• ×

12:11 صباحًا , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ الدوافع وهرم الأهداف :
الدوافع إما داخلية، أو خارجية، إذن ما الفرق بينهما ؟ عندما تسجل اسمك في مادة الأصوات، فبالرغم من أن هذا شرط من شروط تخرجك إلا أنك تحضر هذه المادة، لأنك تحب الغناء، وأيضاً تسجل اسمك في مادة الأحياء كمتطلب تخصص إجباري، في حين أنك تكره حتى مجرد التفكير في تشريح الضفدعة ولا تبالي بما إذا كان هيكلها داخلياً، أو خارجياً أو مائياً، أو أنه ليس لها أي هيكل إطلاقاً، غير ان هذه المادة شرط لتخرجك.
في الحالة الأولى تدفعك عوامل داخلية - فأنت إنما تدرس مادة الأصوات تدفعك عوامل داخلية - فأنت إنما تدرس مادة الأصوات، لأنك بالفعل تستمتع بها، أما الحالة الثانية فهي مثال على الدافع الخارجي، فبالرغم من أنك لا تهتم بتاتاً بالحياء إلا أن الحافز لدراسة المادة حافز خارجي حيث ستمكنك من التخرج.
الدافع الخارجي يمكن أن يساعدك على النجاح في المهام المملة وغير الممتعة التي تمثل جزءاً من عملية الوصول لهدفك، فعندما يكون لديك صورة واضحة لهدفك النهائي، فإن هذا من اللمكن أن يمثل قوة دفع هائلة لك، كطالب سنة أولى في الجامعة، جرّب أن تتخيل اليوم الذي ستتخرج فيه من الجامعة، إذا لم يكن لديك أدنى قدر من الخيال فلا عجب في أنك تجد صعوبة في تحفيز نفسك على العمل للوصول إلى الوظيفة التي تطمح فيها.

■ ومن الطرق التي تسهل عليك تخيل كل أهدافك وعلاقتها ببعضها أن تبني ما يسمية "رون فراي" Ron Fry هرم الأهداف، وإليك كيف تفعل هذا :
1- أحضر ورقة، واكتب في أعلاها وفي وسط السطر ما تهدف إلى الخروج به من تعليمك، وهذا هو هدفك طويل المدى، والذي يمثل قمة الهرم وعلى سبيل المثال، افترض أنك تريد أن تكون مؤلف إعلانات ناجح.
2- تحت الهدف، أو الأهداف طويلة المدى اكتب أهدافك متوسطة المدى، وهي المراحل، أو الخطوات التي تقودك إلى هدفك النهائي، فمثلاً إذا كان هدفك طويل المدى أن تصبح مؤلف إعلانات مشهور، فقد تتضمن أهدافك متوسطة المدى دخول الجامعة، والتفوق في مناهج الكتابة والانتهاء من جميع المناهج المطلوبة، والتدرب في الصيف بإحدى وكالات الإعلان الكبرى.
3- وتحت الأهداف متوسطة المدى اكتب أقصى قدر ممكن من الأهداف قصيرة المدى، وهي الخطوات الصغيرة التي يمكن إنجازها في فترة قصيرة نسبياً، فمثلاً إذا كان هدفك بعيد المدى هو أن تصبح مؤلف إعلانات تكون أهدافك قصيرة المدى أن تأخذ دورات إعلانية على سبيل المثال.
إن وضع هرم الأهداف يمكنك من رؤية كيف أن كل هذه الخطوات اليومية، والأسبوعية، والتي تتخذها يمكن أن تساعدك في تحقيق أهدافك متوسطة المدى وبعيدة المدى، وبالتالي ستحفزك على أن تعمل في مهامك اليومية والأسبوعية بمزيد من الطاقة والحماسة.
والطريق السريع لبلوغ أهدافك أياً كانت هو أن تنمي في نفسك عادات المذاكرة الجيدة، وأياً كانت مشقة هذا الطريق، وما ستواجهه فيه من مصاعب عليك أن تتغلب عليها، فإن الرحلة تستحق كل ما يبذل فيها، ولكن كيف تجعل عملية تحديد الأهداف جزءاً من حياتك ؟ يذكر "رون فري" Ron Fry بعض النصائح التي ستفيدك :
1- كن واقعياً عندما تحدد أهدافك : لا ترفع سقف أحلامك ولا تهبط به بشكل كبير، ولا يكن لديك تخوف كبير عندما يتطلب الأمر منك تغييراً ما على مدار الطريق.
2- كن واقعياً في توقعاتك : قد لا تتمكن أبداً من إجادة الفيزياء، أو التفاضل، ولذلك فلا تفتر همتك إذا لم تستطع هذا، ولكن حاول أن تبذل أقصى ما تستطيع، وقد يكون تقدير الجيد جداً، أو الجيد، هو أقصى ما تستطيعه في مادة تمثل لك صعوبة كبيرة.
3- لا تيأس بسهولة شديدة : قد تكون لديك واقعية مبالغ فيها - بحيث يكون لديك استعداد كبير لليأس لمجرد أن الأمر أصعب بعض الشيئ مما كنت تتوقع، ولذلك عليك ألا تعلو كثيراً بسقف أحلامك ثم تشعر باليأس عندما لا تستطيع الوصول إلى هدفك، أو تهبط بهذا السقف ولا تحقق ما لديك من إمكانيات أبداً - لذلك ابحث عن الطريق الذي يناسبك.
4- ركز على النواحي التي تنبئ بأفضل فرص التحسن : النجاحات غير المتوقعة يمكن أن تفعل الأعاجيب في مستوى ثقتك بنفسك، وربما مكنتك من تحقيق أكثر مما كنت تتوقع حتى في النواحي الأخرى.
5- راقب إنجازاتك، واستمر في عملية إعادة تحديد أهدافك : اسأل كل يوم، وكل أسبوع، وكل شهر، وكل سنة ما الذي حققته وما الذي تريد تحقيقه الآن.

