• ×

11:10 مساءً , الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016

◄ تأثير المواد الكيماوية ومشتقات النفط والبترول على الإنسان والبيئة.
■ التلوث البيئ لقد خلق الله أدم واستخلفه في الأرض ليعمرها وهيأ له بيئة نظيفة خالية من التلوث ولكن أبناء أدم على مر العصور لوثوا البيئة المحيطة بهم عن قصد أو عن غير قصد فمنذ أن عرفوا النار استخدموها لأغراضهم مثل : الطهي وصهر المعادن والإنارة والتدفئة وحرق الغابات وما إلى ذلك، بدأت البيئة المحيطة بهم تتلوث ولكن هذا التلوث كان محدوداً لا يتعد المحيط الذي يعيشون فيه وسرعان ما تنقي البيئة ذاتها ومع التطور الصناعي و المدنية بدأ التلوث البيئي يشكل خطراً على صحة الإنسان وحياته، وفي حوالي 1960 بدأ الانتباه لظاهرة تلوث البيئة يأخذ طريقاً جدياً .. وذلك لوجود أدلة تشير أن تلوث البيئة بدأ يأخذ شكلاً حرجاً يهدد جميع الكائنات على سطح الكره الأرضية.

■ أضرار تلوث الهواء على الإنسان :
1- غاز أول أكسيد الكربون.
2- غاز ثاني أكسيد الكربون.
3- غاز كبريتيد الهيدروجين.
4- غاز ثاني أكسيد الكبريت.
5- غاز ثاني أكسيد النتروجين.
6- الرصاص.
7- مركبات الكلورو فلورو كربون.
8- بعض الشوائب والمواد العالقة.
9- الكائنات الدقيقة أو الميكروبات.

1) غاز أول أكسيد الكربون : هو غاز ليس له لون ولا رائحة ومصدرة عملية الاحتراق الغير كامل للوقود، ويصدر من عوادم السيارات ومن أحترق الفحم أو الحطب في المدافئ، وهو أخطر أنواع تلوث الهواء وأشدها سمية على الإنسان والحيوان، يتحد أول أكسيد الكربون مع الهيموجلوبين مكوناً كربوكسي هيموجلوبين وبذلك يمنع الأكسجين من الاتحاد مع الهيموجلوبين وفي هذه الحالة يحرم الجسم من الحصول على الأوكسجين، وتعتمد سمية أول اوكسيد الكربون علي تركيزه في الهواء المستنشق فتركيز 0, 01% من أول أكسيد الكربون يعادل 20% من كربوكسى هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1- شعور بالتعب.
2- صعوبة التنفس.
3- طنين في الأذن.
4- في حين تركيز 0.1% من أول أكسيد الكربون يعادل 50% من كربوكسي هيموجلوبين ويؤدي إلى :
1- ضعف في القوة, ارتخاء في عضلات الجسم وبذلك لا يستطيع المصاب المشي خارج المكان.
2- ضعف في السمع.
3- نقص في الروية.
4- غثيان وقيء.
5- انخفاض ضغط الدم.
6- انخفاض في الحرارة.
7- ازدياد النبض مع ضعف في إحساسه.
8- أخيراً الإغماء والوفاة خلال ساعتين .. إذن النتيجة النهائية الوفاة لمن يتسمم بهذا الغاز ولذلك تتضح خطورته.

2) غاز ثاني أكسيد الكربون : زيادته تؤدي إلى صعوبة في التنفس والشعور بالاحتقان مع تهيج للأغشية المخاطية والتهاب القصبات الهوائية وتهيج الحلق، يتكون غاز ثاني أكسيد الكربون من احتراق المواد العضوية كالورق والحطب والفحم وزيت البترول، ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكربون الناتج من الوقود من أهم الملوثات التي أدخلها الإنسان على الهواء، أن عملية الاتزان البيئي التي تذيب غاز ثاني أكسيد الكربون الزائد في مياه البحار والمحيطات مكوناً حمضياً ضعيفاً يعرف باسم حمض الكربونيك ويتفاعل مع بعض الرواسب مكوناً بيكربونات وكربونات الكالسيوم، وتساهم النباتات أيضاً في استخدام جزء كبير منه في عملية التمثيل الضوئي، وتجدر الإشارة الى أن الإسراف في استخدام الوقود وقطع الغابات أو التقليل من الساحات الخضراء ساهم في ارتفاع نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو والذي قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض وهو ما يعرف بالاحتباس الحراري.

