• ×

05:38 مساءً , السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016

◄ أحداث الحياة وتعلّم الأطفال :
إن الفعل أكثر تأثيراً من القول، فالأطفال يتعرضون في حياتهم لنماذج الأب والأم وأفراد الأسرة، ويتعلّمون الأدءات التي يمارسها الوالدان دون اختيار أو حرية أو تدخل، وهنا أود الإشارة إلى أن الطفل يطوّر السلوك العدواني في أسرته، وهو نتاج هندسة الأسرة لسلوكه، ومن الأمثلة التي توضح كيف تهندس الأسرة لبناء طفل عدواني ما يلي :
1- الآباء غير المتسقيمين في سلوكهما ويتبنيان فرضية الإجبار وإكراه الطفل على القيام بسلوكات، يمثلون نماذج سيئة (اعمل كذا - اسمع ولا تناقش - لا تأكل شوكلاته - عند قدوم الضيوف لا تتحرك).
2- يقوم الطفل بنمذجة سلوك الوالدين ضمن أخوته وأفراد الأسرة والأصدقاء (حط راسك بين الروس وقول يا قطاع الروس، أنا مش أحسن من أخوي الأكبر مني).
3- يسهم أفراد الأسرة في زيادة وتطوير مصادر غضب الطفل وقهره (كل واحد في الأسرة يريد أن يضربني، كلهم أعدائي ويكرهونني، لذلك يضربونني، لماذا لا يحبونني).

■ العوامل المرتبطة بالعنف أو بسوء معاملة الطفل.
1- خصائص الوالدين : (الاضطرابات النفسية - تعاطي الكحول والمخدرات - تاريخ الإساءة كطفل - الإيمان بالقسوة والتأديب البدني - الرغبة في إشباع الحاجات الانفعالية من خلال الطفل - التوقعات غير المعقولة لسلوك الطفل - صغر سن الوالدين - ومستوى تعليم متدني).
2- خصائص الطفل : (المرض الشديد - عدم النضج الكافي - صعوبة المزاج).
3- خصائص العائلة : (الدخل المتدني - التشرد - عدم الاستقرار العائلي - العزلة الاجتماعية - الإساءة البدنية للأم من قبل الزوج - الفترات الزمنية القصيرة بين الولادات - ظروف معيشية مكتظة - منزل غير منظم - نقص استقرار وظيفي - ضغوطات الحياة).
4- المجتمع : (نقص في مراكز رعاية الأمومة والطفولة - نقص في مراكز الرعاية الأسرية - نقص في برامج ما قبل المدرسة - نقص في مراكز الترويح).
5- الثقافة : الموافقة على القوة البدنية والعنف كطرق لحل المشكلات.

■ العنف الأسري وأثره على الأطفال.
إن سوء معاملة الزوجات من قبل الزواج، سواء أكان ذلك بالسب والشتم أو الضرب أو استخدام عبارات السخرية والاستهزاء، يزيد من شعورهن بالألم والإهانة وخصوصاً عندما يتم تعرضهن لهذه المعاملة السيئة أمام أطفالهن.
تقول إحدى الزوجات : (أن زوجها يستمتع في استخدام عبارات السخرية والاستهزاء منها، خاصة أمام أطفالها، الأمر الذي يشعرها بالألم والإحباط وعدم الثقة بالنفس، والمصيبة أن أطفالها أصبحوا يعاملونها مثل أبيهم، ويطلقون عليها عبارات السخرية بتشجيع منه).
وفي حالة ثانية تقول : (لقد كنت فتاة مدللة عند أهلي خاصة من قبل والداي، واعتقدت أنني سأرتبط بزوج يعاملني معاملة حسنة، لكن للأسف لم أجد من زوجي سوى المعاملة السيئة، سواء بالشتائم أو بالضرب، أخبرت أهلي، ولكنهم أقنعوني بأن زوجي سيتغير، خاصة أنه معهم يكون مثل الطفل الوديع، لدرجة أن أهلي لم يكونوا يصدقونني، حتى جاء اليوم الذي ضربني ضرباً مبرحاً، وبعد تدخل الأهل أعتذر مني وتغير بعض الشيء، لفترة لا تتجاوز الشهرين، ثم عاد إلى طبيعته السابقة، ولأنني كنت حاملاً استسلمت لتلك المعاناة التي أعيشها معه، ولكن عندما وصل به الأمر أن يهينني ويضربني أمام طفلي الذي بلغ من العمر الأربع سنوات لم استحمل، وطلبت الطلاق).

