• ×

11:09 صباحًا , الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016

◄ إنها محاولة بسيطة من واقع مشاهدات ميدانية وتأمل مثير تجاه شريحة كبيرة من طلاب مدارسنا, إنها ثغرات واضحة لها ما لها من الأثر والمعاناة نحو مسيرة الطالب التعليمية، نمت وتزايدت ككرة ثلج دحرجت سنوات عديدة حتى باتت عازلاً بين الطالب وبين مستجدات المواقف التعليمية.
(القراءة والكتابة والعمليات الحسابية الأربع الطرح والجمع وجداول الضرب والقسمة) مر بها الطفل الصغير مرور الكرام وتهاوت واختفت بين يدي معلمي الصفوف العليا فهي في مفهوم الكثير منهم عمليات بسيطة حري بطالبنا اليوم تحصيلها وإتقانها والبراعة فيها فيما مضى مع بقائها خالدة في ذهنه دون تجاهل لها أو نسيان، وغاب عن صاحبنا المعلم أهمية التذكير والعودة إلى أساسيات المواد وأهمية الرجوع إليها والتذكير بها ولو لحصة واحدة فقط، إنها العمليات الرياضية الأربع. وكم رأيت عجباً عندما فحصت مستوى طالب في الصف الثالث المتوسط في المقسوم والمقسوم عليه وناتج القسمة وبعض من عمليات جدول الضرب التي غابت عن ذاكرته تماماً.
وعجز عن مضاعفة العد 25 ست مرات في دقيقة، وغير ذلك من العمليات والمهارات الأساسية وصور أخرى عن التخلف الواضح في مادتي القراءة والكتابة والتعبير بنوعيه.
تخلف واضح مخيف, طالب في الصف الثاني ثانوي لا يتجاوز ثلاثة أسطر دون أن يقع في عشرات الأخطاء, وعندما يطلب منه كتابة ما قرأ فإنه يعجز عن إتمامه وبأسلوب متواضع هزيل ونظرات حزينة بائسة.

■ إنه نداء عاجل إلى كل العاملين في حقول التربية الميدانية مشرفين ومعلمين بأن يتحقق لأبنائنا الكم الكافي لاكتساب هذه المعارف والمهارات وبالكيفية التي تجعل الطالب يقبل على اكتسابها وتعلمها دون وجل أو خوف وأن يصاحب ذلك أنشطة هادفة وتذكير له فيما بعد بما فاته.
القراءة فن قائم بذاته وكذا الكتابة، القراءة متعة وتأمل وتوقف وفهم للمعاني إنها ترجمة لتراكيب لغوية تلامس أفئدة ومشاعر القارئ والمستمع على حد سواء. إنها توقف لطيف عند صورة معبرة مثيرة لسرد قصة وافية هادفة. القراءة حركات وشكل وتنويع للصوت يوافق المعنى، القراءة سلوك، والكتابة رسم وإبداع وإعادة الصياغة بأسلوب جديد. الكتابة أحاسيس ومشاعر وجمال تعبيري حلو المظهر، إنها بحق متعة الناظر وديوان الذكريات، ذكريات الدراسة، أزاهير عقول الصغار غرستها أناملهم الطرية على على صفحات ناصحة البياض.

■ اللهم إنا نسألك أن تجنب أبناءنا الطلاب أسباب التخلف القرائي والكتابي والرياضي ماظهر منها وما بطن وأرزقهم معلمين مخلصين، فإن في جماجمهم الصغيرة كنوزاً من القدرات والاستعدادات التي لا يعلمها إلا أنت، اللهم آمين.

 4  0  2672
التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-11-16 01:37 مساءً إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الفاضل الأستاذ / عبدالله
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية
    مشاركة قيّمة من خبير تربوي ميداني
    جل التقدير لشخصكم الكريم
  • #2
    1432-11-17 12:06 صباحًا ابومحمد :
    استاذي الفاضل ابو عبد الرحمن اشكرك من قلبي كلامك واقعي وملموس ولن انسى تاسيسك لابني وجزاك الله عنا خير الجزاء ونفتقد لك ولامثالك

    ابو محمد الزهراني
  • #3
    1432-11-18 10:04 صباحًا أحمد سعد الغامدي :
    سلمت أناملك أخي الفاضل أبا عبد الرحمن على ما سطرت هنا في هذا الصرح الشامخ - المنهل -

    ولقد لامست واقعاً ملموساً ، ودائما العناية بتأسيس الطالب منذ الصغر يريح الجميع في بقية مشوار حياته العلمية والعملية .. وفقك الله .
  • #4
    1432-11-18 10:10 صباحًا ابو حسن قزاز :
    اشكر لك الفتره التي قضيتها بتدريس ولدي حسن والتي كانت لها نقله كبيره في حياته الدراسيه التي اكتسب منها الثقه بلنفس والاعتماد على نفسه وكذلك حبه للقراءه لقد رأينا تغير كبير في فهم حسن للدراسه وكل ذلك بفضل من الله وبفضلكم الكريم اكرر شكري لك واتمنى لك التوفيق وشكرا لك .
    ابو حسن .

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 11:09 صباحًا الأحد 5 ربيع الأول 1438 / 4 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.