المعلم غير الصالح يا وزارة التربية والتعليم

علي عياش المزجاجي

3495 قراءة 1434/06/01 (06:01 صباحاً)

علي عياش المزجاجي.
۞ عدد المشاركات : «7».
المعلم غير الصالح يا وزارة التربية والتعليم.
◗تحدثت بالأمس القريب عن المتفانون في التعليم وهم كثر وفي جميع المواقع والمراحل وأوردت بعض النماذج الحية التي عاصرتها وتشرفت بالعمل معها، لهم منا كل الحب والتقدير.
وسأتناول اليوم شريحة أخرى من المعلمين نسيت دورها ورسالتها وتخلت عن الأمانة التي تقلدتها وأساءت لنفسها ولحقل التربية والتعليم ككل، وهم على قلتهم إلا أن أثرهم بالغ وضررهم متعدى، وأقل ما نقول في حق هؤلاء أنهم غير صالحين للتدريس وغير جديرين بحمل شرف الرسالة وعظم الأمانة.

■ وهناك صور عديدة لهؤلاء، أذكر منها :
1ـ بعض المعلمين متمرد على الدوام أدمن الغياب والتأخر في الحضور والتبكير في الانصراف أعذاره جاهزة وظروفه لا تنتهي، إن حضر أول الحصة لا يكمل نهايتها، المدرسة بالنسبة له سجن والطالب خصم.
2ـ البعض أنشغل عن معالجة تقصيره وعيوبه إلى مهاجمة الآخرين وخلق المشاكل للإدارة والزملاء والتفنن في زرع بذور الفتنة داخل المدرسة هدفه إثارة الفوضى وتعطيل سير العمل، لا يؤمن جانبه ولا يحفظ ود ولا يثمر معه معروف.
3ـ بعض المعلمين وضع نفسه فوق القوانين والنظام، يسخر من كل تعميم ويكسر كل نظام، ينتقي ما يروق له ويترك ما لا يحلو له، يظن أن الفهم له وحده وكل تعميم ونظام غير مقتنع به فواضعه ومعتمده من وجهة نظره لا يهدفون إلا تعب وتعاسة المعلم.
4ـ مجموعة أدائها متدني تعطي على حد الكفاف، لا يعي من التربية إلا أسمها ولا من التعليم إلا رسمه، إن طال درسه لم يستغرق نصف الحصة، اقتصر نظره على عدد محدود من المعلومات، تبحث له عن أثر على طلابه فلا تجده كأنه ضيف شرف على المدرسة، لا ينكر منكراً ولا يأمر بمعروف، لا يحضر برامج التنمية المهنية، والتوجيهات لا تعنيه ليس لديه أمر عظيم، استوت لديه الألوان وتشابه لديه الطلاب.
5ـ بعض المعلمين تحجرت مشاعره وقصر فهمه، يمثل دور القطار على سكة الحديد من يقف أمامه يهلك، الطالب بالنسبة له رقم عابر لا يرجع له برأي أو قول ولا يحسب له مشاعر، تفوق الطالب وفشله يستويان، ما يراه هو الصحيح وعداه باطل .. زحزحة جبل أحد أسهل من زحزحة رأيه، ومشكلتنا مع هذه الفئة أنها لا تتقبل توجيه ولا نصح ولا يجدي معها تهديد أو عقاب، ولا يردعها نظام ولا ضمير سائرة في غيها وممعنة في تقصيرها.

■ ويلاحظ أن هذه الفئة في ازدياد وأمرها إلى استفحال وهناك عدة أسباب وجهات أسهمت في هذا الأمر من وجهة نظري أذكر منها :
1ـ المفهوم الخاطئ عند الكثير بعدم التسبب في قطع رزق أحد وكأن الأرزاق موكله له وليس بيد الله سبحانه وتعالى ومن يقول بهذا لا يرى بأس في التسبب في ضياع أجيال من الطلاب وجناية ذلك على المجتمع.
2ـ عدم جدية المسؤولين في تطبيق القرارات والأنظمة بحق هؤلاء والكفيلة بردعهم ومعالجة اعوجاجهم.
3ـ تعامل الوزارة السلبي مع كثير من قرارات إدارات التعليم في حق المعلمين القصرين، ونصرة المعلم المقصر على إدارات التعليم بدون التثبت من الأمر أو مراجعة الحيثيات التي بني عليها القرار.
4ـ تخلي الأقسام ذات الاختصاص عن مسؤولياتها إما بسبب كثرة القضايا والملفات المكدسة لديها أو طلباً للسلامة وبعداً عن المشاكل.
5ـ الإحباط لدي إدارات المدارس والإشراف التربوي من عجز وسلبية الوزارة وإدارات التعليم في مواجهة هذه الفئة واتخاذ الإجراءات الحازمة الكفيلة بالقضاء على هذه الظاهرة.
6ـ الإخفاقات لدى بعض إدارات المدارس تجعلها تغض الطرف عن هذه الفئة تطبيقاً للمثل القائل "إذا كان بيتك من الزجاج فلا ترمي الناس بالطوب".
7ـ التفسير الخاطئ لمفهوم العلاقات الإنسانية والاعتقاد أنها تتنافي مع مبدأ المحاسبة.
8ـ دور الصحافة المحلية الغير مسؤول في كثير من الأحيان والتعامل مع قضايا التعليم من باب الإثارة والتضخيم وعدم التحري والتثبت من الأمر، بغض النظر عن المردود التربوي العائد على هذا الدور.
9ـ الفكرة الخاطئة لدى أولياء الأمور بعدم موجهة المعلم المقصر وعدم تصعيد المشكلة للمسؤولين خوفاً من ظلم المعلم للابن.
10ـ الافتقار إلى آليات صحيحة وواضحة لتقييم المعلمين، وعدم ترتب أي حافز إداري أو مادي على تقدير الأداء الوظيفي إلا في حالة "عدم مرضى" ونادراً ما يحصل عليه المعلم مهما كان مستوى أداءه وانضباطه.

فيا وزارة التربية والتعليم إياك أسأل ! هل يستقيم نظام متفانوه مهملون ومستهتروه آمنون ؟
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :