من أسماء مكة المكرمة : معاد.


■ قوله تعالى: ﴿إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد﴾ قال مقاتل: «خرج رسول اللَّه ﷺ من الغار ليْلا، فمَضى من وجهه إلى المَدِينَةِ فَسارَ في غَيْرِ الطَّرِيقِ مَخافَةَ الطَّلَبِ؛ فَلَمّا أمِنَ رَجَعَ إلى الطَّرِيقِ فَنَزَلَ الجُحْفَةَ بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ، فَعَرَفَ الطَّرِيقَ إلى مَكَّةَ، فاشْتاقَ إلَيْها، وذَكَرَ مَوْلِدَهُ، فَأتاهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: أتَشْتاقُ إلى بَلَدِكَ ومَوْلِدِكَ؟ قالَ: نَعَمْ؛ قالَ: فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ لَرادُّكَ إلى مَعادٍ﴾، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بِالجُحْفَةِ».

● تفسير ابن الجوزي.
♦ معاد :
الدليل: قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ٨٥﴾ (القصص: 85)، قال ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى كما أخرجه البخاري: ﴿لرادك إلى معاد﴾ قال: إلى مكة.
♦ المعنى :
• قال الفراءُ: إلى مَعَادٍ حيثُ ولِدت.
• وقال ثعلب: معناه: يَرُدُّك إلى وَطَنِكَ وبَلَدِك.
• وقال الفيروزأبادي: والمَعادُ: الآخِرَةُ، والحَجُّ، ومكَّةُ، والجَنَّةُ، وبِكِلَيْهِما فُسِّرَ قولُه تعالى: «لَرادُّكَ إلى مَعادٍ»، والمَرْجِعُ، والمَصيرُ.