3) غاز كبريتيد الهيدروجين : هو غاز ذو رائحة تشبه البيض الفاسد ويتكون من تحلل المواد العضوية مثل مياه الصرف الصحي sewage، وهو غاز سام وقاتل ولا يختلف عن أول أكسيد الكربون أو سيانيد الهيدروجين حيث يتحد مع هيموجلوبين الدم محدثاً نقصاً في الأكسجين الذي يصل الى الأنسجة والأعضاء الأخرى من الجسم، وله التأثيرات التالية :
1- يؤثر هذا الغاز على الجهاز العصبي المركزي.
2- يثبط عملية الأكسدة الخمائرية مما يؤدي إلى حدوث اضطراب وصعوبة في التنفس.
3- يسبب خمول في القدرة على التفكير.
4- يهيج ويخشن الأغشية المخاطية للجهاز التنفسي وملتحمة العين.

4) غاز ثاني أكسيد الكبريت : غاز ثاني أكسيد الكبريت هو غاز حمضي يعتبر من أخطر ملوثات الهواء فوق المدن والمنشآت الصناعية، ويتكون من احتراق أنواع الوقود كالفحم وزيت البترول وأيضاً بعض البراكين تطلق هذا الغاز، ويعتبر غاز ثاني أكسيد الكبريت أحد عناصر مكونات الأمطار على سطح الأرض فيلوث التربة والنباتات والأنهار والبحيرات والمجاري المائية, وبذلك يسبب إخلالا بالتوازن البيئي، ويختلط بالضباب الدخاني فوق المدن محدثاً أضرار بالغة كما أشرنا إلى ذلك، أضرار غاز ثاني أكسيد الكبريت :
1- يؤثر على الجهاز التنفسي للإنسان محدثاً الآم في الصدر.
2- التهاب القصبات الهوائية وضيق التنفس.
3- التركيز العالية تسبب تشنج الحبال الصوتية وقد تؤدي إلى تشنج مفاجئ واختناق.
4- التعرض الطويل للغاز يؤثر على حاسة التذوق والشم وإلى التصلب الرئوي.
5- يسبب تهيج العيون وكذلك الجلد.
6- يسبب الأمطار الحمضية.

5) غاز ثاني أكسيد النتروجين : هذا الغاز وغيره من أكسيد النتروجين تنتج من احتراق المركبات العضوية وأيضاً من عوادم السيارات والشاحنات وبعض المنشآت الصناعية وهو يكون مع بخار الماء في الجو حمضاً قوياً هو حمض النتريك ويسبب الأمطار الحمضية، وعند وصوله مع بقية اكاسيد النيتروجين إلى طبقات الجو العليا (طبقة الأوزون) يحدث كثيراً من الضرر لهذه الطبقة (سيتم الحديث عن طبقة الأوزون فيما بعد) أضرار غاز ثاني أكسيد النيتروجين :
1- يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للمجاري التنفسية ويسبب أضرار في الرئة.
2- يؤدي إلى تهيج الأغشية المخاطية للعين.
3- يحدث ضرراً في طبقة الأوزون.
4- يكون الأمطار الحمضية.

6) الرصاص : يضاف الرصاص للبنزين وقود السيارات لزيادة معدل الأوكتان ويتم ذلك ويتم ذلك بإضافة tetra-ethyl lead وهذا هو البنزين المحتوي على الرصاص، يخرج الرصاص من عوادم السيارات إلى الهواء محدثاً تلوثاً به وخاصة في المدن المزدحمة والتي تستخدم وقود أو البنزين به رصاص، أضرار الرصاص :
1- يسبب الصداع والضعف العام وقد يؤدي للغيبوبة وإلى حدوث تشنجات قد تؤدي للوفاة.
2- يؤدي إلى إفراز حمض البوليك وتراكمه في المفاصل والكلى.
3- يقلل من تكوين الهيموجلوبين في الجسم.
4- يحل محل الكالسيوم في أنسجة العظام.
5- يؤدي إلى القلق النفسي والليلي.
6- يسبب التخلف العقلي لدى الأطفال.
7- تراكمه في الأجنة يؤدي إلى تشوه الجنيين وإلى إجهاض الحوامل .. لكن كثيراً من الدول تنبهت لذلك وبدأت تستخدم بنزين خالي من الرصاص للتقليل من مخاطر تلوث الهواء بالرصاص.

