• ×

09:33 مساءً , الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016

◄ سأل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه ضرارا الصُدائي أن يصف له عليّا رضي الله عنه، فقال ضرار : أعفني يا أمير المؤمنين، قال : لتصفنّه.
قال : أمّا إذ لا بُد من وصفه فكان والله : بعيد المدى، شديد القُوى، يقول فصلاً ويحكم عدلاً يتفجّر العلم من جوانبه وتنطق الحكمة من نواحيه يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته وكان والله غزير العبرة طويل الفكرة يقلّب كفّه ويخاطب نفسه يعجبه من اللباس ماقصر ومن الطعام ما خشن.
كان فينا كأحدنا يجيبنا إذا سألناه وينبئنا إذا استنبأناه ونحن مع تقريبه إيانا وقربه منّا لا نكاد نكلمه لهيبته ولا نبتدئه لعظمته يعظّم أهل الدّين ويحبّ المساكين لا يطمع القوي في باطله ولا ييأس الضعيف من عدله وأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وغارت نجومه وقد مثل في محرابه قابضاً على لحيته يتململ تململ السليم ويبكي بكاء الحزين ويقول : يا دنيا غُرّي غُرّي إليّ تعرضت ؟ أم إليّ تشوّقت ؟ هيهات هيهات قد باينتك ثلاثاً لا رجعة فيها فعمرك قصير وخطرك حقير آه من قلّة الزاد وبعد السفر ووحشة الطريق.
فبكى معاوية ثم قال : كيف حزنك عليه ياضرار ؟
قال : حزن من ذُبح واحدها في حجرها .

● رسالة :
علي ومعاوية صحابيان جليلان نترضى عنهما ولا نتعرض لهما بسوء ، والقصة توضح حبّ معاوية لعلي رضي الله عنهما.

 0  0  1757
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:33 مساءً الإثنين 6 ربيع الأول 1438 / 5 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.