• ×

02:45 مساءً , الجمعة 22 ذو الحجة 1440 / 23 أغسطس 2019



ومن يصنع المعروف مع غير أهله.
عن أبى هريرة رضي الله عنه، أن رجلا قال : يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلمُ عنهم ويجهلون علي. فقال : (لئن كنت كما قلت فكأنما تُسفّهم الملّ، ولا يزال معك من الله ظهيرٌ عليهم ما دمت على ذلك) رواه مسلم.
هذه الإجابة من الحبيب محمد عليه السلام تقع بردا وسلاما لمن كان يحسن إلى الناس ويقابلون إحسانه بالإساءة. وفي هذا السياق تذكرت قول الحطيئة :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه • • • لا يذهب العرف بين الله والناس

وهذا خلق نبيل عُرفت به هذه البلاد منذ نشأتها لا تريد من ذلك جزاء ولا شكورا.

ولكن بعض الفئات التي تحسن إليها كأم عامر وهي الضبع تقابل إحسانك بالإساءة، وهو سلوك الضبع التي أجارها الأعرابي من الصيادين وأحسن إليها ولكنها فرته بأنيابها وأظافرها في قصة معروفة وتحدث عنها الشعراء، كقول الشاعر :
ومَنْ يَصنَعُ المَعروفَ مَع غَيرِ أهلِهِ=يُلاقي كَما لاقى مُجيرُ أُمِّ عامِرِ
أعَدَّ لَها لمّا استجارَتْ بِبَيتِهِ=أحاليبَ البانِ اللقاحِ الدوائرِ
وأسمَنَها حتَىَّ إذا ما تَمَكَّنَتْ=فَرَتْهُ بانيابٍ لَها واظافِرِ
فَقُلْ لِذَوي المَعروفِ هذا جَزاءُ مَنْ=يَجودُ بِمَعروفٍ على غَيرِ شاكِرِ
image التدوير الوظيفي بين الضرر والضرورة.
 0  0  1103

Powered by Dimofinf cms Version 4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Ltd.