• ×

09:17 مساءً , الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016

◄ كم هي جميلة هذه الكلمة (التفوق) وكم هم أولئك الطلاب الذين يرغبون وبشدة أن ينتسبوا إليها لاسيما مع مطلع كل عام دراسي.
ويلاحظ على كثير من الطلاب الحماس والاندفاع إلى معرفة كل ما يحقق لهم هذا الأمر ولكن سرعان ما يتبخر هذه الحماس ويخف حدة الشعور بالتفوق شيئاً فشيئا، وذلك يرجع لعوامل عدة، من أبرزها :
عدم تعود الطالب على برنامج مكثف للمذاكرة الجادة، ومنها وجود بعض المثبطين الذين يشيعون جوا من الإحباط في نفوس الطلاب. ومنها كثرة وسائل الترف وما يصرف عن الحياة الجادة لاسيما في حياة الشباب بصفة خاصة.

لا شك أن الوقوف على معرفة ورصد مثل هذه العوامل والتعامل معها بحكمة ومعالجة من قبل عدة أطراف يكون الطالب طرفاً رئيسياً فيها سيكون له الأثر الفعال في تحقيق هذا الأمل المنشود - وهو التفوق - إذ أن الرغبة في التفوق وحدها لا تكفي، بل لابد من الوقوف على معوقات التفوق.

ومن خلال متابعة المرشد الطلابي لكثير من حالات الطلاب ضعفاء التحصيل العلمي يلاحظ أن فقد التنظيم وأخذ الأمر بنوع من عدم الجدية والرضا عن واقع الطالب ومحاولة إقناع نفسه بأن هذه هي قدراته تعطي تصوراً أن هناك خللاً في تصور مفهوم التفوق ربما لدى بعض أولياء الأمور أيضاً.
لا يعني بالضرورة أن يعيش الطالب في عزلة عن مجتمعه يحبس نفسه بين أربعة جدران ويعكف على القراءة والتلخيص ويبذل جهداً منقطع النظير هو السبيل الوحيد للوصل للتفوق، بل لابد من أخذ الأمور بنوع من الأريحية يصاحب ذلك توكلاً على العلي القدير الذي بيده مفاتيح كل شئ، فيجمع بين التوكل على الله تعالى والأخذ بالأسباب، من تنظيم للوقت وإعطاء النفس حقها من الترفيه المباح ورفقة من يعين على النجاح والتفوق، وحسن النية في المنافسة مع أقرانه والبعد عن الحسد، مع متابعة من الوالدين والمدرسة، يضاف إلى ذلك تقييم لمستوى التفوق من فترة أخرى والبحث عن الأفضل والأجود. بعد ذلك كله سيلج الطالب بإذن الله تعالى إلى ميدان التفوق من أوسع أبوابه.

 3  0  5415
التعليقات ( 3 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-02-02 07:52 صباحًا إدارة منهل الثقافة التربوية :
    الأخ الفاضل الأستاذ / أحمد الغامدي
    مرحباً بك في منهل الثقافة التربوية
    محتوى قيّم حول التفوق من خبير ميداني تربوي
    جل التقدير لشخصكم الكريم
  • #2
    1432-02-02 11:25 مساءً احمد المعاد :
    اخي الفاضل الاستاذ احمدسعد الغامدي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته موضوع جميل وجدير بالطرح واود ان اضيف الي المعوقات التي طرحتها دور المدرسه واخص المعلم الذي يتلمس فيه الطلاب دور الاب الناصح لهم يدلهم على الاسلوب الامثل للمذاكره وكيفية توزيع وقتهم بين المغريات التي تحيط بهم وبكثرة من دون رقيب وحسن استخدامها وحث هممهم وحماسهم للتفوق وتشجيعهم بالكلمه او الهديه او الجائزة وقد نلاحظ ذالك في مدارسنا ان الطلاب يعودن ويطلبون العون من ذالك المعلم رغم انه لايدرسهم اي ماده في هذا العام ولكنهو قريب منهم بالنصيحه علي اتصال ببعض اولياء امورهم يطلب منهم متابعة ابنائهم ويوجهم الي الطرق المناسبة لهم وكلما زاد في المدرسة من امثال هذا الدورالنصح سوا من ( المعلم,المرشد ,الوكيل , المدير) زاد عدد المتفوقين في المدرسه ولكم الشكر
  • #3
    1432-02-03 11:18 صباحًا سمير ابراهيم الهزازي :
    أخي احمد
    مقال رائع ومن خبير تربوي
    لم تترك لنا مجالا للإثراء

    نفعك الله ونفع بك

    تحياااااتي

منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:17 مساءً الأربعاء 8 ربيع الأول 1438 / 7 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.