• ×

05:27 صباحًا , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ الشجاعة والحزم في اتخاذ القرار من المبادئ الأساسية في الإدارة الحكيمة فلا يمكن أن يكون الإداري ناجحاً أو حكيماً إذا كان متردد في الرأي, وغير حازم في اتخاذ القرار وخاصة وقت الأزمات وقد قيل منذ زمن قديم :
إذا كنت ذا رأي فكن ذا عزيمة ● ● ● فأن فساد الرأي أن تـرددا
وقد تميز كل من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما بالشجاعة في اتخاذ القرار ولهما مواقف كثيرة يمكن الاستنارة بهديها :
فقد كان أبي بكر رضي الله عنه شجاعاً وحازماً في قراره بقتال أهل الردة, من مانعي الزكاة, وقد نصحه الناس بالسياسة والمهادنة بما فيهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه إشفاقا على الأمة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم فينتفض وهو الرجل الرقيق الخاشع كالطود الأشم ويقول لعمر رضي الله عنه (أجباراً في الجاهلية خواراً في الإسلام والله لو منعوني عقالاً كانوا يؤدونه لرسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم عليه).
وتجلى حزم عمر رضي الله عنه في أكثر من موقف , ففي سنة 18 هـ حينما بدأ الطاعون في عمواس بأرض فلسطين وانتشر في بلاد الشام وبدأ الناس يتساقطون ضحايا, وصل عمر رضي الله عنه على تلك المنطقة وعلم بخطر الطاعون وبضحايا هذا المرض, استشار الموجودين من المهاجرين والأنصار فاختلفت آراؤهم, فحسم عمر رضي الله عنه الموقف بقراره الشجاع عن قطع السفر والعودة وعدم دخول الأرض الموبوءة. فقال أبوعبيدة : أفراراً من قدر الله ياعمر ؟ فرد عمر رضي الله عنه بقولته الشهيرة : لو غيرك قالها يا أبا عبيدة. نعم نفر من قدر الله, إلى قدر الله.
هكذا كان الفاروق رضي الله عنه شجاعاً وحازماً في اتخاذ القرار, غير مكترث بإرضاء الناس من خلال المغامرة بأوراح الناس من أجل الناس من أجل كسب سياسي, فكان مثالاً للإداري الناحج والحكيم والمسؤول الشجاع الأمين رحمه الله رحمة واسعة.

 0  0  2833
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 05:27 صباحًا الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.