيقية. ◂قسم : الثقافة العلميّة. ◂قسم : الثقافة المرجعيّة. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿التراجم﴾. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿التوقيعات﴾. ◂قسم : الثقافة الفنية ﴿الرسائل﴾. ◂قسم : الثقافة الاقتصادية. ◂قسم : الثقافة العامة. ◂قسم : الثقافة الإعلامية. ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «1». ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «2». ◂قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «3». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «1». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «2». ◂قسم : المُنوَّعات الثقافية «3». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «1». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «2». ◂قسم : المُنوَّعات المعرفية «3». ◂قسم : الثقافة التسلسلية. ◂قسم : المسارد الثقافية.

بركان المدينة المنورة سنة 654.


■ الأخبار عن ظهور النار التي كانت بأرض الحجاز حتى أضاءت لها أعناق الإبل ببصرى، وقد وقع هذا في سنة أربع وخمسين وستمائة.
روى البخاري في صحيحه : عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (لا تقوم الساعة حتى تخرج نار من أرض الحجاز تضئ لها أعناق الإبل ببصرى).
وقد ذكر أهل التاريخ وغيرهم من الناس، وتواتر وقوع هذا في سنة أربع وخمسين وستمائة.
قال الشيخ الإمام الحافظ شيخ الحديث وإمام المؤرخين في زمانه، شهاب الدين عبدالرحمن بن إسماعيل الملقب بأبي شامة في تاريخه : إنها ظهرت يوم الجمعة في خامس جمادى الآخرة سنة أربع وخمسين وستمائة، وأنها استمرت شهرا وأزيد منه، وذكر كتبا متواترة عن أهل المدينة، في كيفية ظهورها شرق المدينة من ناحية وادي شظا، تلقاء أحد، وأنها ملات تلك الأودية، وأنه يخرج منها شرر يأكل الحجار، وذكر أن المدينة زلزلت بسببها، وأنهم سمعوا أصوات مزعجة قبل ظهورها بخمسة أيام.
أول ذلك مستهل الشهر يوم الاثنين، فلم تزل ليلا ونهارا حتى ظهرت يوم الجمعة فانبجست تلك الأرض عند وادي شظا عن نار عظيمة جدا صارت مثل طوله أربعة فراسخ في عرض أربعة أميال وعمقه قامة ونصف، يسيل الصخر حتى يبقى مثل الآنك، ثم يصير كالفحم الأسود، وذكر أن ضوءها يمتد إلى تيماء بحيث كتب الناس على ضوئها في الليل، وكأن في بيت كل منهم مصباحا، ورأى الناس سناها من مكة شرفها الله.
قلت : وأما بصرى فأخبرني قاضي القضاة صدر الدين علي بن أبي قاسم التيمي الحنفي قال : أخبرني والدي، وهو الشيخ صفي الدين أحمد مدرسي بصرى، أنه أخبره غير واحد من الأعراب صبيحة تلك الليلة من كان بحاضرة بلد بصرى، أنهم رأوا صفحات أعناق إبلهم في ضوء هذه النار التي ظهرت من أرض الحجاز، وقد ذكر الشيخ شهاب الدين أن أهل المدينة لجأوا في هذه الأيام إلى المسجد النبوي، وتابوا إلى الله من ذنوب كانوا عليها، واستغفروا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم مما سلف منهم وأعتقوا الغلمان، وتصدقوا على فقرائهم ومجاريحهم.
■ البداية والنهاية (6 / 286).