• ×

01:32 صباحًا , الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017

◄ أفضل أساليب التربية الحديثة : المبحث الرابع عشر (الأخير).
■ الحاجيات الأساسية للطفل‬ :
حاجة الطفل إلى التوجيه والمراقبة‬ ‫أن التربية الجيدة تعرف من خلال اهدافها المحددة ولعل أهم هذه الأهداف الأشتراك في خدمة المجتمع فلا‬ ‫يعد شد الحبل مع الأخرين عملاً مشتركاً إلا إذا كان مستنداً على معرفة مسبقة بأنهم يشدونه وأنك تشده‬ ‫عوناً لهم وإذا تدبر كل فرد نتائج عمله من خلال تأثيرها في اعمال غيره عندها سيكون السلوك نتيجة‬ ‫عقلية مشتركة وقصد مشترك وعندها يتولد التفاهم في مختلف الاعمال،‬ أن الطفل الجائع إذا صاح والطعام بصدد التحضير فأنه لم يدرك الصلة بين حالته وما تعده الأم من طعام‬ ‫في المطبخ مما يجعله يمعن في الصياح كلما ألح عليه الجوع، ولكن إذا اتضحت الصلة بين حالة الجوع‬ ‫وتحضير الطعام له فأنه سيهتم بما يفعله الأخرون من اجله وراقب عملهم فلن يستجيب للآم الجوع بل‬ ‫سيهتم بما تقوم به الأم لشفاء جوعه وبالتالي لن يستسلم لللآم لأنه اصبح له غرض وهدف ينتظر‬ ‫تحقيقه، فيتحول سلوك الطفل إلى موقف رشيد ورصين فالأطفال يوجهون اهتمامهم كله إلى الأهداف‬ ‫التي تلبي حاجياتهم الأساسية فلا ينشغلون بغيرها وبناء عليه ينبغي تحديد اهداف اجتماعية ترتبط‬ ‫بحاجات الأطفال في إعداد الدروس ليكون اهتمامهم مركزاً عليها لأنها تلبي رغبات ملحة لديهم مثل طرح‬ ‫وضعيات تمثل مشاكل ومصدر حيرة لدى الأطفال ليقع التوصل إلى حلول مشتركة يتفق عليها كامل القسم‬ ‫بعد التشاور فيها،‬ ‫والعقل ليس مجرد وعاء يتقبل كل ما يوضع فيه بل هو طريقة للسيطرة على المحيط الاجتماعي فهو قوة‬ ‫تمكن من فهم الأشياء عبر استعمالها في اوضاع مشتركة، فالطفل الصغير لا يقلد أبويه بالغريزة بل أنه‬ ‫يعتمد على عقله في نقل اعمالهم واتخاذها نماذج في سلوكه لأنه يدرك أن اعمال ابويه لها منفعة مشتركة‬ ‫عليه بما يكنه الأبوان من عطف وحنان عليه فيولد ثقة ورغبة في تقليدهم والأخذ عنهم بكل وعي و‬‫إدراك وهو عكس الحيوان الذي يقلد بالغريزة دون وعي منه‬ ‫أن الطفل حين يعيد الكرة لمن رماها له ليس تقليداً بل هو سلوك واع لأن الطفل يملكه شوق خاص إلى‬ ‫اللعب والرغبة في استمراره فيلاحظ كيفية امساك الكرة والقبض عليها فيدخل تحسينات على حركاته‬ ‫ليتقن امساك الكرة، فيقلد وسيلة العمل وليس الغاية ولا الشيىء الذي يعمله وتقليد الوسيلة غايته‬ ‫ايصال فكرة أنه يشترك في اللعب فعلاً والطفل شديد الاتصال بمحيطه الاجتماعى لذلك فإنه يكتسب منه كل‬ ‫ما يحتاجه من سلوكيات تتلءم مع واقعه، فغريزة التقليد تنمي الوعي لدى الأطفال إذا اهتمت بتقليد‬ ‫الوسائل لأنها تمكن الطفل من امتلك دقة الملاحظة وتطوير اعماله التي سبق أن قام بمحاولة تنفيذها،‬ ‫وبذلك تصبح للطفل إرادة وشخصية قائمة بذاتها تنمو باستقلالية عن المحيطين به.

image روابط ذات صلة :
image الثقافة المرجعية : البحوث (الأساسية ـ التطبيقية).
image قائمة : الروابط الإلكترونية على الشبكة العنكبوتية.
وثيقة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أقسام مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.
إدارة مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية. أعضاء مكتبة مَنْهَل الثقافة التربوية.

 0  0  2007
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )

جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:32 صباحًا الإثنين 2 شوال 1438 / 26 يونيو 2017.