■ أيهما أوجب التبرع لمراكز غسيل الكلى أو إفطار صائم ؟
● ونحن على مقربة من شهر رمضان المبارك شهر الخير يتنافس الناس في أوجه الخير التي تدخل الفرحة إلى قلوب المسلمين كإفطار الصائمين أو تقديم سلات غذائية للأسر وهو عمل خيري حث عليه الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم: (من فطَّر صائمًا كان له مثلُ أجره، غير أنه لا ينقصُ من أجر الصائمِ شيئًا).
خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح.
الراوي : زيد بن خالد الجهني | المحدث : الترمذي | المصدر : سنن الترمذي | الصفحة أو الرقم : 807
| التخريج : أخرجه ابن ماجه (1746)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (1048) بلفظه.
ويدل على أن المجتمع المسلم يتسم بروح التكافل.
ولخبرتي الطويلة في مشروع إفطار الصائمين رأيت أن شريحة كبيرة قد لا تحتاج بل بعضهم يأخذ أكثر من حاجته ويكون مآلها إلى الحاوية دون أن ينتفع بها غيره وأحيانًا تضطر للدخول في فك الاشتباك بين مجموعة منهم وكان الأولى أن توجه هذه التبرعات للأسر المتعففة سلات غذائية أو كوبونات تكون لمواد غذائية تختار الأسرة ما يناسبها تكون على شكل فئات للأسر الصغيرة والمتوسطة والكبيرة.
أعود الآن إلى مراكز غسيل الكلى أو التبرع مستهلا بقوله تعالى في سورة المائدة: (مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)) هناك العشرات ينتظرون دورهم في غسيل الكلى وقد يُتوفى وهو في قائمة الانتظار لن تجد صائمًا سيموت من الجوع ولكن التبرع لمرضى الكلى فيه تفريح كربة لحاجة مستمرة وقد تكون سببًا في بقاء حياة الإنسان بعد مشيئة الله بل إن الأجر مستمر ما دام المريض ينتفع بالعلاج.