■ الوقاية والعلاج من العنف الأسري.
تشير بعض الدراسات أن الزوجة تمثل نصف العلاج لزوجها، حيث يفترض ألا تتخلى عنه، وتتعامل معه كإنسان مريض يحتاج إلى الرعاية والاهتمام، حتى ولو كان ذلك على حساب نفسيتها في البداية، إلاّ أن حالته يمكن أن تتحسن، وذلك بإتباع الإرشادات التالية :
1- تتجنب استفزازه خاصة أمام الناس والأطفال.
2- الحرص على عدم البوح بالمشاكل الخاصة، ومنها معاملة الزوج للآخرين، لأن ذلك يعقد حل المشكلة، وربما يدفع الزوج للتمادي في تصرفاته المهنية.
3- البحث عن كل شيء يرضيه والابتعاد عن أي شيء يزعجه، فإن ذلك يخفف بعض الشيء من معاملته السيئة لزوجته، وهذا لا يعني أن تكون ضعيفة، بل فقط أن تتجنب العناد.
4- مفاجأته بردة فعل إيجابية على أي موقف جارح أو مسيء، أي أن تكون الزوجة دبلوماسية لا تظهر له غضبها لما يقوم به، بل عليها أن تجعله وبأسلوب ذكي يندم ويتراجع عن تصرفاته ويقدم لها الاعتذار.
ومع هذه المعادلة الصعبة جداً يبقى الأطفال أكثر المتضررين من خصام الوالدين، وبالتالي فإن الأم تحتاج إلى الكثير من الكياسة في التعامل معهم وإذا أرادت الزوجة التعامل السليم مع أطفالها وصولاً إلى حل جذري لتلك المشكلة، عليها إتباع الإرشادات التالية :
1- تجنب التذمر من معاملة الأب أمام الأطفال قدر الإمكان، وكوني قريبة من مستوى تفكيرهم.
2- حاولي أن لا تعاقبي زوجك أمام الأطفال، فيكفيهم مشاهدة إساءته لك، خاصة أن العتاب قد يتحول إلى نقاش حاد يزيد من حجم المشكلة.
3- كثيراً ما يقتدي الطفل بأحد أفراد أسرته، وقد تكون هذه القدوة هي الأب، حتى ولو كان سيئاً، وهنا يأتي دورك في الحفاظ على نفسية هؤلاء الأطفال، وغرس مفاهيم إيجابية لديهم تجنبهم أية مشاكل نفسية في المستقبل وتجنبك عدم احترامهم لك أيضاً.

■ تأثير البيئة الأسرية الداعمة على الطفل.
مشاركة الطفل في النشاطات المجتمعية واكتساب المهارات المعرفية والحياتية والممارسات الصحية والتسامح والتعاطف مع الآخرين، والصحة النفسية، تجدر الإشارة أن العلاقات الأسرية وسلوك أفراد العائلة يؤثر على صحة الطفل ونموه، فقد أشارت الدراسات :
1- أن قلة العناية بالأطفال في مرحلة الطفولة المبكرة من قبل الوالدين اللذين فشلاً في حياتهما الزوجية تتسبب في أخطار صحية شاملة للطفل بشكل غير مقصود من هذين الوالدين الذين يحتاجان للرعاية والإرشاد النفسي.
2- أشارت الدراسات أن الأطفال الذين ينشون في أسر تعاني من الصراعات العائلية والعنف الأسري، يعانون غالباً من مشكلات صحية طويلة المدى، بما فيها الأمراض الأكثر شيوعاً في المجتمع كالسرطان والسكري والسمنة والإحباط والقلق.
3- تشير الدراسات أن الأطفال الذين ينشئون في أسر تسودها العلاقات العدوانية، غالباً ما يتورطون في مرحلة المراهقة، أو البلوغ في تعاطي المخدرات والكحول والتدخين والانحرافات السلوكية.
النتائج المترتبة على عادات المذاكرة الجيدة، ما هي النتائج المترتبة على عادات المذاكرة الجيدة ؟
إن المواهب والمهارات التي يولد بها الفرد - القدرات الأساسية التي يولد بها - هي الأكثر إرتباطاً بالنجاح الأكاديمي بنسبة 50% بل قد تصل إلى 60%، أما المحيط الذي تحاول أن تتعلّم فيه، وحالتك الصحية، وعوامل أخرى تشترك بعشرة في المائة قد تصل أحياناً إلى خمس عشرة بالمائة، يبقى 25% إلى 40% لمهارات المذاكرة، بإمكانك أن تقضي وقتاً أقل وتحصل على نتائج أفضل، إلاّ أن تعلّمك كيف تفعل هذا أمر صعب، وذلك لأن التعلّم أياً كان نوعه يتطلب انضباطاً.

