إدارة الأزمات في الغزوات : غزوة الخندق 06

د. منيف علي المطرفي
1431/04/15 (06:01 صباحاً)
468 قراءة
د. منيف علي المطرفي.

عدد المشاركات : «17».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
إدارة الأزمات في الغزوات (غزوة الخندق ــ 06).
◗(6) الموقف السادس : (أزمة الإحباط والخوف والمعنويات المنخفضة).
حفر الرسول صلى الله عليه وسلم الخندق وأصحابه، وقد شدوا الحجارة على بطونهم من الجوع، وإذ بصخرة اعترضت الحفر وشقت عليهم، فأبلغوا الرسول صلى الله عليه وسلم فنزل إليهم ـ بأبي وأمي ـ صلى الله عليه وسلم وبطنه معصوب بحجر فقد لبث ثلاثة أيام لا يذوق طعاما، فأخذ المعول من سلمان، وقال : بسم الله، فكسرت ثلثها، فكبر الرسول صلى الله عليه وسلم، قائلا : الله أكبر، قصور الروم ورب الكعبة، ثم ضرب أخرى فوقعت فلقة، فقال : الله أكبر، قصور فارس ورب الكعبة.

♦ إدارة الأزمة :
أ) القائد القدوة العظيم هو الذي يلجأ إليه التابعون كلما حزبهم أمر جلل، وهو الذي لا يخذل من لجأ إليه ويكون قدر المسؤولية ولا يترك الرعية ينظرون إليه بأنه ليس جديرا بأن يتولى أمرهم.
ب) في أوج المحنة وقمة الخوف، قال تعالى : (إذْ جَاؤُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا ﴿10﴾ هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا ﴿11﴾) (الأحزاب) يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم في ثبات عجيب مبشرا بالنصر والظفر ليس في هذا الموقف بل تعداه إلى ملك كسرى وقيصر، زارعا الثقة في المسلمين، مشجعا إياهم أن النصر حليفهم بإذن الله، فلا تجعلوا الإحباط يتملك قلبوكم، فأما المسلمون حقا فكبروا معه وتبنوا الأمر وظلوا على العهد، وأما المنافقون قالوا : نحن بخندق وهو يعدنا قصور فارس والروم !
image الثقافة العسكرية : العلوم العسكرية.
image الثقافة العسكرية : العلوم العسكرية # (1429).
image إدارة الأزمات في الغزوات (الخندق أنموذجاً) # (1431).
أزرار التواصل الاجتماعي

ــ أحدث المواد المضافة (للقسم) :