• ×

07:41 صباحًا , الثلاثاء 3 ربيع الأول 1439 / 21 نوفمبر 2017

◄ التجاهل المحمود.
الحياة أحياناً تحتاج إلى تجاهل.
تجاهل أحداث، تجاهل أشخاص، تجاهل أفعال، تجاهل أقوال.
عود نفسك على التجاهل الذكي فليس كل أمر يستحق وقوفك !
خلق الله الناس من ماءٍ وطين. بعضهم غلب ماؤه طينَه، فصار نهراً، وبعضهم غلب طينُه ماءَه فصار حجراً.
«اجعل في حياتك حفرة صغيرة ترمي فيها أخطاء أصدقائك، المهم أن تنسى أيضاً مكان الحفرة، حتى ﻻ* تعود إليها في لحظات الخصام!».

(ليسأل الصادقين عن صدقهم)
الصادق يوم القيامة سيسأله الله عن صدقه ..
فكيف الكاذب ؟!

ما أجمل الغرباء حين يصبحوا أصدقائنا قدرا، وما أصعب الأصدقاء حين يصبحوا غرباء فجأة !
في قاعة الامتحان يعم الصمت ويطبق الهدوء
وفي امتحان الآخرة :
(وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همساً)

تُريد أصدقاء ؟
إذن اشْرب من كأس التغافُل حتى تثمل.
قال الإمام أحمد رحمه الله : (تسعة أعشار العافية في التغافل).

عندما ترى شخصا يتجاهل كل ما يزعجه لا تصفه بأنه بارد الأعصاب ثق بأنه قد تألم حتى تخدر
هناك أخطاء تستحق فرصة أخرى وهناك أخطاء لا تستحق إلا الرحيل
فلنحذر من الذين نحبهم أن يرحلوا دون استئذان.

اعلم أنه من أهم ما يغرسه التوحيد في قلبك أن تعرف أنه لا سعيد إلا من أسعده الله ..
فالله هو الذي أضحك وأبكى وهو الذي أسعد وأشقى وهو الذي أغنى وأقنى ..
فالسعادة ليست بالزوج ولا بالأولاد ولا بالأصدقاء ولا بالسفريات ولا بالرفاهية ولا بالبيوت ..
السعادة كل السعادة في اتصالك بالله وتعلق قلبك به ومعاملتك مع الله.

■ درب نفسك على كثرة طرق باب الله حتى يبقى الحبل ممدوداً بينك وبين الله.
 1  0  2666
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 1 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1435-03-23 11:53 مساءً د. أكرم محمد مليباري :
    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..

    بارك الله فيك أخي سعود، و قد قرأت كلامك الجميل و الثمين؛ و أعجبني ما ذكرته عن التغافل، و عن رفعة ثمة خلقٍ؛ قلَ ما نلمسهُ إلا في عظماءِ النفوس و كرماء الأخلاق و الصفات، و ممن امتلكوا زمامَ التحكمِ في ردود أفعالهم تجاه إساءآت البشر المختلفة؛ التي تهاجمُهم و تداهم نفوسهم المصونة، و نواياهم التي تغلب عليها الطيبةُ و البراءة؛ و على الرغم من شناعة و فداحة تلك الإساءآت و التي تكون متكررة و ربما متنوعة! إلا أنهم تحلوا بالخلق الرباني، ( و لكن كونوا ربانيين) صدق الله العظيم.

    و إذا سمحت لي بإبداءِ رأيي بشكل مختصر حول هذه النقطة فأقول:

    نحنُ مطالبون بالتحلي بالأخلاق الحميدة، بقدر الاستطاعة؛ و لا خلاف في ذلك، و لكن من وجهة نظري الخاصة؛ فإن التغافل َهو نعمةٌ و ميزة جدُ عظيمة؛ قد لا يتقنها إلا أُناس قلائل؛ لأنها تحتاج إلى وعيٍ و نضجٍ من نوعٍ خاص؛ قل ما يستشعره أكثر الناس، و بالذات في هذا العصر؛ لأسبابٍ كثيرةٍ المعروفُ منها معروف، و المجهول منها مجهول..

    و التغافلُ خلقٌ رفيع؛ قد لا يظهر إلا في مواقفَ محددة و حساسة؛ تُظهر مدى نضجِ المرء بكل أنواعه و أشكاله؛ و مدى استفادته من خبراتِ الحياة و معاصرته لها...