7) مركبات الكلورو فلورو كربون : تنتج هذه المركبات من صناعات عديدة أهمها الأيروسول التي تحمل المبيدات أو بعض مواد تصفيف الشعر أو مزيل روائح العرق وكذلك يمكن استخدام مركبات الكلورفوروكربون على هيئة سائل في أجهزة التكيف والتبريد ثلاجات المنازل، كما أن إحراق النفايات المنزلية إحراق غير كامل يؤدي إلى انتشار هذه المركبات في الجو، يوجد تركيز من هذه المركبات في طبقات الجو على بعد 18كم فوق المناطق القطبية، وتقدر كمية هذه المركبات التي تنطلق في الجو بما يزيد على مليون طن سنوياً، وعند وصول هذه المركبات لطبقة الإستراتوسفبر التي بها طبق الأوزون فإنها تتحلل بفعل الأشعة الفوق بنفسجية الموجودة في الشمس إلى ذرات الكلور والفلور التي تقوم بمهاجمة الأوزون وتحويله إلى أكسجين وبذلك تساعد على تحطيم طبقة الأوزون ولقد تنبهت العديد من الدول لخطورة هذه المركبات وبدأت بعضها في حظر إنتاجها مثل الولايات المتحدة الأمريكية والسويد وكندا والنرويج وغيرها وذلك منذ عام 1982، وهناك محاولات لاستبدالها بمواد نافعة أخرى من بينها استعمال خليط من غاز البيوتان والماء ويطلق عليه اسم اكواصول ولا تحتوي على الكلور و الفلور.

8) بعض الشوائب والمواد العالقة : كثير من المصانع تطلق أبخره في الجو تحتوي على مركبات شديدة السمية مثل مركبات الزرنيخ والفوسفور والكبريت والسلينوم، كما تحمل معها بعض المعادن الثقيلة كالزئبق والرصاص والكادميوم وغيرها وتبقي هذه المواد الشائبة معلقة في الهواء على هيئة رذاذ أو ضباب خفيف ويكون هذا التلوث واضحاً حول المصانع ولكن قد تحمله الرياح إلى أماكن أخرى، والبحار عندما تهب عليها رياحاً قوية تحمل بعض الأملاح الذائبة على هيئة رذاذ أو بخار دقيق من الماء إلى مسافات طويلة داخل الشواطئ وتحمل هذه الشوائب في طبقة التربو سفير ثم تعود وتسقط على الأرض مع الأمطار أو الجليد، وفترة تحليل الجليد القطبي وهو أنه يحتوى على أملاح الكلوريدات والنترات والكبريتات للعديد من المعادن مثل : الصوديوم والبوتاسيوم والكالسيوم والمغنيسيوم وهذه الأملاح لا تتوفر إلا في البحار، وأيضاً وجد في الجليد شوائب مثل النحاس والحديد والزنك والكوبالت والرصاص ولابد أنها نتجه من النشاط الصناعي.

9) الكائنات الدقيقة أو الميكروبات : تنتشر في الهواء أنوع عديدة من البكتريا والفطريات في حالة ساكنة وتصيب الإنسان إذا توفرت الظروف الملائمة، ويعتبر فيروس الأنفلونزا أكثر الفيروسات انتشاراً في الهواء، تستخدم الميكروبات في الحروب الجرثومية لسهولة انتشارها في الهواء وتسبب أمراضاً فتاكة بالإنسان ومن اشهر هذه الميكروبات في وقتنا الحاضر الجمرة الخبيثة التي تسببها Bacillus anthrax ويمكن انتشار غيرها عن طريق الهواء مثل الطاعون Pasture plague Upsets والجدري الذي يسببه فيروس Small pox.‏

 0  1  22378
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:10 مساءً الخميس 9 ربيع الأول 1438 / 8 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.