• ×

08:34 صباحًا , الأربعاء 4 ربيع الأول 1439 / 22 نوفمبر 2017

◄ إلى صانع القرار : عندما تغيب عن الميدان !
عندما يغيب صانع الدواء عن الميدان، ينتج عقاراً للأطفال بمرارة العلقم لا يكاد يسيغه الكبير، ويلفظه الصغير، مكتفياً بما وصل إليه مهملاً طرق البحث والتطوير لهذا الدواء !
عندما يغيب الصيدلي عن الميدان، يصرف دواءً للأطفال بكميات محدودة محسوبة بجزيئات وحدات الليتر الواحد، على عدد الجرعات والأيام، ولا يدرك أن الطفل الصغير ربما يرفضه أو يرجع الدواء من جوفه، أو ينسكب سهواً من يد والدته !
عندما يغيب صانع القرار عن الميدان، تزال الأشجار من الأرصفة والطرقات، وتتحول أرضيتها بلوكات أسمنتية ملونة، في أحوج ما تكون ملاذاً لطلاب وطالبات المدارس من حر الظهيرة !

عندما يغيب صانع القرار عن الميدان، ترى التخبط والفوضى تعم المكان، ولا ضير في ذلك، فعندما يغيب القط، العب يا فار !
في قصة يوسف عليه السلام، عندما ملك خزائن الأرض، كان يتعمد الجوع، فقيل له : أتجوع وبيدك خزائن الأرض ؟! قال : أخاف الشبع فأنسى الجائع ! وكان يوصي الطباخ بأن يؤخر الأكل عن مواعيد الطعام للملك، حتى يجوع ويدرك معنى الجوع.
ما أحوجنا أن نكون في الميدان، في قلب الحدث، حتى ندرك ونعي ونعرف ما هو المطلوب.
إن التسويق الحق، هو معرفة ما ينقص وصناعة ما يشبع، لا أن ننتج السلع ثم نعمل على تصريفه بكل الطرق الأخلاقية وغير الأخلاقية.

وأنت أخي المربي ! أخي مدير المدرسة ! أخي القائد !
أين أنت ؟ هل أنت في الميدان ؟
لعلنا نستشهد بكلام الخليفة الفاروق رضي الله عنه : أتعبت الخلفاء من بعدك يا أبا بكر !
 0  0  1804
۞ إيضاح تقني : في خانة (أضف تعليق) الأحرف المتاحة أكثر من (1000) حرف // أما في خانة (الرد على زائر) في حدود (100) حرف فقط.
التعليقات ( 0 )