■ إذا أردت أن تحافظ على تركيزك في المذاكرة، حاول أن :
توجد بيئة مذاكرة تشعر فيها بالراحة : حجم المكتب ومكانه والكرسي والإضاءة كل هذا يؤثر على درجة تركيزك في العمل الذي بيدك اقض بعض الوقت في تصميم المكان الذي يناسبك تماماً، ولا حاجة للقول بأن أي شيئ تعرف أنه سيشتت انتباهك - صورة، أو راديو، أو تلفزيون، أو شيء آخر - لا بدّ أن يختفي من مكان المذاكرة.
ترفع مستوى الإضاءة : قم بتغيير موقع ودرجة الإضاءة في مكان مذاكرتك، حتى تصل إلى ما يناسبك من حيث الراحة، وحتى يكون هذا وسيلة لتحقيق اليقظة والتركيز.
تضع بعض القواعد : دع الأسرة والأقارب والأصدقاء بصفة عامة خاصة يعرفون مدى أهمية المذاكرة لك، وكيف أن ساعات المذاكرة مقدسة ومقدمة على أي عمل آخر سوى الواجبات الدينية.
تأخذ ما تحتاج إليه من راحة : لا تتبع النصائح المخلصة التي تستند على واقع بشأن مدى طول الفترة التي ينبغي أن تذاكرها قبل أن تأخذ راحة، خذ الراحة عندما تحتاج إليها.

■ ولمقاومة الإرهاق والملل، يقترح رون فري ما يلي :
خذ سنة من النوم : يا له من مفهوم، عندما تكون متعباً بدرجة لا تقدر معها على المذاكرة خذ إغفاءة قصيرة لتنعش بها نفسك، وضاعف من تأثير هذه الإفاءة من خلال جعلها قصيرة - 20 دقيقة مثالية، و40 دقيقة هي أقصى قدر ممكن لأنك لو نمت أكثر من هذا ستغوص في فترة نوم أخرى تستيقظ بعدها أكثر تعباً من ذي قبل - إذا لم تستطع أخذ هذه الإغفاءات البسيطة، درب نفسك عليها.
اخفض من درجة حرارة الحجرة : لا داعي أن تجعل الحجرة باردة جداً، إلا أن الحجرة الدافئة جداً ستجعلك تحلم بالفعل بينما تظل لأوراقك بيضاء دون كتابة على مكتبك.
حرك رجلك : اخرج في جولة مترجلاً، اقفز حول المطبخ، بل إن الإضالة البسيطة لعضلاتك ستعطيك دفعة سريعة.
المذاكرة مع الأطفال : في ظل وجود أشخاص يذاكرون ولديهم أطفال، يمكن لهؤلاء أن :
1- أن يخططوا لبعض النشاطات التي تشغل الأطفال.
2- يجعلوا الأطفال جزءاً من نظام مذاكرتهم.
3- يستخدموا التلفزيون كحاضنة أطفال.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المراجع :
أبو رياش، حسيبن وآخرون (2009) تعلم القراءة السريعة، عمان : دار الثافة للنشر والتوزيع، التركيز في القراءة ومقاومة الإرهاق والملل (مدرّب مهارات التعلّم والتفكير والبحث - عمادة السنة التحضيرية - جامعة الملك سعود - الرياض).

 0  0  1114
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 12:11 صباحًا السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.