• ×

09:48 صباحًا , السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016

◄ التربية الصالحة هي بستان وارف الظلال، شهي الثمار، عذب النسمات، يتوق الآباء دوماً إلى رؤية أنجالهم وهم يرتعون في جنباته ويتنعمون بخيراته. وفي سبيل تحقيق تلك الغاية السامية بذل رجالات التربية على مدى عقود من الزمن جهوداً مضنية في تأليف كتب قيمة تؤصل لمباديء تربية الأبناء المثالية وفق منظور إسلامي قويم، وبما أن الحرب الطاحنة بين الخير والشر لم تضع أوزارها بعد فقد كان لزاماً أن ترى أفاعي شر على جنبات الطريق يسوءها أن ترى قوافل الخير متجهة إلى بستان التربية فعقدت العزم أن تنفث سإمومها في عقول الناشئة بكل ما أوتيت من قوة ودعم من شياطين الأنس.
وأسمحوا لي أن أستعرض بين أيديكم بعضاً من تلك الأفاعي التي كانت ومازالت تفتك بعقول أبناءنا وتسعى جاهدة إلى قذفهم في أتون الرذيلة والضياع !

■ القنوات الفضائية الهابطة :
مشروع تغريبي بإمتياز، نجح بخبث في التسلل إلى بيوت آمنة مطمئنة فأحالها إلى مستنقعات للإنحلال الخلقي والتفكك الأسري وذلك بدعم وتمويل من بعض بني جلدتنا ممن أداروا ظهورهم لمجتمعاتهم وفضلوا أن يكونوا معول هدم في قبضة الأعداء !

■ أصدقاء السوء :
أكاد أجزم أن أغلبنا يحتفظ في ذاكرته بنماذج من شبابنا كانت في يوم من الأيام نجوماً ساطعة في سماء الفضيلة والأخلاق بيد أنهم إنحرفوا فجأة عن طريق الصواب وفضلوا الإلتحاق بركب التائهين ممن لا هدف لهم، ولو تتبعنا الأسباب والظروف التي قادتهم إلى تلك الإنتكاسة المريرة لوجدنا أن عدم التورع في مرافقة أصدقاء السوء هو السبب الرئيس الذي أدى إلى تلك النهاية السوداء !

■ مواقع الإنترنت الإباحية :
لا يختلف إثنان من ذوي الألباب أن الإنترنت قد خطف وبجدارة لقب (خير جليس) من الكتاب عند السواد الأعظم من شباب الوطن العربي وتلك حقيقة لابد من الإعتراف بها ولا مجال لإنكارها ولكن تظل الحقيقة الأكثر إيلاماً أن النسبة الأكبر من شبابنا لا زالت تصر على إستخدام الوجه القبيح من تلك الثورة الإلكترونية الهائلة وذلك من خلال إدمانهم لمواقع إباحية هدامة تقضي على كل ماهو أبيض وجميل !

● وحتى نكون منصفين فلا بد أن نعترف أن تلك الأفاعي لم تقوى ويشتد عودها إلا بسبب غياب الرقابة الأسرية من طرف كلا الوالدين أو أحدهما، فلكم أن تتخيلوا مثلاً حجم الألم الذي ستشعر به فتاة مراهقة ترجع إلى بيتها بعد يوم دراسي شاق ثم تبحث عن مدرسة شوقي التي طالما سمعت عنها من معلماتها فلا تجد غير أم لاهية، متلأ برنامجها اليومي بالزيارات والمحادثات الهاتفية فلا تجد أمامها تلك الفتاة متنفساً غير مواقع الدردشة ودهاليزها المظلمة !

● فيا معشر الآباء والأمهات، أحقنوا أولادكم بجرعات من فيتامين الرعاية والإهتمام، دثروهم برداء الحب والحنان، أوقدوا في نفوسهم جذوة الوازع الديني فهو الترياق الذي سيحمي فلذات أكبادكم من شرور تلك السموم. قد تتعبون قليلاً وربما كثيراً ولكن حتماُ ستجدون في نهاية المطاف شمس الفلاح في إنتظاركم، صدقوني !

 0  0  1646
التعليقات ( 0 )


منهل الثقافة التربوية مسجل لدى خدمة (معروف ـ وزارة التجارة والاستثمار ـ المملكة العربية السعودية) للتعريف بالمنصات الإلكترونية وتسجيل المرجعية الرسمية لها ..
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +3 ساعات. الوقت الآن هو 09:48 صباحًا السبت 4 ربيع الأول 1438 / 3 ديسمبر 2016.

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.