■ تنمية عادات مذاكرة جيدة.
إذا كنت تتقدّم ببطء في دراستك، في حين أنك تقضي وقتاً كبيراً في المذاكرة فهذا يعني أن لديك عادة مذاكرة سيئة، ولا يعرف أحد أين، ولا متى اكتسبت هذه العادات، إلا أن الفشل قد أصبح عادة لديك إلى حد ما.
من الأسهل كثيراً على الشخص أن يستبدل إحدى العادات من أن يتخلص منها كلياً، ولذلك ينصح بان لا يحاول الشخص إيقاف عادات المذاكرة السيئة، ولكن عليه أن يحاول تعلّم العادات الجيدة التي ستحل محلها.
أن تقوم بإحلال عادة جديدة مكان عادة قديمة، أسهل كثيراً من محاولة الإقلاع عن العادة القديمة تماماً، لذلك لا تحاول الإقلاع عن عادات الدراسة السيئة، فقط قم بتعلّم العادات الجيدة التي تعد بديلاً لها.
مارس، مارس، مارس ليس هناك طريقة غير هذا، فالممارسة هي زيت التشحيم الذي يشحم أي محرك عادات، وكلما فعلت الشيء أكثر رسخ هذا الشيئ.
أخبر أصدقائك وعائلتك بقرارك بأنك تتقدّم في دراستك من خلال شحذ وصقل مهارات المذاكرة لديك، وهذه حيلة تنجح مع بعض الأشخاص الذين يرون أن زيادة الضغط محفز جيد، المسافة بعيدة بين تقدير مقبول وتقدير امتياز، ولكن تدربك على عادات المذاكرة الجيدة ستراه يزيد من عزيمتك.
إن عملية تعلّم كيفية المذاكرة هي عملية طويلة المدى، وبمجرد أن تبدأ الرحلة ستندهش من كثرة عدد العلامات والمسالك والشوارع الجانبية وإشارات الطريق التي ستجدها، وعليك أن تعتبر تعلّم كيفية المذاكرة هي عملية تمتد طوال العمر، وكن مستعداً لأن تغير أي شيئ تفعله الآن عندما تتعلّم طريقة أخرى لفعله.
وأنت تدرس استراتيجيات المذاكرة العامة التي ستنتهجها، ستختلف كثيراً عدد ساعات مذاكرتك، وعدد الساعات التي تقضيها في كل مادة، وعدد مرات الراحة طبقاً لمستواك، ومدى الهدف الذي تريد تحقيقه، ومدى اهتمامك بتحقيقه، ومدى تركيزك في الأنشطة الأخرى، بالإضافة إلى الوقت الذي تذاكر فيه وصحتك العامة.
ما هي استراتيجيتك في المذاكرة ؟ إن أستاذك في الجامعة، يتوقع منك فهماً أعمق للمعلومات ومدى تأثيرها وتأثرها بما يحدث في بقية العالم، لهذا فإن الناحية التي يركز عليها أستاذك ستغير من طريقة مذاكرتك.

■ اتبع التعليمات.
عندما تدخل إلى الامتحان، فإن النصيحة التي نستطيع أن نوجهها لك هي أن تقرأ تعليمات الامتحان أولاً قبل البدء في الامتحان، فهذا من شأنه أن يساعدك على تجنب الدرجات الضعيفة (ناهيك عن الإحباط والحرج الذي يترتب على هذا) التي تكون نتيجة لمحاولة الإجابة عن الأسئلة المقالية الواردة في الامتحان خلال فترة زمنية محددة.
وقراءة التعليمات ليست مهمة في الامتحانات فقط، فالعديد من المدرسين لديهم قواعدهم وتعليماتهم الخاصة بشأن الواجبات وإعداد الأبحاث أو المشروعات والإبلاغ بالنتائج المعملية .. الخ، ولهذا كان من المهم أن تتبع هذه التعليمات لأن عدم اتباعها شيء مدمر.

■ اعرف مدرسيك.
يختلف المدرسون في أسلوب عرض موادهم كما يختلفون في توقعاتهم ودرجاتهم ومرونتهم ..الخ، ومن الأجدر أن تجتهد في جمع مواصفات كل مدرس من مدرسيك، ما يحب كل منهم أن يرى فيما يتعلق بالملاحظات ومستوى المشاركة في الفصل والأبحاث والمشروعات ؟ ما الذي يحبه كل منهم وما الذي يكرهه ؟ ماهو أسلوب كل منهم في الامتحان وتقدير الدرجات ؟
ومعرفة هذه المواصفات لا بدّ وأن تقودك إلى تكييف أسلوبك مع كل مادة وهذا يتطلب منك أن تهتم بعملية التنظيم، إذ يمكن أن تنشئ ارتباطاً مع مدرس متميز، علاقة تعليمية إرشادية حتى يساعده على تجنب بعض المطبات والمنعطفات والوصول إلى هدفه بأقل قدر من المتاعب، ولكن ما الداعي للبحث عن مدرس ناصح ؟ لأنه كثيراً ما تحتاج إلى قدر من النصح - في الحياة وليس في المدرسة فقط - أكثر مما يقدمه لك والداك وأصدقاؤك ودور المدرس الناصح هنا أن يمدك بالرأي والنصيحة والمساعدة.

 0  0  1484
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:38 مساءً السبت 11 ربيع الأول 1438 / 10 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.