• ×

01:27 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ بعث عمر بن الخطاب رضي الله عنه جيشاً لحرب الروم وكان من بينهم شاب من الصحابة هو عبدالله بن حذافة - رضي الله عنه. وطال القتال بين المسلمين والروم وعجب قيصر من ثبات المؤمنين وجرأتهم على الموت. فأمر بأن يحضر بين يديه أسير من المسلمين. فجاءوا بعبدالله بن حذافة يجرونه والأغلال في يديه وفي قدميه فتحدث معه قيصر فأعجب بذكائه وفطنته. فقال له : تَنَصّر وأنا أطلقك من الأسر ! (يدعوه إلى ترك الإسلام واعتناق النصرانية).
قال عبدالله : لا.
قال له : تنصّر وأعطيك نصف ملكي !
فقال : لا.
فقال قيصر : تنصّر وأعطيك نصف ملكي وأشركك في الحكم معي.
فقال عبدالله - رضي الله عنه -: لا، والله لو أعطيتني ملكك وملك آبائك وملك العرب والعجم على أن أرجع عن ديني طرفة عين ما فعلت.
فغضب قيصر، وقال : إذاً أقتلك !
فقال : اقتلني.
فأمر به فسحب وعلق على خشبة وأمر الرماة أن يرموا السهام حوله. وقيصر يعرض عليه النصرانية وهو يأبى وينتظر الموت.
فلما رأى قيصر إصراره أمر بأن يمضوا به إلى الحبس وأن يمنعوا عنه الطعام والشراب. فمنوعهما عنه حتى كاد أن يموت من الظمأ ومن الجوع فأحضروا له خمراً ولحم خنزير. فلما رآهما عبدالله، قال : والله إني لأعلم أني لمضطر وإن ذلك يحل لي في ديني، ولكن لا أريد أن يشمت بي الكفار، فلم يقرب الطعام، فأُخبر قيصر بذلك، فأمر له بطعام حسن، ثم أمر أن تدخل عليه امرأة حسناء تتعرض له بالفاحشة. فأدخلت عليه أجمل النساء، فلم يلتفت إليها. فلما رأت ذلك خرجت وهي غاضبة، وقالت : لقد أدخلتموني على رجل لا أدري أهو بشر أو حجر. وهو والله لا يدري عني أأنا أنثى أم ذكر !!
فلما يأس منه قيصر أمر بقدر من نحاس ثم أغلي الزيت وأوقف عبدالله أمام القدر وأحضر أحد الأسرى المسلمين موثقاً بالقيود وألقوة في الزيت المغلي فصرخ صرخه ومات وطفت عظامه تتقلب فوق الزيت وعبدالله ينظر إلى العظام فالتفت إليه قيصر وعرض عليه النصرانية فأبى. فاشتد غضب قيصر وأمر به أن يطرح في القدر فلما جروه وشعر بحرارة النار بكى !! ودمعت عيناه !! ففرح قيصر فقال له : تتنصر وأعطيك. وأمنحك.
قال : لا.
قال : اذن ما الذي أبكاك ؟
فقال : أبكي والله لأنه ليس لي إلا نفس واحدة تلقى في هذا القدر. ولقد وددت لو كان لي بعدد شعر رأسي نفوس كلها تموت في سبيل الله مثل هذه الموتة.
فقال له قيصر بعد أن يئس منه : قبل رأسي وأخلي عنك.
فقال عبدالله : وعن جميع أسرى المسلمين عندك.
فقال : أجل.
فقبل عبدالله رأسه ثم أطلق مع باقي الأسرى.
فقدم بهم على عمر رضي الله عنه، فأُخبر عمر بذلك، فقال عمر : حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبدالله بن حُذافة، وأنا أبدأ، فقام عمر فقبّل رأسه.

■ رضي الله عنهم، ما أجمل سيرتهم وما أعظم صبرهم وما أشد تضحيتهم في سبيل الله، هؤلاء هم الأبطال الذي يقتدى بهم، لا ابطال الدراما والفن والشخصيات الكرتونيه والرياضية، قصوها على أبنائكم وأطفالكم ما أجملها من عزة وما أروعها من قصة.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين. ورد المسلمين إلى الإسلام رداً جميلاً.

 0  0  1578
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 01:27 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.