×

اضغط هنا إن لم يقم المتصفح بتحويلك آليًا.
  • ×
×
  • ◄ الوثيقة.
  • ◄ الأقسام.
  • ◄ الأعضاء.
  • ◄ القرآن.
  • ◄ استقبال المشاركات.
  • الأعضاء
  • ﴿المقالات﴾
    • تحرير القول في جريان الربا في الأوراق النقدية والرد على شبهات المخالفين.
    • في الثقافة العربية : جامعة الدول العربية - الدول الأعضاء.
    • الملكية الفكرية : ما هي الملكية الفكرية ؟
    • فنون التعلم في الحديث النبوي.
    • ⧩ قائمة : المشاركات الأكثر قراءة.
    • حول أهمية الإشراف التربوي.
    • مع بداية العام الدراسي الجديد : الأمانة التربوية.
    • في المواد المعرفية : أعمار بعض الصحابة عند اعتناقهم الإسلام.
    • ما الحكمة منْ خلق الماء بلا لون ولا طعم ولا رائحة ؟
    • ما الفرق بين الطور وبين الجبل في القرآن الكريم ؟

    الرئيسية.

    ■ 28- قسم : المُنوَّعات المصنَّفة «1».

    يوسف عبدربه الحميدي
    يوسف عبدربه الحميدي.
    إجمالي المشاركات : ﴿12﴾.
    1447/07/30 (04:25 صباحاً).

    تحرير القول في جريان الربا في الأوراق النقدية والرد على شبهات المخالفين.

    ■ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    انتشرت في بعض الكتابات المعاصرة شبهة مفادها أن الربا لا يجري في الأوراق النقدية؛ بحجة أنها ليست ذهبًا ولا فضة، ولا قيمة ذاتية لها. وهذه الشبهة مخالفة لأصول الشريعة وقواعدها، وقد تكلم العلماء قديمًا وحديثًا في نظيرها، وبيان الرد عليها فيما يأتي:
    ● أولًا: العبرة في الربا بالعلة لا بالمادة.
    ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ قال: «الذَّهَبُ بالذَّهَبِ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ… مِثْلًا بِمِثْلٍ، يَدًا بِيَدٍ».
    وقد قرر جمهور أهل العلم أن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية المطلقة، أي كونهما معيارًا للأثمان وقيمةً للأموال، لا مجرد كونهما معدنين مخصوصين.
    قال ابن القيم رحمه الله: "الذهب والفضة أثمان المبيعات وقيم الأموال" (إعلام الموقعين).

    ● ثانيًا: الأوراق النقدية تقوم مقام الذهب والفضة.
    الأوراق النقدية في عصرنا الحاضر هي:
    - وسيط التبادل بين الناس.
    - ومخزن للقيمة.
    - ومقياس للأسعار.
    - وتُقوَّم بها الزكوات والديات والمهور وسائر المعاملات.
    وبذلك تحققت فيها علة الثمنية الكاملة، فهي نقود حقيقية يجري فيها ما يجري في الذهب والفضة من أحكام.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "الأثمان لا يُقصد الانتفاع بها لذاتها، وإنما يُقصد بها التوصل إلى السلع" (مجموع الفتاوى).

    ● ثالثًا: إجماع المجامع الفقهية المعاصرة.
    أجمع علماء العصر في المجامع الفقهية المعتبرة، كهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، ومجمع الفقه الإسلامي الدولي، على أن: الأوراق النقدية نقد قائم بذاته، يجري فيه ربا الفضل وربا النسيئة، ويجب فيه ما يجب في الذهب والفضة من الأحكام.

    ● رابعًا: بطلان دعوى عدم القيمة الذاتية.
    القول بأن الأوراق النقدية لا قيمة لها لذاتها قول غير معتبر شرعًا؛ لأن:
    - القيمة في الشريعة اعتبارية عرفية.
    - والأحكام الشرعية تبنى على ما تعارف الناس عليه.
    - والدنانير والدراهم لم تكن مقصودة لذاتها، بل لكونها أثمانًا رائجة.
    وقد نص الفقهاء على جريان الربا في الفلوس النحاسية إذا صارت رائجة بين الناس، مع أنها ليست ذهبًا ولا فضة.

    ● خامسًا: اللوازم الفاسدة لهذا القول.
    لو قيل بعدم جريان الربا في الأوراق النقدية للزم من ذلك:
    - إباحة القروض الربوية.
    - وإسقاط تحريم فوائد البنوك.
    - وإبطال مقاصد الشريعة في حفظ المال.
    وهذه لوازم باطلة تدل على بطلان القول نفسه.

    ■ الخاتمة:
    يتبين مما سبق أن الربا يجري في الأوراق النقدية جريانَه في الذهب والفضة لاشتراكها في علة الثمنية، وهذا هو قول جمهور أهل العلم قديمًا وحديثًا، وهو المعتمد عند المجامع الفقهية المعاصرة، ولا يُلتفت إلى المخالف بعد قيام الحجة ووضوح الدليل.
    وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    ■ انطلاق منتدى منهل الثقافة التربوية: يوم الأربعاء المصادف غرة شهر محرم 1429هـ، الموافق التاسع من يناير 2008م.
    ■ المواد المنشورة في مَنْهَل تعبر عن رأي كاتبها. ويحق للقارئ الاستفادة من محتوياته في الاستخدام الشخصي مع ذكر المصدر. مُعظَم المقالات أعيد ترتيب نشرها ليتوافق مع الفهرسة الزمنية للقسم.
    Powered by Dimofinf CMS v5.0.0
    Copyright© Dimensions Of Information.