سيدتي السبعون

د. خالد محمد الصحفي
1432/05/01 (06:01 صباحاً)
5726 مشاهدة
د. خالد محمد الصحفي.

عدد المشاركات : «181».

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سيدتي السبعون.
■ عندما بلغ الوزير والمفكر والشاعر الراحل الدكتور غازي القصيبي سبعون عاماً في 7 / 3 / 2010م، كتب :
ماذا تريدُ من السبعينَ يا رجلُ =لا أنتَ أنتَ ولا أيامك الأُولُ
جاءتك حاسرةَ الأنيابِ كالحَةً =كأنّما هي وجهٌ سَلَّه الأجلُ
أوّاه ! سيدتي السبعونَ ! معذرةً =إذا التقينا ولم يعصفْ بيَ الجَذَلُ
قد كنتُ أحسبُ أنَّ الدربَ منقطعٌ =وأنَّني قبلَ لقيانا سأرتحلُ
أوّاه ! سيدتي السبعونَ ! معذرةً =بأيِّ شيءٍ من الأشياءِ نحتفل ؟!
أبالشبابِ الذي شابتَ حدائقُهُ ؟ =أم بالأماني التي باليأسِ تشتعلُ ؟
أم بالحياةِ التي ولَّتْ نضارتُها ؟ =أم بالعزيمةِ أصمت قلبَها العِلَلُ ؟
أم بالرفاقِ الأحباءِ الأُلى ذهبوا =وخلَّفوني لعيشٍ أُنسُه مَلَلُ ؟
تباركَ اللهُ! قد شاءتْ إرادتُه =ليَ البقاءَ فهذا العبدُ ممتثلُ !
واللهُ يعلمُ ما يلقى وفي يدِه =أودعتُ نفسي وفيه وحدَه الأملُ
وإنْ مضيتُ فقولي : لم يكن بطلاً= وكان يمزجُ أطواراً بأطوارِ
ويا بلاداً نذرت العمر زَهرتَه لعزّها = دُمتِ إني حان إبحاري
تركتُ بين رمال البيد أغنيتي وعند=شاطئكِ المسحورِ أسماري
إن ساءلوكِ فقولي : لم أبعْ قلمي= ولم أدنّس بسوق الزيف أفكاري
وإن مضيتُ فقولي : لم يكن بَطَلاً =وكان طفلي ومحبوبي وقيثاري
يا عالم الغيبِ ذنبي أنتَ تعرفُه =وأنت تعلمُ إعلاني وإسراري
وأنتَ أدرى بإيمانٍ مننتَ به علي=ما خدشته كل أوزاري
أحببتُ لقياكَ حسن الظن يشفع لي= أيرتُجَى العفو إلاّ عند غفَّارِ ؟
أزرار التواصل الاجتماعي

أحدث المواد المضافة (للقسم) :