• ×

01:20 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ يقاس تطور الأمم والمجتمعات بمدى اهتمامها وتطويرها لنظامها التربوي بما يتلاءم مع مستجدات العصر ومعطياته لذا على المؤسسات التربوية الرسمية والأهلية أن تسعى دائماً إلى تطوير المنظومة التعليمية التربوية ابتداءاً من رياض الأطفال إلى سائر المؤسسات التعليمية، والعمل الجاد والمتواصل على تحديث التعليم وتطويره وتحسين العملية التربوية التعليمية لهذه المرحلة لتلاءم متطلبات المجتمع ونموه، ومنح رياض الأطفال المزيد من الخبرات والكفاءات والإشراف والتوجيه والرقابة بما يناسب حاجات الطلاب والمستجدات التربوية في هذا العصر.
وانطلاقاً من مبدأ التنمية والتطوير لرياض الأطفال كان من المهم السعي لتنفيذ برامج تأهيلية وتطويرية لمعلمات رياض الأطفال، بحيث تهدف هذه البرامج إلى تأهيل وإعداد المعلمات والتوجيه نحو استراتيجيات وآفاق تربوية تعليمية، تتلاءم مع روح العصر وتحديات المستقبل، واستجابة لأهمية مرحلة الطفولة المبكرة ومرحلة التعليم في رياض الأطفال .
وتعتبر مرحلة الطفولة المبكرة من أهم محطات حياة الفرد، فعلى حسن اجتيازها يتوقف مستقبله في الحياة، وفي هذه المرحلة تبدأ بالتشكل نواة الشخصية وتحديد اتجاهات وسلوك الفرد، وعلى ذلك تستحق هذه المرحلة كل عناية واهتمام، سواء على مستوى البيت أو الروضة أو المجتمع، وفي كل الظروف الأسرية والاجتماعية والاقتصادية تبدو روضة الأطفال حاجة ملحة تيسر للأطفال فرص النماء والتعلم والملاذ الذي يوفر لهم الارتباط العاطفي والتواصل مع المجتمع المحيط للطفل.
إن مرحلة رياض الأطفال هي المرحلة الأساسية والتأسيسية في المسيرة التعليمية للأطفال, وخاصة بعد ما ثبت أن الدعامات الرئيسية للشخصية تقام في السنوات الأولى من حياة الطفل، ونحن نلمس تنامي الاهتمام برياض الأطفال في هذا العصر سواء من المؤسسات الرسمية والأهلية, وكذلك ازدياد الوعي لدى الأهل أهمية دخول الأطفال الروضة وانتظامهم فيها, إلا أن المطلوب أكثر والتوجه نحو استراتيجيات تعليمية جديدة من كثل مدخل الإبداع الذي يكون غزيراً لدى طلاب هذه المرحلة.
وبناءً على الأهمية التي حازتها رياض الأطفال في عصرنا, كان الاهتمام على ركيزة الروضة الأولى وهي المعلمة, حيث أنها هي التي تستطيع أن تنجح الروضة وطلابها أو تفشلهم, كما أن معرفة المعلمة لذاتها وإلمامها بالمهمات الأساسية التعليمية وغير التعليمية من الضرورة لها حيث هي ميسرة ومنظمة التعلم في هذه المرحلة بما يعمل على توفير فرص للنمو المتكامل والسوي لشخصيات الأطفال، وهذا ما يشكل المنطلق الرئيس في عملية تربية المعلمة وإعدادها وتدريبها لاكتساب الكفايات اللازمة لأداء هذه المهمات ولهذا كان الاهتمام موجه لمعلمات رياض الأطفال, لما للمعلمة من الأثر على مسيرة رياض الأطفال
ويعتبر التدريب من أهم السياسات الإدارية الحديثة المتبعة، حيث يزود المتدربين بالمعارف والمهارات والاتجاهات لتطوير أدائهم نحو الأفضل، والتدريب في النظرة الإدارية المعاصرة ضرورة لجميع المستويات الوظيفية وبالتالي كل من له علاقة بالعملية التربوية سواء كانوا مؤهلين أو غير مؤهلين، حيث التدريب يعمل على تجديد المعلومة وإكساب خبرات جديدة ومهارات مستمرة حتى نستطيع مواكبة التطور التكنولوجي والانفجار المعلوماتي.
فالتدريب يكسب المعلمات المهارات والخبرات العلمية ويطلعهن على احدث النظريات والوسائل التعليمية ويعطيهن القدرة على التعامل مع الأجهزة والمعلومة الحديثة، فتقدير الاحتياجات للبرامج التدريبية لمعلمات رياض الأطفال تساعد على تحديد هذه الاحتياجات ونوعيتها وأهميتها وأولوياتها لمعلمات رياض الأطفال والعمل على وضع برامج تدريبية لسد العجز في هذه الاحتياجات التدريبية لرفع كفاياتهن وتحسين أدائهن، ولكن من لهذه المهام الجليلة.

 0  0  3941
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:20 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.