• ×

02:38 صباحًا , السبت 1 صفر 1439 / 21 أكتوبر 2017

◄ يا قومنا استجيبوا لنا.
■ مدخل : (أجمل ما في الخيال أنك تكتب وغيرك يفسر ما كتبت على هواه).
هكذا كانت صيحاتنا قبل الإبحار فوق سفينة متهالكة قبل عدة أيام 'ولكن دون استجابة ودون إصغاء لما نقول' وقبل الانطلاق على متن تلك السفينة بسويعات استجاب أحد ربانها شريطة أن ندفع ضريبة لما نريد تقديمه (وما نريد تقديمه هو مجاديف ذات صنع فاخر وجميل ومناسب لتلك السفينة حتى تساعد تلك السفينة على الإبحار دون خوف فمجاديفها القديمة تحطمت وتآكلت).
ضحكنا قليلاً من ذلك التفكير ألمعكوس 'عجباً لمثل ذلك الفكر وتباً له' فما كان منا إلا دفعنا تلك الضريبة من أجل النجاة بتلك السفينة، فالغرض أن ننجي ما بداخل السفينة لأن الذي بداخلها كنز الجميع وسعادتهم، أخذوا المجاديف وأبحرنا فوق السفينة، فبدأت المجاديف تلعب دورها في الإبحار' حتى توسطنا البحر فقابلتنا العواصف والأمواج وما تزال المجاديف هي من تزن تلك السفينة' حتى اقتربنا من الوصول للجزيرة المقصودة فبدوا بالمديح لتلك المجاديف' بل للتأمل فيها بين ألفينة والأخرى' حتى وصلنا لتلك الجزيرة وحط الجميع أمتعتهم واغراضهم فيها' وأرسى الربان السفينة في مكان آمن' ولكن العجيب أن تركوا المجاديف بعيدة عن تلك السفينة' ولم يهتموا لأمرها بعد الوصول للجزيرة' وينظرون إليها وكأنهم يقولون لا نريدك بعد اليوم' فما كان منا إلا ان أخذنا المجاديف لنحافظ عليها وننتظر منهم أن يطلبوها للإبحار للمرات القادمة' ولكن سيماهم في وجوههم تقول (أبعدوا مجاديفكم فنحن لا نريدها)'.
فما كان منا إلا أن أخذناها لأقرب ربان سفينة بالجوار' سفينة ذات جمال وأهلها صالحون' فأهدينهم تلك المجاديف وكانوا لنا من الشاكرين' ثم نظرنا إلى قومنا 'ورأينا بأنهم ليسوا أهلاً لأن يقودوا تلك السفينة' ثم تركناهم فلعل الأيام تخبرهم قيمة ما قدمنا.
 0  0  2711
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )