من أحدث المقالات المضافة إلى القسم.

مجرد كلام ﴿109﴾.
بسم الله الرحمن الرحيم

اسمُ الكاتب : طارق فايز العجاوي.
عدد المشاهدات : ﴿2069﴾.
عدد المشـاركات : ﴿35﴾.

على كل الأحوال باعتقادي أن العرب لم يكونوا احسن حالاً قبل الاستعمار على اعتبار أن وطننا العربي لم يكن في حالة وحدة كاملة حتى في عهد الخلافة العباسية ومن المؤكد أن الحركات التي تعرف بالنهضوية التي سبقت الاستعمار انبثقت للرد على التحدي الذي يمثله وفعلاً لم تكن بعيدة عن مكتسبات الغرب وحضارته بل مدنيته، البعض يؤكد أننا كعرب كنا نتخوف من الآخر على اعتبار أنه ينتمي إلى غير عالمنا الديني والعرقى واللغوي والحضاري وبالتالي فقد وسمناه بالكفر وهذا هو الخطر في موجهتنا لحضارة الخصم. وبناء على ما تقدم فإننا بمأزق حقيقي على اعتبار أننا لا نستطيع أن ننتمي لحضارة الغرب كاملاً وبنفس الوقت لا نستطيع أن ننتمي إلى عالم عربي مقفل منزوي وبذلك نولى ظهورنا للتطور الحضاري الغربي إذن هناك أزمة حقيقية في التطور الحضاري تطال البعد الفكري هذا يجعلنا بأمس الحاجة لبناء رؤية تاريخية للتراث هدفها هدم الوهم حول التطور التاريخي للحضارة الغربية باعتبارها أساس القياس والمقارنة في حين نجد أعداء التراث وأنصاره يقتسمون المسؤولية عن النظرة اللاتاريخية للتراث وهذا منبعه سمة الانقطاع الحضاري المميز للتراث الفكري والعلمي في بلادنا العربية، بعد ذلك يمكننا بلورة وإيجاد معنى محدد للتخلف ضمن معايير لا ينكرها إلا أعمى بصر وبصيرة انطلاقاً من بحث مصدر تراثي ساد الثقافة العربية وهو الغزالي وخصوصاً تحديده لدور العقل وهو الهادي إلى صدق النبي عليه الصلاة والسلام وفهم سنته وفيما تجاوز ذلك يجب طرحه ولزوم الاتباع من هنا أوجدوا نظرية ومبنى يحدد التخلف الفكري كظاهرة وفحواها متضمن اربع نزعات وهي اللاهوتية والماضوية والفصل بين المعنى والكلام والتناقض مع الحداثة ومصادرة المغامرة في اكتشاف ذلك المجهول.